عواصم: أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن مدريد ستنضم إلى دعوى جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد عمليات إسرائيل في قطاع غزة.
وقال ألباريس:" يبدو أن تطبيق إجراءات محكمة العدل الدولية الاحترازية حيال إسرائيل لا يزال بعيدا"، وأن قرار الانضمام إلى الدعوى جاء لمساعدة المحكمة.
وستكون إسبانيا بذلك ثاني دولة أوروبية تنضم إلى القضية التي سبق أن انضمت إليها أيرلندا، كما انضمت إليها تشيلي والمكسيك.
وفي 29 كانون الأول/ ديسمبر 2023 رفعت جنوب أفريقيا دعوى ضد إسرائيل، أمام محكمة العدل الدولية على خلفية تورطها في "أعمال إبادة جماعية" ضد المواطنين في قطاع غزة.
وقدمت جنوب أفريقيا إلى المحكمة ملفا من 84 صفحة، جمعت فيه أدلة على قتل إسرائيل لآلاف المواطنين في قطاع غزة، وخلق ظروف "مهيئة لإلحاق التدمير الجسدي بهم"، ما يعتبر جريمة "إبادة جماعية" ضدهم.
ولاقت الدعوى القضائية، التي رفعتها جنوب إفريقيا، أمام محكمة العدل الدولية، ضد إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، دعما وتأييدا عربيا ودوليا.
ومنذ صدور الأحكام الأولية، تقدمت عدة دول للتدخل في القضية باستخدام بند في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية يسمح لأطراف ثالثة بالانضمام إلى الإجراءات.
وكانت أولى الدول التي تقدمت بطلب رسمي إلى محكمة العدل الدولية نيكاراغوا يوم 23 كانون الثاني/ يناير 2024، تلتها كولومبيا في نيسان/ أبريل 2024، وبعد ذلك تقدمت ليبيا في 10 أيار/ مايو 2024، بطلب إلى المحكمة للتدخل في القضية المرفوعة ضد إسرائيل، كما أعنلت تشيلي في 2/6/2024، انضمامها إلى الدعوى.
فيما أعلنت عدة دول نيتها للانضمام إلى جنوب افريقيا في الدعوى، وهي: جزر المالديف في 13 أيار/ مايو 2024، ومصر في 12 من الشهر ذاته، وتركيا في الأول من أيار/ مايو، وأيرلندا في 27 من آذار/ مارس 2024، وأخيرا بلجيكيا في الشهر ذاته.
ترحيب فلسطيني
رحب رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، بإعلان إسبانيا انضمامها للدعوى التي قدمتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، بارتكاب دولة الاحتلال جرائم إبادة جماعية ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
وأضاف فتوح، في بيان، صدر يوم الخميس، "نعتبر ذلك بالإضافة لانضمام العديد من الدول الأخرى للدعوى، تعزيزا للعدالة الدولية في ملاحقتها للاحتلال الذي يرتكب أفظع جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية، وأن العالم أصبح يدرك مدى عنصرية ووحشية حكومة الاحتلال الفاشي، وخطورته على السلم العالمي، والقانون الدولي الإنساني".
ودعا دول العالم للانضمام إلى الدعوى المرفوعة ضد الاحتلال، الذي ما زال يقتل ويرتكب المجازر، التي كان آخرها مجزرة قصف مدرسة تابعة "الأونروا" تؤوي نازحين في مخيم النصيرات، تسبب باستشهاد العشرات، معظمهم من الأطفال، والنساء، والعاجزين من كبار السن.
وقال، ان الحرب الدموية التي تدخل شهرها التاسع ما زال كيان الاحتلال مصمما على الإبادة والتطهير العرقي، غير آبه بالقرارات الاحترازية لمحكمة العدل الدولية، والاجماع الدولي، الذي يطالب بوقف حرب الإبادة، والتطهير العرقي.
وحيا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" اسبانيا على قرارها الانضام إلى الدعوى المرفوعة من جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل.
وقال "فدا": مرة أخرى تقف إسبانيا في الجانب الصحيح من التاريخ وتنحاز إلى مظلومية شعبنا وضرورة رفع الظلم التاريخي الواقع عليه وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرضه وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة: المرة الثانية بقرارها هذا الانضام إلى دعوى جنوب أفريقيا، والمرة الأولى عندما اعترفت مع كل من النرويج وايرلندا ومن بعدهم سلوفينيا بدولة فلسطين.
كما حيا "فدا" وزير خارجية اسبانيا خوسيه مانويل ألباريس على الموقف الذي عبر عنه خلال الاعلان عن انضمام بلاده لدعوى جنوب أفريقيا تحديدا قوله " إن إسبانيا اتخذت هذا القرار لهدف مزدوج هو عودة السلام إلى الشرق الأوسط والتزاما منها بالقانون الدولي".
ودعا "فدا" باقي الدول الغربية بأن تحذو حذو اسبانيا في الانضمام إلى الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، وكذلك في الاعتراف بدولة فلسطين، وإلى دعم الموقف الاسباني الذي عبر عنه وزير الخارجية ألباريس عندما جدد دعوته " إلى وقف القصف ووقف إطلاق النار في غزة".
