كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

(6) أشهر على حرب غزة بين الربح الثقيل والخسارات المخيفة

(6) أشهر على حرب غزة بين الربح الثقيل والخسارات المخيفة

تاريخ النشر: 2024-04-08 | 05:47

لم تمرّ على الأمة العربية منذ تشكّل الكيانات الوطنية، ومنذ النكبة عام 1948 حرب بمثل بشاعة وهمجية هذه الحرب التي ربطت بين الأيديولوجي الإلغائي، والتقنية العالية بالأسلحة مع الإصرار الصهيوني-الاستعماري لاستعادة "الشرف" المسلوب، بفرضية "الواقع" الذي عمل الكيان على تكريسه بالمنطقة والعالم أنه أقوى قوة بالمنطقة العربية المسماة "الشرق الأوسط" لاسيما والدعم الأمريكي اللامحدود والقنبلة النووية، والانجازات الصناعية والزراعية والتقانية (التكنولوجية) والأمنية.
في يوم واحد تهاوى العرش الصهيوني المصطنع نفسيًا في ذهن السلطان العربي المهزوم، وبدت الهيمنة الصهيونية وعمليات التتبيع واتفاقات "ترامب- إبراهام" التي خيّمت على المنطقة كأنها هباء.
أو كما كان يقول "ماوتسي تونغ" ظهر الكيان "نمر من ورق".
انتهى اليوم الأول لطوفان الأقصى الذي حقق المباغتة والرعب والحقد في بطن الإسرائيلي، وكان المفترض تغيير المعادلة والحسابات وطريقة التفكير، خاصة بعد أن استقر "بايدن" والعالم الغربي الاستعماري مقاتلًا بسيفه، فسقط الجميع في قلب الحدث.
الطوفان لمدة 24 ساعة مهما قيل فيه، استفزّعقلية الانتقام والثأر والهمجية. وأجّج مشاعرالحقد والكراهية الكامنة والتي تمارس يوميًا في الضفة على الملأ طوال سنوات، وأشعل أوار فكرة الوجود المهدد، واستفز كل الكوامن السوداء في عقل ونفس وروح التيارات الدينية الصهيونية التي وجدت ضالتها للإفناء، فشنّت حرب اليوم التالي بلا قواعد ولا قوانين.
لقد شنت الآلة الصهيونية-الدينية المتشددة عدوانًا ساحقًا ماحقًا ليس ضد المحاربين من الفلسطينيين فهم هدف تحت ثانوي بحقيقة الحاصل، وإنما ضد كل ما هو عربي وبالتحديد ضد الشعب الفلسطيني في غزة ولم تسلم الضفة من ذلك. الا أن درجة السحق والمحق والقتل غير المسبوقة في قطاع غزة تقارن كما أشار الإسرائيليون أنفسهم بما حصل في القنبلة النووية في مدينة نجازاكي-اليابان، وفي التدمير الامريكي-البريطاني لمدينة درسدن الالمانية في الحرب العالمية الثانية. وقد تحقق بالعدد الاجمالي من الضحايا الفلسطينيين أمنيات المتشددين الصهاينة من إلقاء قنبلة نووية على غزة، أو محاربة الوحوش وليسوا البشر.
رغم أن أكثر من نصف القتلى من الأطفال والباقي من النساء والرجال فإن "الانتصار العظيم" الذي حققه "نتنياهو" في "المقتلة والكارثة" كان سحق الانسانية في غزة، وإيقاظها بشعوب العالم، وحقق سحق الشجر والحجر حتى أزال كل الآثار التي تشير لأي معلم في غزة من مدني أوحضاري أوتاريخي أو ثقافي فلم يكن مصير الجامعات والمراكز الثقافية والمحاكم والوزارات ...الخ بأقل من مصير البنايات السكنية المدنية، ليلحقها تدمير كل المستشفيات تقريبًا في أكبر "انتصار" لنتياهو بمنطق التدميروالإرهاب والإبادة الجماعية والثقافية، وأيضًا النفسية الروحية للشعب العربي الفلسطيني في القطاع.
نعم لقد حقق وزير الحرب الصهيوني انتصاره الملطخ بالدم والإرهاب بما صرح به بداية الغزو أنه "سيعيد غزة الى العصر الحجري"!
شهور ستة وأكثر من 33 ألف شهيد و75 ألف جريح وما لا يعلمه الا الله بمن فُقد أو قضى تحت الأنقاض، وبآلاف المهجّرين في بلادهم أو خارج فلسطين لم تقلّل من النهم الصهيوني اليميني نحو القتل والتدمير المستمد من العقلية الدينية المتطرفة الإقصائية. ولا زال مطلب مزيد من الدم ومزيد من الطرد ومزيد من الاحتلال والقضم (بغزة والضفة) يتربع على قمة أولويات السياسة الإسرائيلية اليمينية العنصرية وكل ذلك لمنع تحقيق هدف الثورة الفلسطينية والمقاومة والكفاح منذ النكبة، ثم ما لحقها من تغيرات سياسية من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلًا باستقلال دولة فلسطين القائمة ولكنها تحت الاحتلال.
في غزة تجد الدمار والدموع، وتجد الصخب والصراخ والمجاعة والألم كما تجد بلدًا لا أثر لها! فمن يعيش خارج غزة من أهلها لو قُدّر له أن يعود لها لن يعرفها! وتبقى غزة الحقيقية فقط تلك التي في خاطره ما قد يسهّل على الكثيرين التنقل مع ذكرياتهم وعيشها في أي مكان.
رغم الشهور الستة من الحرب ضد شعبنا بغزة أو العدوان فإن الصراع الفلسطيني الداخلي مازال مستمرًا من جهة وهذه طامة كبرى، وكل طرف يفترض أنه صاحب الحق بالمسلك الصائب، وفهم الأحداث التي تدخلت بها المحاور المستفيدة والغادرة.
يكتب نظير مجلي بالشرق الأوسط قائلًا عن الحرب أنها: "حرب الجميع خاسر فيها، يبحث عن المجد وهو مفقود إلى الأبد، وعن انتصار يبتعد كل يوم بسنوات، ذلك أن الغطرسة تعمي العيون والأبصار والقلوب، دون اكتراث للضحايا الأبرياء."
رغم كل هذه الخسارات والهزائم التي أوقعها نتنياهو بالناس والأرض، أصل التقديم والحماية والمقاومة والثورة والخدمة فإنك تجد من الأصوات غير القابلة لمراجعة أو نقد مسارها أوحساباتها الخاطئة البعض ممن استهانوا بالدم، واستهانوا بالشهداء وكأنهم أرقامًا وليسوا بأهلهم. ولم يعرفوا معنى وخطورة الإبادة البشرية والحضارية والثقافية والفكرية القائمة، فلم يأبهوا أو يتنازلوا لشعبهم قليلًا ليغسلوا أرجله وليضعوا صرخات تعبِهُ في قمة أولوياتهم، والى ذلك لم يتواضعوا بعد عن أوهام افترضوها حين البدء، وأصبحت في مهب الريح.
في حرب الشعب طويلة الأمد ينخرط الشعب المجهّز مسبقًا بكافة أشكال النضال، وتكون المواجهات الميدانية قصيرة، وسريعة، ومحسوبة وقابلة للمراجعة. وجولة تتلوها جولات، وحين تطول الحرب تبدو الخسارات باهظة والانتصارات أوهام.
يأتي العيد وكما يقول أهل فلسطين في غزة، وفي الضفة وفي الخارج ومعهم الأحراربالعالم عن أي عيد تتحدثون!؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط