المؤتمر الثامن لحركة فتح: ما بين شرعية التعيين وشرعية انتخابات مشكوك بنزاهتها

تابعنا على:   22:59 2026-04-21

إبراهيم ابراش

أمد/ في الوضع الطبيعي، فإن الاحتكام للشعب من خلال الانتخابات هو خير طريق
للتعبير عن إرادته الحقيقية. وفي حالة حركة فتح، فإن الاحتكام لانتخابات
داخل المؤتمر العام هو الوسيلة الفضلى لاستنهاض الحركة وتجديد قيادتها.

ولكن ولأن كل الحالة الفلسطينية الداخلية غير طبيعية وغير سوية ، وفي ظل
حالة الإرباك والشك التي تنتاب قواعد الحركة فيما يتعلق بعقد المؤتمر
الثامن، وخصوصاً من جهة صراع مراكز القوى الفتحاوية والتلاعب بعضوية
المؤتمر ومحاولات أغلب أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري ضمان عودتهم
لمواقعهم ومناصبهم بأي ثمن ومحاولة الإقصاء الناعم لبعض الوجوه في
المركزية والثوري وهو الأمر الذي سيفقد المؤتمر ومخرجاته المصداقية، فإن
مصداقية الرئيس في اختيار أعضاء المؤتمر، وحتى تعيين أعضاء اللجنة
المركزية ،أو توسيع هامش المعينين، من الجيل المخضرم من أبناء الحركة
المخلصين وليس ممن يريدون دخول حركة فتح سعيا عن موقع وشهرة - كبعض الذين
تم تعيينهم في اللجنة التنفيذية للمنظمة- ، تُعدُّ أقوى من مصداقية
انتخابات غير نزيهة تديرها وتتحكم بها لجان انتخابية ضعيفة ومُسيطر
عليها. فالقواعد الشعبية التي تثق بالرئيس لقيادة الشعب، لا يمكن أن تشكك
في مصداقيته في اختيار أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح.

نقول ذلك كمفاضلة بين تخوفين أو شرين: انتخابات غير نزيهة، وتعيين يتعارض
مع الديمقراطية. حيث ندرك أن التعيين سيجعل عضو اللجنة المركزية المُعين
يتعالى على القواعد الشعبية، حيث لا يَدين لها بالفضل في الوصول لموقعه،
ولكن في الوقت نفسه، فإن الذي يأتي عن طريق انتخابات مزورة سيحتقر أيضاً
القواعد الشعبية ويتعالى عليها، بل وسيتهمها بالجهل والتخلف.

ملاحظة: وسوس إليّ أحدهم بأن الرئيس يريد إجراء انتخابات ليمرر (بطريقة
ديمقراطية) بعض الأشخاص من خارج التنظيم (الفتحاويين الجدد) لعضوية
اللجنة المركزية؛ تمهيداً لوصولهم إلى اللجنة التنفيذية!
 

اخر الأخبار