كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

71عاماً على مجزرة "دير ياسين".. "شهادات الناجيين" و"روايات القتلة"

71عاماً على مجزرة "دير ياسين"..  "شهادات الناجيين" و"روايات القتلة"

تاريخ النشر: 2019-04-09 | 11:51

أمد/ متابعة: يوافق يوم الثلاثاء، الذكرى 71 لمجزرة دير ياسين في مدينة القدس، والتي ارتكبها عصابات الاحتلال الإسرائيلي في العام 1948، وأسفرت عن استشهاد مئات الفلسطينيين.

شهادة الناجيين

في ذلك الوقت، ووفق شهادات الناجين، فإن الهجوم الارهابي على قرية دير ياسين، الواقعة غرب مدينة القدس المحتلة، بدأ قرابة الساعة الثالثة فجرا، لكن الصهاينة في حينه تفاجأوا بنيران الأهالي التي لم تكن في الحسبان، وسقط من اليهود 4 قتلى، وما لا يقل عن 32 جريحا. "بحسب تقرير للوكالة الرسمية"

بعد ذلك طلبت العصابات المساعدة من قيادة "الهاجاناه" في القدس وجاءت التعزيزات، وتمكّنوا من استعادة جرحاهم و فتح الأعيرة النارية على الأهالي دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة.

وقد استعان الإرهابيون بدعم من قوات "البالماخ" في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، حيث قامت من جانبها بقصف دير ياسين بمدافع الهاون لتسهيل مهمة العصابات المهاجمة.

وقد استمرت المجزرة الوحشية الصهيونية حتى ساعات الظهر، وقبل الانسحاب من القرية جمع الإرهابيون اليهود كل من بقي حيا من المواطنين العرب داخل القرية وأطلقت عليهم النيران لإعدامهم أمام الجدران.

ومنعت الجماعات اليهودية، في ذلك الوقت، المؤسسات الدولية، بما فيها الصليب الأحمر، من الوصول إلى موقع الجريمة للوقوف على ما حدث على أرض الواقع.

مناحيم بيغن، كان رئيسا لعصابة "الهاجاناه"، وبعد تأسيس دولة إسرائيل أصبح رئيسا للوزراء، وقد تفاخر بهذه المذبحة في كتاب له فقال: "كان لهذه العملية نتائج كبيرة غير متوقعة، فقد أصيب العرب بعد أخبار دير ياسين بهلع قوي فأخذوا يفرون مذعورين.. فمن أصل 800 ألف عربي كانوا يعيشون على أرض “إسرائيل” الحالية – فلسطين المحتلة عام 1948 لم يتبق سوى 165 ألفا".

وتابع قائلا: "لقد خلقنا الرعب بين العرب وجميع القرى في الجوار. وبضربة واحدة، غيرنا الوضع الاستراتيجي".

وكانت مجزرة دير ياسين عاملاً مؤثراً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين أو البلدان العربية المجاورة، لما سببته من حالة رعب عند المدنيين، ولعلّها الشَّعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948.

وفي صيف عام 1949، استوطنت مئات العائلات من المهاجرين اليهود قرب قرية دير ياسين، وأطلق على المستعمرة الجديدة اسم "جفعات شاؤول بت" تيمنا بمستعمرة "جفعات شاؤول" القديمة التي أنشئت عام 1906، ولا تزال القرية إلى يومنا هذا قائمة في معظمها، وضُمت إلى مستشفى الأمراض العقلية الذي أنشئ في موقع القرية، وتستعمل بعض المنازل التي تقع خارج حدود أراضي المستشفى، لأغراض سكنية أو تجارية، وثمة خارج السياج أشجار الخروب واللوز، أما مقبرة القرية القديمة، الواقعة شرق الموقع، فقد اكتسحتها أنقاض الطريق الدائرية التي شُقّت حول القرية، وما زالت شجرة سرو باسقة وحيدة قائمة وسط المقبرة حتى اليوم.

تفاصيل ما قبل المجزرة

ففي لقاء جمع يهوشوع جولدشميد ضابط عمليات المنظمة العسكرية القومية  "اتسل" (ارغون)  مع مردخاي بن عوزيهو ضابط عمليات "ليحي"(عصابة شتيرن)، ويهوشوع زتلر قائد "ليحي" في القدس الذي اقترح على "اتسل"، احتلال قرية شعفاط، شمالي القدس بهدف "تأمين" الطريق الواصل بين مستوطنتي "النبي يعقوب" و"عطارة" وعزل حي الشيخ جراح في، القدس عن مدينة رام الله.

وبعد نقاش بين المنظمتين اتضح أن مقترح زتلر لم يكن قابلا للتنفيذ لأن الجيش البريطاني القريب من شعفاط قد يتدخل لصالح "العرب" اذا ما نشبت معركة، وبناءً على ذلك اقترح زتلر احتلال قرية دير ياسين.

 في ذلك الوقت امتلكت "اتسل" في القدس ثلاثين بندقية ورشاشتين من طراز برن معظمها من صنع محلي وصلت من تل أبيب، ولم تكن بحالة جيدة، وحوالي مئة وعشرين مسدسا وعدد كبير من القنابل اليدوية وكمية كبيرة من المتفجرات. وتقع قرية دير ياسين على تل غربي في القدس وتبعد حوالي سبعمئة متر عن مستوطنة "جبعات شاؤول".

وادعى أدبيات "اتسل" أن دير ياسين استخدمت ممراً للقوات العربية التي تحركت بين، القرى الفلسطينية عين كارم والمالحة وقرية القسطل و قولونيا المطلتين على طريق القدس يافا.

 دير ياسين، كانت ضمن القرى التي كان من المفترض احتلالها خلال "عملية نحشون" التي شتنها "الهاجاناة" في السادس من نيسان عام 1948، يأتي ذلك في الوقت الذي دارت فيه المعارك الدامية حول القسطل.

واضافت مزاعم "أتسل" أن التعزيزات العربية التي وصلت إلى ميدان المعركة عبر دير ياسين، أدى في نهاية الأمر إلى رد القوات الصهيونية المهاجمة على اعقابها.

وبعد ان بدات خطة احتلال دير ياسين تتبلو، طلبت "الهاجاناة" من "اتسل" تنسيق موعد هجومها على دير ياسين معها ليتزامن مع موعد تكرار الهجوم على قرية القسطل.

وعلى اعقاب ذلك، بعثت "الهاجاناة" رسالة إلى "اتسل" و"ليحي" أخبرتهما فيها عدم معارضتها لخطة احتلال، دير ياسين.

رواية القتلة

في يوم الخميس الثامن من شهر نيسان عام 1948م، تجمع في معسكر"عتيس حايم" سبعين مقاتلا من "اتسل"، واخبرت "اتسل" أعضائها المتـأهبين للهجوم أن هدف احتلال دير ياسين، يتمثل بكلمتين "التطيهر والسيطرة".

 في الساعة الثانية بعد منتصف الليل انتقل أعضاء "اتسل" من معسكر "عتس حايم" الى مستوطنة "بيت كيرم". القوة المهاجمة تقدمت نحو الوادي المؤدي الى دير ياسين، وهناك انقسمت القوة الى قسمين.

فوحدات "ليحي" تأهبت للهجوم من ناحية مستوطنة "جبعات شاؤول" ومن هناك تقدمت نحو الهدف. وجزء من رجال "ليحي" تقدموا خلف المدرعة التي حملت مكبر الصوت.

خلال تقدمهم نحو قلب القرية عبر الشارع المؤدي اليها في الساعة الرابعة وخمس وعشرين دقيقة لاحظ حراس قرية دير ياسين، تحركات مشبوهة، احد الحراس نادى بأعلى صوته "محمد"، حينها اعتقد احد أعضاء "اتسل" أن زملاءه ينادونه برمز "العملية" "احدوت" فرد على النداء بكلمة "لوحيمت".

في أعقاب ذلك بادر الفلسطينيون بإطلاق النار وبدأت المعركة. المدرعة التي كانت تحمل مكبر الصوت تقدمت نحو القرية وعندما وصلت إلى مدخل القرية تعرقل تقدمها بفعل قناة تم حفرها في الشارع الأمر الذي اجبرها على التوقف.

تزعم "اتسل" أنه النيران فُتحت عليهم من بين بيوت القرية على المدرعة المهاجمة وأصيب بعض من كان يستقلها، طرأت الحاجة إلى إنقاذ "الجنود" المتواجدين دخل المدرعة. وتضيف" غادر بعض رجال "اتسل" و"ليحي" دير ياسين، الى معسكر "شنلر" وطلبوا من وحدات "البلماخ" مساعدة المهاجمين، بعد حصولهم على موافقة قاد كتيبتهم خرج رجال "البلماخ" بواسطة مدرعة مزودة برشاش وقاذفة كانت بحوزتهم لإسناد المهاجمين وتم مهاجمة بيت المختار و"تطهيره" وإسكات النار المنطلقة منه".

 بعد احتلال بيت المختار توقف إطلاق النار، لكن أعمال القنص استمرت بحسب مزاعم "اتسل". خلال الهجوم على، دير ياسين، قتل اربعة من رجال "اتسل" واحد أعضاء "ليحي" وغادر المئات من أهالي القرية إلى قرية عين كارم.

ومن تبقى في القرية تم أسرهم وكان غالبيتهم من الأطفال والنساء و لاحقا تم تهجيرهم إلى شرقي القدس. خلال الهجوم على، دير ياسين، أعلنت "اتسل" عبر إذاعتها أن أربعة من أعضاءها قتلوا في الهجوم وأن عدد القتلى "العرب" وصل مئتين وخمسين ضحية.

ولاحقاً إدعت "اتسل" أنها بالغت في عدد الضحايا الفلسطينيين من أجل ممارسة حرب نفسية على الشعب الفلسطيني. قادة "الهجاناة" و"اليشوف" هاجموا "اتسل" بسبب احتلال دير ياسين، لكن "اتسل" تؤكد أن دوافع هذا الهجوم كانت دوافع سياسية وليست أخلاقية من بينها أن شعبية "اتسل" تزايدت في "اليشوف" في أعقاب احتلال، دير ياسين، وخصوصا في، القدس.

بن غوريون، كان يرى في "اتسل" خصما سياسيا له وكان يخشى من صعود شعبيتها في القدس؛ قد يؤدي إلى الإضرار بمخططاته المستقبلية.

برغم مساعي "اتسل" للتقليل من فظاعة احتلال، دير ياسين، إلا أن بعض المصادر الصهيونية أكدت أن القوة التي هاجمت، دير ياسين، مارست القتل دون تمييز بين الرجال والنساء وأنها اجبرت جزءً منهم على الصعود إلى سياراتها وبعد ذلك تجولوا بهم في شوارع القدس، في "موكب النصر" فيما كان الصهاينة يطلقون صيحات الفرح، وبعد ذلك أعيد هؤلاء إلى القرية وقامت "اتسل" بقتلهم. ووصل عدد الضحايا من سكان القرية 254، شهيداً.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط