كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"7" سنوات في البحث عن "لغز اختفاء سفينة 6/9 ".. وجراح أهالي مفقودي تتجدد

"7" سنوات في البحث عن "لغز اختفاء سفينة 6/9 ".. وجراح أهالي مفقودي تتجدد

تاريخ النشر: 2021-09-07 | 09:00

غزة: منذ عام 2014 بدأ سيناريو الألم والوجع ينخر قلوب أهالي المفقودين من سكان قطاع غزة في مفقودي سفينة 6/9"، فالدموع التي يذرفونها في كل يوم تكفي لتجدد معاناتهم وتُعلقهم على أمل الإفراج عنهم من السجون المصرية. 

نساء لا يعرفنّ إن كنّ أرامل، أم مازلن على ذمة رجل حيّ، وأمهات لا يعرفن إن كن ثكالى أم هو اختبار مؤقت لصبرهن، وأطفال لا يعلمون إن كانوا في عداد الأيتام، أم ما يزال القدر يخبئ لهم فرصة عودة الأب المفقود.

مفقودي سفينة بتاريخ 6/9/2014، ما يزالون لغزاً عصياً على الحل حتى اليوم، مأساة إنسانية تعرض لها مجموعة من اللاجئين من عدة جنسيات عربية، تُقدر أعدادهم بـ 563 مهاجراً، لم ينجُ منهم إلا 11 شخصاً، فيما البقية ما يزالوا رهن حسم مصيرهم، وسط شكوك وإشاعات بأنهم أحياء يرزقون.

ومما زاد من تعقيدات قصة مفقودي السفينة أن فيها 150 فلسطينياً، معظمهم من قطاع غزة، الأمر الذي جعل ذوي المفقودين يستشعرون تحفظاً من جانب سلطات بعض الدول، حيال ملفهم.

وشَكَلَ أهالي المفقودين لجنة تُعرف بـ"لجنة مفقودي قارب 6/9" وذلك للتواصل مع الجهات الرسمية المحلية والعربية والدولية، شُكلت هذه اللجنة لاحقاً عدداً من الفعاليات الشعبية المطالبة بالكشف الفوري عن مصير أبناءهم.

غياب يكسر الظهر

"غيابك كسر ظهري يما بدي ابني ما بقعد لا ليل ولا نهار وأنا بدور على ابني، أحمد يا حبيبي ارجع لي يمّه، أنا عملت أبواب البيت من حديد بدلاً من الخشب من الخوف، إنت نادي عليا واحكيلي تعاليلي بدي أجيك زحف يما"، هكذا تبوح أم أحمد عصفور مرارة الفقد على فلذة كبدها، ليس سهلاً عليها أن تكبت دموعها كلّما مرّ طيفه، وكلّما تحسست ملابسه، وأغراضه الخاصة ورؤيتها لغرفته.

ست سنوات مضت على اختفاء أحمد الذي فُقِد في البحر المتوسط عام 2014 حين قرر أن يهاجر بحثًا عن حياة كريمة خارج غزة إلى جانب عشرات الفلسطينيين بينهم عائلات بأكملها، بدأت القصّة بالإعلان عن غرق قارب للمهاجرين في المياه الدولية بالبحر على بعد نحو ثلاثمائة ميل بحري جنوب شرق مالطا في العاشر من سبتمبر/أيلول من العام 2014.

تارة تنظر أم أحمد إلى صوره والمجسم الورقي التي صنعته في منزلها  لنجلها التي تحكم امساكه بين ذراعيها وتضمه إلى صدرها عل تلك النظرة تطفئ حرارة شوقها لرؤية ابنها، وتطبطب على كتف المجسم وتستمد منه قوتها التي باتت في أمس الحاجة إليها، بعد أن كسرها غياب عامود المنزل الذي يظلل على اخوانه.

وتارة أخرى تنظر في وجوه المارين العابرين في شوارع المدينة علها تجد فيهم أملاً مفقوداً يعيد إليها "روحها" كما وصفته بعد أن غيبته المسافات، والحدود ووحشة السؤال تردد بداخلها أحي هو أم ميت!.

مرارة الفقد

تقول والدة أحمد لـ"أمد للإعلام"، إن نجلها هاجر هربًا من الوضع الصعب والحروب على قطاع غزة، خاصة بعد عدوان عام 2014، ولأنه لم يجد من يتبنياه في علاجه حيث أنه أحد جرحى الحرب على غزة في العام 2014، ويعاني من مرض السكر ولا يوجد له كوع أو عصب، ظن أن في الهجرة مخرج لتوفير العلاج.

وتشير أم أحمد وهي تبكي، إلى اتصال أحمد بها قبل صعوده إلى المركب بساعات قليلة طالباً منها ان تدعو له بأن يوفقه الله، ويعيده سالماً بعد رحلة العلاج التي كان يحلم بها، ليكن أخر اتصال معها.

وتنوه، إلى أن أحمد أصيب في حرب عام 2008-2009 بإصابات بالغة، فقد خلالها يده اليسرى والبنكرياس وأحد كليتيه، ناهيك عن التشوهات التي يعانيها في جسده، بعد أن منع من السفر إلى مصر للعلاج لثلاث مرات.

لم يجد من يعالجه

وتشير إلى أن لم يجد من يرعاه ويقدم له المساعدة أو شراء علاجه وهذا السبب الرئيسي الذي دفع أحمد للهجرة إلى الدول الأوربية، كي يتعالج ويعود إلى طبيعته بعد أن أصيب بالحرب.

ولم تتمالك نفسها ودخلت في موجة من البكاء والصراخ، موجّهة أصابع المسؤولية إلى كافة المسؤولين في غزة والضفة الغربية، لكشف مصير المفقودين منذ أكثر سبع سنوات.

حي أم ميت

ثم عادت لتتساءل والدموع تغطي وجهها: "هل أحمد حي أم ميت؟ هل سيكون ابني من الموتى، إذاً أين جثته، وأين دور الجهات المختصة بعد كل هذه السنوات؟ لم نحصل على جواب عن مصير أبنائنا المفقودين على متن قوارب الموت".

بدموع الألم والفقد، تستصرخ أم أحمد عصفور، الرئيس محمود عباس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بضرورة العمل الجاد للكشف عن مصير ابنها وكافة المفقودين في نفس السفينة، والذين خرجوا إما للبحث عن فرصة عمل أو للدراسة.

راضي بالمكتوب

أما والد أحمد يقول، إنني مُتقبل لأية نتيجة حول مصير أحمد، سواء كان عايش أو ميت، مطالباً بسرعة الكشف عن وضعه قبل فوات الآوان.

ويؤكد والد أحمد لـ"أمد للإعلام"، بأنه تسقط دول وحكومات من أجل الكشف عن مصير شخص واحد فقط، أما نحن 450 عائلة لم نجد أحد يكشف عن مصيرهم لنطمئن على أولادنا.

ويتابع: إنه فإن كان أحد المسجونين رأى أحم وأفادنا بأنه محتجز في السجون المصرية، وقد بلغ وزنه حوالي 30 كيلو بسبب المرض، معرباً عن خشيته أن يفقد حياته نتيجة ذلك، إذ لا توجد أي تهمة يحاكم بسببها سوى رغبته في الهجرة من قطاع غزّة عن طريق البحر.

ذاهبون للأمم المتحدة

ويشدد على أننا ذاهبون إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لتقديم له ملفات ووضعه في صورة العائلات المفقودة، من أجل الإسراع بالكشف عن مصيرهم.

ويأمل أهالي أبناء ملف سفينة 6/9 بتحريك ملف أبنائهم بناءً على تأكيدات منهم بأن الصورة التي انتشرت عبر وسائل الاعلام في غرفة "يبدوا انها للتعذيب" هي لأبنائهم، مطالبين الجميع بالتحرك وطمأنتهم عن حياة أبنائهم، هل ما زالوا على قيد الحياة؟.

وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان -ومقره جنيف- أوضح أن ما بين 400 و450 شخصًا، بينهم نحو مائة طفل ومعظمهم من الفلسطينيين، تعرضوا للإغراق المتعمد في عرض البحر، مؤكدًا -وفق الإفادات المختلفة وملابسات الحادث- أن معظم المهاجرين بالقارب فقدوا حياتهم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط