"منظومة الرئاسة" .."شاهد ما شافش حاجة"!

تابعنا على:   08:02 2015-10-21

كتب حسن عصفور/ قبل عدة أيام، حاول الغر الأحمق، رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب بيبي نتنياهو، أن يستخدم اللغة بطريقة بهلوانية للهروب من مسؤوليته وقواته المحتلة عن أحد الإعدامات المتلاحقة في "الوطن الفلسطيني"، عندما أشار الى ان الرئيس محمود عباس تحدث عن "إعدام الطفل المناصرة"، وبأعلى الصوت قال نتنياهو أن الطفل لا زال حيا..وكأن الإعدام كان يقف منتظرا خروج روح الطفل الى حيث تستقر..وليس الفعل الميداني الذي تم توثيقه صوتا وصورة..

ولأن "الإعدام" بات السمة الرسمية لجيش الاحتلال وأدواته الارهابية الممثلة في "الجسم الاستيطاني"، فقد تكررت تلك العمليات، وجاء يوم الثلاثاء "الأسود" 20 أكتوبر 2015، ليسجل واحدة من "جرائم الحرب" الأكثر بشاعة، بقيام "الجسم الاحتلالي الارهابي جيشا ومستوطنين" بتنفيذ عملية "إعدام ميداني" علانية للطفلين "فتية"، بشار نضال الجعبري (15)عاما، وحسام اسماعيل الجعبري ( 17)عاما، من مدينة الخليل، جريمة حرب مركبة ، اعدام وأطفال، في آن، وسبقهما إعدام الشابين حمزة موسى العملة (25 عاما)، و الشاب عدي هاشم المسالمة (24 عاما) وهما ايضا من محافظة الخليل..

كان المتوقع، ان يخرج الرئيس محمود عباس، لعقد مؤتمر صحفي طارئ، خاصة وأنه يستقبل رئيسة ليتوانيا، وقدم "وصلة حزن على ما يحدث" خلال اللقاء بها، ليعلن أمام العالم طبيعة الجريمة الجديدة لأطفال فلسطينيين، بلا ذنب سوى أنهما وقعا تحت "شبهة المنظومة الفاشية"..جريمة ما كان بالامكان أن تمر دون أن يتحدث عنها الرئيس عباس ووزيره الأول وكل ممن يعشقون "الكلام في الوقت الضائع"..

لكن الذي كان ما كان يمكن أن يكون الا في بلادنا، تمر الجريمة وكأنها حدثت في "فيلم سينمائي"، ليست واقعا حيا تحت سمع وبصر العالم، أطبق الصمت كليا على "منظومة الرئيس عباس الكلامية - السياسية، مشهد كان هو الأكثر "إثارة" للصحفيين الفلسطينيين، الذين لم يصدقوا مطلقا أن "الرواية الفلسطينية" للجريمة لم تأت بعد..

سؤال نطق بقوة الحق الغائب عند "أولي الأمر"، بعد ساعات من ارتكاب فعل الإعدام الميداني المباشر للطفلين بشار وحسام، لم يسمع لأي من "فريق المنظومة الرئاسية" كلمة واحدة، حتى الإدانة التقليدية التي تقال بشكل روتيني، عزت على أهل الشهداء سماعها..كيف يمكن أن تمر تلك الجرائم "والرسمي الفلسطيني" كأنه "شاهد ما شفاش حاجة"، كما هي مسرحية الزعيم عادل إمام..

هل من حق المنظومة الفاشية لدولة الكيان، أن تستفرد برواية "إعدام الفلسطيني"، كما يحلو لها، وبالطريقة التي تخدم هدفها، وتصبح هي "الثابت الاعلامي" في وسائل الاعلام الدولية، هل هناك من يريد مساعدة منظومة الكيان على أن تبدو وكأنها "باتت منظومة مظلومة"، أم أن الهلع بات ساكن "منظومة الرئاسة" بعد "مكذبة نتنياهو بخصوص عملية "إعدام الطفل المناصرة" بين إعدام لم يؤد الى الموت أو إعدام أدى الى الموت..

باختصار شديد جدا، يوم "الثلاثاء 20 أكتوبر 2015" هو "يوم عار أسود" ليس للمنظومة الفاشية في دولة الكيان فحسب، بل هو أيضا "يوم اسود وعار" لمنظومة الرئاسة الفلسطينية، بأن تذهب الى النوم ورواية الفلسطيني غائبة عن إعدام بشار وحسام..

بالتأكيد لا أعذار في ما حدث، ولو كان هناك "مؤسسات فلسطينية حقيقية تعمل" لتم تشكيل لجنة تحقيق فورية لمحاسبة المسؤول عن تغييب "الرواية الفلسطينية" في عمليات الإعدام، ولكن الاستخفاف المزمن بات هو الحاضر، في "زمن السبهللة السياسية"..

أي عار سيلاحق من يقف متفرجا ويهمهم خوفا ببعض كلمات تحتاج لألف قاموس لترجمتها..!

ملاحظة: مسألة "المراقبين الدوليين" كما المشروع الفرنسي هل هي محل "اتفاق عربي"، وبالأخص فلسطيني إردني أم أنها لم تبحث وتركت على بركة الله..لا تستخفوا ببعض "القضايا"، فقد تنفجر من حيث لا تعلمون..وفي الغالب إنكم لا تعلمون..!

تنويه خاص: مجددا التحذير واجب من "الغدر الفاشي" للكيان المحتل..فربما يبحث استدراجا لعمليات خاصة - استشهادية - للخروج من مأزقه الكبير..مسرح المواجهة أكثر اتساعا لتلقينه درسا من تلك العمليات "البطولية"..!

اخر الأخبار