كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

7 قرارات متتالية لـ"ترامب" في اتجاه تصفية القضية الفلسطينية

7 قرارات متتالية لـ"ترامب" في اتجاه تصفية القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-09-10 | 19:03

أمد/ واشنطن - الأناضول: رغم مرور أقل من عامين على تولّي الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن إدارته اتخذت سبعة قرارات، خطيرة، و"مصيرية"، تضرب عمق القضية الفلسطينية، وبخاصة في ملفي "القدس" و"اللاجئين".

وتتسبب تلك الإجراءات، بحسب مسؤولين فلسطينيين وعرب، بتدمير عملية السلام في الشرق الأوسط.

وكان آخر هذه القرارات، إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، اليوم الإثنين.

وتأتي هذه القرارات المتتالية، إثر رفض الفلسطينيين، لخطة السلام الأمريكية، التي لم يعلن عنها بشكل رسمي، حتى الآن، والمعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن"، لكن تسريبات متواترة أكدت أنها تتضمن انتقاصا خطيرا للحقوق الفلسطينية، وبخاصة فيما يتعلق بمدينة القدس، وملف اللاجئين، والاستيطان.

وبحسب العديد من المصادر، فإن الخطة تقوم على منح الفلسطينيين حكما ذاتيا في الضفة الغربية، مع الاعتراف بشرعية الاستيطان الإسرائيلي فيها.

كما تسعى الخطة لإنهاء حق العودة للفلسطينيين، وشطب قضية اللاجئين.

وتدعو الخطة أيضا إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فقط، ومنح الفلسطينيين عاصمة في ضاحية "أبو ديس"، القريبة من المدينة.

وفيما يلي رصد للقرارات التي اتخذتها إدارة ترامب، ضد القضية الفلسطينية، منذ إعلان الرئاسة الفلسطينية رفضها لخطة "صفقة القرن".

1- الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل:

في 6 ديسمبر/كانون أول 2017، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا اعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، في خطوة لاقت إدانات وانتقادات عربية ودولية وإسلامية.

ووجّه ترامب في خطابه، وزارة الخارجية إلى البدء بعملية نقل السفارة إلى القدس، لتكون أول سفارة بالمدينة المحتلة.

وأثار قرار ترامب غضبا فلسطينيا كبيرا، حيث اندلعت احتجاجات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أسفرت عن استشهاد وجرح العديد من الفلسطينيين.

ومنذ إقرار الكونغرس الأميركي عام 1995 قانونا بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، دأب الرؤساء الأميركيون على تأجيل المصادقة على هذه الخطوة لمدة ستة أشهر، وهو التقليد الذي أنهاه ترامب.

2- تقليص المساعدات لـ"أونروا":

في 16 من يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأت واشنطن في تقليص مساعداتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حيث جمّدت نحو 300 مليون دولار من أصل مساعدتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والبالغة حوالي 365 مليون دولار.

وتسبب ذلك الإجراء بمفاقمة الأزمة المالية التي كانت تعاني منها وكالة "أونروا" أصلا، ما تسبب باتخاذ إدارة الوكالة عدة قرارات أدت إلى تقليص خدماتها في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

واعتبرت "أونروا" هذه الأزمة المالية بفعل تقليصات واشنطن لدعمها هي "الأكبر في تاريخها".

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5 ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.

3- نقل السفارة للقدس:

بعد نحو 5 شهور من قرار واشنطن الأول، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، نقلت سفارتها فعليا من تل أبيب إلى المدينة في 14 من مايو/ أيار الماضي.

وقال ترامب في خطابٍ لاحق إن نقل سفارة بلاده إلى القدس "يُزيح ملف القدس من أي مفاوضات (فلسطينية-إسرائيلية) ".

وأثار ذلك القرار غضب الحكومات العربية والإسلامية والأجنبية، كما تسبب بموجة احتجاجات في قطاع غزة ارتكبت إسرائيل خلال مواجهتها مجزرة راح ضحيتها 62 فلسطينياً في يوم واحد.

4-قطع كامل المساعدات عن "أونروا":

بعد أشهر من قرار تقليص المساعدات، قررت الإدارة الأمريكية في 3 أغسطس/آب الماضي، قطع كافة مساعداتها المالية لوكالة "أونروا".

وفي بيان لها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، إن واشنطن قررت عدم تقديم المزيد من المساهمات للأونروا بعد الآن.

وأضافت إن الولايات المتحدة حذرت سابقًا من أنها "لن تتحمل القسم الكبير من هذا العبء بمفردها"، بعد مساهمتها الأخيرة، بأكثر من 60 مليون دولار، في يناير/كانون الثاني الماضي.

واعتبر الفلسطينيون ذلك القرار "تصعيداً أمريكياً خطيراً ضد الفلسطينيين يهدف لشطب حق العودة، وإغلاق قضية اللاجئين".

** 40 ألف لاجئ فلسطيني فقط!

وفي ذات السياق، كشفت مجلة فورين بوليسي الأمريكية، في 4 من أغسطس/ آب الماضي، أن إدارة ترامب بدعم من صهره ومستشاره جاريد كوشنر، وأعضاء في الكونغرس، يعملون على إنهاء وضعية "لاجئ" لملايين الفلسطينيين من أجل وقف عمل وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين (أونروا).

ونقلت المجلة، عن مسؤولين أمريكيين وفلسطينيين (لم تكشف عنهم) أن تلك المساعي تهدف إلى "إزاحة هذه القضية عن الطاولة في أي مفاوضات محتملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وأضافت أن هناك مشروعي قانون، على الأقل يتم طرحهما في الكونغرس حاليا من أجل دفع هذه المسألة.

وقالت المجلة إنها حصلت على رسائل بريد إلكتروني تداولها كوشنر مع مسؤولين بالإدارة الأمريكية، دعا فيها صراحة، إلى "ضرورة وقف عمل الأونروا".

وسبق أن نقلت صحيفة "اسرائيل اليوم" في 30 من يوليو/ تموز الماضي، عن عضو في الكونغرس الأميركي قوله إنه يسعى لسن قانون جديد يعتبر عدد اللاجئين الفلسطينيين 40 ألفا فقط من أصل 5.9 مليون لاجئ مسجلين في وكالة "أونروا".

ويهدف العضو في مجلس النواب "داغ لمبورن" عن الحزب الجمهوري إلى تخفيض الدعم الأميركي لوكالة "أونروا"، عن طريق حصر تعريف اللاجئ الفلسطيني بمن تشردوا خلال النكبة فقط واستثناء نسلهم من الأجيال اللاحقة.

ويقول عضو الكونغرس إن خلفية القانون الجديد مرتبطة بالاختلاف في تعريف الأمم المتحدة بين اللاجئ الفلسطيني، وبين باقي اللاجئين في العالم الذين تتولى رعايتهم منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة غير "أونروا".

ويكمن الفرق حسب لمبورن في أن تعريف اللاجئ من غير الفلسطينيين ينحصر فقط في الجيل الأول، فيما تتوارث أجيال الفلسطينيين صفة اللجوء.

وتنسب الصحيفة لمصادر في الكونغرس أن العدد سينحصر فقط في أربعين ألف لاجئ منذ حرب 1948، وهو رقم قليل جدا مقارنة بمعطيات "اونروا".

5- قطع كامل المساعدات للسلطة الفلسطينية:

في 2 أغسطس/ آب الماضي، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، في تصريحات خلال مؤتمر صحفي بمدينة رام الله (وسط الضفة الغربية)، إن الإدارة الأمريكية قررت وقف كل المساعدات المقدمة للفلسطينيين.

ويشمل ذلك القرار "المساعدات المباشرة للخزينة وغير المباشرة، التي تأتي لصالح مشاريع بنية تحتية ومشاريع تنموية". وفق الحمد الله.

واستكمل قائلاً: "أخبرونا رسميا أن المساعدات ستتوقف، المساعدات المباشرة توقفت أساسا ولم يدخل أي دولار أمريكي إلى الخزينة منذ شهور، فيما المساعدات الأخرى، إما أوقفت فورا أو يجري وقفها، وهناك مشاريع لن يتم تجديدها بمجرد انتهائها".

وأصدر البيت الأبيض بيانا، جاء فيه أن واشنطن أعادت توجيه أكثر من 200 مليون دولار كانت مخصصة لمساعدات اقتصادية للضفة الغربية وغزة، إلى مشاريع في أماكن أخرى حول العالم.

وحتى عام 2012، كان متوسط الدعم الأمريكي للموازنة للفلسطينيين بين 250 - 300 مليون دولار، وفق بيانات الميزانية الفلسطينية.

والعام الماضي 2017، بلغ الدعم الأمريكي للموازنة الفلسطينية 75 مليون دولار، و80 مليون دولار في 2016 وقرابة 100 مليون دولار في 2015.

ويبلغ متوسط الدعم السنوي الأمريكي لفلسطين خلال السنوات العشر الماضية منذ 2008، نحو 600 مليون دولار ووصل في بعض الأعوام إلى 800 مليون دولار، موزعة على الخزينة والأونروا ومؤسسات أهلية محلية.

6- وقف دعم مستشفيات القدس:

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في 7 سبتمبر/ أيلول الجاري عن حجبها 25 مليون دولار، كان من المقرر أن تقدمها كمساعدة للمستشفيات الفلسطينية في القدس، وعددها 6 مستشفيات.

وتُقدم المستشفيات العاملة في القدس الشرقية، خدمات طبية للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية( بما فيها القدس الشرقية) وقطاع غزة.

وبعض الخدمات الطبية المتوفرة في مستشفيات القدس، غير متوفرة في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل علاج الأورام والعيون.

ومستشفيات القدس الشرقية هي: مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، ومستشفى الهلال الأحمر، ومستشفى سانت جون للعيون، ومؤسسة الأميرة بسمة، ومستشفى مار يوسف (شهرته: الفرنسي) ومستشفى الأوغستا فكتوريا -المطلع.

وحذّر مسؤولون طبيّون في المستشفيات الفلسطينية من نتائج "كارثية جرّاء ذلك القرار الأمريكي".

7- إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن:

وصباح اليوم كشفت الصحيفة الأمريكية "وول ستريت جورنال" أن إدارة ترامب تعتزم، إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وقالت الصحيفة إنها اطلعت على نص لمشروع قرار سيعلن عنه مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون اليوم (10 سبتمبر).

وجاء في مشروع القرار أن "الولايات المتحدة ستقف دائما مع صديقتها وحليفتها إسرائيل"، وأن "المكتب (بعثة منظمة التحرير) لن يبقى مفتوحا طالما يواصل الفلسطينيون رفض البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط