كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

9  أعوام على رحيل القيادي الفلسطيني عبدالله الحوراني 

9  أعوام على رحيل القيادي الفلسطيني عبدالله الحوراني 

تاريخ النشر: 2019-11-29 | 09:34

يصادف يوم الجمعة 29 تشرين الثاني-الذكرى التاسعة لرحيل المناضل الوطني والقومي الكبير عبد الله عبد الهادي الحوراني (أبو منيف). كما يصادف هذا اليوم صدور القرار الأممي رقم "194" القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها، هذه العودة التي قضيت معظم عمرك مناضلاً من أجل تحقيقها، وفي هذا التاريخ أيضاً أحرز شعبنا الفلسطيني انتصاراً في هيئة الأمم المتحدة بحصوله على دولة مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
نبذة من السيرة الذاتية للراحل الكبير:

عبد الله الحوراني (أبو منيف) مثقف وسياسي وإعلامي فلسطيني قومي عربي، من المسمية، التي ما تزال تعيش داخل أبنائها، إلى هرم القيادة السياسية الفلسطينية.

عبد الله الحوراني من قيادة البعث في قطاع غزة في الخمسينيات، إلى قائد لدفة الإعلام المرئي والمسموع في سوريا، إلى مسؤول دائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية، إلى عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني.

كان عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لاكثر من دورة، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي لحركة فتح، وكان يمثل أحد مرجعيات التيار القومي في فلسطين.

عندما وقّعت قيادة المنظمة اتفاق أوسلو عام 1993، قرر الرجل الاستقالة من عضوية اللجنة التنفيذية للمنظمة، حتى لا يسجل في تاريخه الشخصي ما يمكن أن يثير أسئلة الوطن والأمة في مسيرته.

أثناء قيادته للدائرة الثقافية في المنظمة، عمل عبد الله الحوراني على تنقية المشهد الثقافي الفلسطيني من الشوائب التي علقت به في المرحلة السابقة، وعمل على إعادة الاعتبار لاولئك المغيبين عن المشهد لاي سبب كان، وفي زمن قيادته تم توزيع درع القدس على عدد كبير من المثقفين الفلسطينيين والعرب الذين انتموا لفلسطين وقضيتها.

مارس دور وزير الثقافة ووزير الإعلام في منظمة التحرير قبل أن يتم تأسيس السلطة الفلسطينية، ويملك من أوراق الوعي ما يؤهله لأن يكون مشاركاً فاعلاً في قيادة المشهد وإعادة الاعتبار لروح ثقافة الأمة التي غيبتها الغوغاء.

عبد الله الحوراني، الذي تنقل بين غزة والقاهرة وعمان ودمشق وبيروت وبغداد وتونس، كان يملك واحداً من أعلى الأصوات المناهضة للعدوان على العراق واحتلاله، وقاد من غزة اللجنة الشعبية الفلسطينية لنصرة العراق.

خرج أبو منيف عن صمته، ونشر على الملأ تفاصيل علاقته الشخصية بالرئيس صدام حسين، في الوقت الذي توارى فيه كثيرون خلف جبال من الصمت، وسعى من موقعه لتشكيل لجنة اعلامية داعمة لهيئة الدفاع عن الرئيس صدام ورفاقه.

موقفه القومي العروبي الواضح جعل منه مرجعية ونقطة لقاء عند مختلف القوى السياسية الفلسطينية، غير أنه لم يغلق أبوابه في وجه البسطاء من الناس، الذي يعرف جيداً أنهم لا يبدلون مواقفهم ولا يبدلون جلودهم أيضاً.

مثقف شامل، وسياسي لا يتردد في إعلان موقفه المبدئي حيال القضايا، مهما كان حجم تأثيرها، وبوصلته لا تخطئ مسارها وهو يعرف ان الأمة لا تجتمع على خطأ.

عبد الله الحوراني، نموذج للسياسي الفلسطيني والعربي الذي يقرأ خارطة الأشياء جيداً، ولذلك فان مواقفه وقراءته كانت تشكل مرجعية اطمئنان للناس الباحثين عن الحقيقة وسط هذا الركام من الخراب الواسع.

دخل مكاتب الملوك والرؤساء العرب، وجلس إلى موائدهم، تماماً مثل دخل بيوت الصفيح في المخيمات وشارك الفقراء همومهم.

بعد هزيمة حزيران عام 1967 قدم عبد الله الحوراني استقالته من وظيفته كمدير عام للإذاعة والتلفزيون في سورية، وكان قراره منسجماً مع قناعاته، فالمسؤول الذي قاد حملة التبشير بالنصر، لا يستطيع أن يقدم تبريرات للهزيمة.

رمز وطني فلسطيني، يطرق الجميع بابه حين تتأزم الأوضاع وتتشابك المواقف، وفي كل مرة ينحاز أبو منيف إلى ثوابت شعبه وأمته.

في رسائله التي نشرها بعد احتلال العراق، كشف عبد الله الحوراني عن تفاصيل علاقته الشخصية مع الرئيس الشهيد صدام حسين التي بدأت مطلع الستينيات في القاهرة، حين كان الرجلان تجمعهما في ذلك الوقت عضويتهما في حزب البعث.

طبع قبل شهور كتابه عن فلسطين في فكر الرئيس جمال عبد الناصر، كما دفع للمطبعة مؤخرا كتابه عن فلسطين في فكر الرئيس الشهيد صدام حسين، ليصدر متزامنا مع ذكرى استشهاده، وظل أبو منيف حتى يومه الأخير يحمل هاجسه الكبير في إنجاز مشروع الجبهة القومية.

توفي في التاسع والعشرين من تشرين الثاني 2010، ذكرى تقسيم فلسطين.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط