"تنسيق أضعف الايمان غائب".. يا فصائل!

تابعنا على:   07:38 2015-10-12

كتب حسن عصفور/ ..ويزداد عود "الهبة الشعبية الشاملة - الانطلاقة الثورية الجديدة" في عرض "الوطن التاريخي" وطوله، وبات العالم، ايضا، بعرضه وطوله، مرغما ان يراقب الحدث الفلسطيني الخاص، بات مجبرا على الانتباه بأن هناك ما يجب رؤيته، بعد أن بدأت حكومة "البغي" في تل أبيب على دخول "نفق الارتباك" العام، لم تعد تعلم أين تذهب كل يوم وكل ظهيرة وكل مساء..فالغضب الفلسطيني أتى وبات واقعا ملموسا..

لم يعد مهما ما تقول بعض "دوائر العجز العقلي" عن مسماها، فقد أضحت مشهدا بات حضوره الإخباري يستبق كثيرا من الأخبار، وأصبحت فلسطين بفعل فاعل معلوم، شعب أبى الخنوع أو الاستسلام له ومن يريده، مقاومة شعبية، سلمية وشبه سلمية، بها السلاح الجديد، الذي بات يؤرق أمريكا قبل دولة الكيان، سلاح بات حاضربا رئيسيا في رحلة منع مصادرة "الروح الفلسطينية الخاصة"، روح أعلنها الخالد ابو عمار في أول خطاب له في الأمم المتحدة 1974..أتيتكم بيدي غصن الزيتون وباليد الأخرى بندقيتي..: لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي..قالها ثلاثا ليفهم من لا يفهم تحذيرا بات الأشهر في تجسيد معنى الكرامة الوطنية!..

واليوم يعود الفلسطيني، بعيدا عن ما تحمله "مكونات" تلهث خلف انطلاقته الثورية الجديدة، بعضها يريد ركاب بعضا منها، عله يحتفظ بجزء من التاريخ، وغيرها يريدون عرقلتها بأي ممكن كان..شعب قال بلغة الزمن الفلسطيني، انطلقت بيدي سكيني وحجري وبالاخري تنتظر بندقيتي..كلاهما حاضر وجب أن يحضر ثمنها..حرية وطن وتحرير أرض وشعب ..

"الانطلاقة الثورية المعاصرة"، سيكتب عنها يوما بأنها أعادت "تصويب المسار السياسي" فوق أرض فلسطين..وكأنها تحاكي إنطلاقة الثورة المعاصرة بقيادة حركة فتح عام 1965..انطلاقة أعادت لفلسطين روحها وذاتها بعد غياب سياسي في رحلة "إغتصاب جماعي"..

عودها بدأ يقوى ويتصلب، ويتعملق في وجه ظلم وجبروت وفاشية محتل، وبات الكل مدركا أنها باتت "عصية على الكسر"، مهما استخدمت ادوات، الأعيب..حتى كمائن انحرافها فشلت..فلن تنجح فخاخ عدو الشعب في رسم مسار خاص بها يسهل عليه كسر ظهرها..باتت فخرا يقول للفلسطيني أينما كان: إرفع راسك من تاني فأنت فلسطيني..وزمن "الوكسة السياسي العشرية" قرب أوان دفنه ..!

ومع كل هذا الفخر الوطني، فما يذهل الانسان مدى هشاشة من يفترض بهم أن يكونوا قادة ومنشط تلك"الانطلاقة الثورية الجديدة"، ما يعرف في علم السياسة بـ"فصائل العمل الوطني"، حتى الساعة مختلفون على المسمى والوصف...ولكنهم متفقون على أن "جنازة الشهيد" هي المكان الأكثر حضورا ونشاطا وهتافا..لا يغيب فصيل مهما كبر حجما أو كلاما..كل يسارع لاعلان الذات بلون راية كثير من أهل فلسطين لا يعلمونها..

منذ أيام والكل ينادي بما يعتقد أنه "إكتشاف نووي" في علم المواجهة..يصرخون عبر وسائل الاعلام ليتفق الكل وينسق لحماية الحدث..وتصاب بالدهشة عندما تقرأ "روشتة نصائح الفصائل" لـ"كيفية تطوير الانتفاضة وحمايتها واستمراريتها"..وصفة لفظية لن تجد مكانا لصرفها لأنه أصلا "كلام ممنوع من الصرف"..

ولأن المسألة بعد أيام العزة والكرامة الشعبية، لم تعد تنتظر "وصفات الطب الفصائلي"، بل تطالب أن يكون بينهم ما يمكن اعتباره "تنسيق أضعب الايمان"..لقاء وطني عام لتحديد ما يجب الكلام عنه وما لايجب، دون أي تطوع بأمر: إفعل كذا ولا تفعل كذا..لما لا يلتقون الا على مقابر الشهداء..هل بات الموت وحده عامل التنسيق الاجباري..الا يوجد مكان في الحياة له..ما هي عوائق لقاء كل مسميات الكيانات السياسية التي يدعي كل منها على إنفراد أنه "القائد الملهم" لها..

تأكدوا عندما تلتقون في مكان للحياة، وليس مكان الموت سيقول العالم، أن هناك لا زال في فلسطين "فصائل تستحق أن يكون لها حضور ومكان"..والى حينه فكل إدعاء هو باطل..

ملاحظة: نحتاج "مفسر سياسي - قانوني"..هل يمكن اعتبار "استخدام السكين" شكلا من اشكال "المقاومة السلمية غير العنيفة"..ولو كان منها هل يصنف مستخدمها في خانة "ارهابي" ام "خارج القانون وكسر الأوامر والرغبات"..سؤال بجد مش مسخرة من حكي فلان!

تنويه خاص: بعض من حديث القيادي التاريخي في حماس د.ابو مرزوق  للتنسيق فقط لـ"انتفاضة القدس" جيد..لكن اقحام غزة بما قاله ليس مكانه ولا زمانه..وكأنه جاء مؤشر على ارتعاش بعد تهديد يعلون..

اخر الأخبار