المناضل / رياض سلمان الخطيب من مواليد الأردن عام 1948م، عاد مع عائلته وهو طفل صغير عام 1950م إلى بلدة أبو ديس، أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية وحصل على المترك، وكان من العشرة الأوائل بالمملكة، أكمل دراسته الثانوية في مدرسة الرشيدية بالقدس.
أنتمى إلى حركة القومين العرب، وشغل رئيس تحرير المجلة الطلابية الثقافية (قوميين عرب).
بعد هزيمة حزيران عام 1967م وتحديداً يوم 8/6/1967م نفذ عملية مميزة خطط لها بشكل فردي لرتل من سيارات الجيش الإسرائيلي التي تمر يومياً من منطقة الجير بأبو ديس، منطقة نائية تماماً، يوجد بها فقط ذئاب وحيوانات تعيش فيها، حيث القى قنابل يدوية وإطلاق نار على رتل السيارات الإسرائيلية، حيث حدث اشتباك مع أفراد الجيش الإسرائيلي، بعدها تم اكتشاف بأن هناك شخص واحد فقط هو من قام بإلقاء القنابل وإطلاق الرصاص عليهم، وعليه تم اطلاق النار عليه حيث أصيب رياض بالأرجل واليد والبطن، وطلبوا منه تسليم نفسه ألا إنه تمكن من الانسحاب من مكان الحادث وصولاً للبيت، وهو ينزف وعلى أثر الدماء التي سالت منه استطاع الجيش الإسرائيلي محاصرة البيت وتم اعتقال رياض ونقله بطائرة هيلوكوبتر واعتقال والده وشقيقه الصغير الذي كان عمره في ذلك الوقت أثنا عشر عاماً وذلك منتصف عام 1967م.
حكم عليه بالسجن مدى الحياة (99) عاماً.
كان رياض فنان ورسام ويكتب الشعر ويهوى الصيد ويدرب أشقاءه على الرماية ببارودة الصيد، كان رياضي قوي البنية وشهد له السجون رفاق وإخوة بأخلاقه العالية والحسنة وثقافته الكبيرة، وكان قارئاً منهجاً.
تم الإفراج عنه في صفقة تبادل الأسرى (عملية الجليل) بتاريخ 20/5/1985م.
سافر إلى الأردن والتحق بكلية حوارة والتي تخرج منها حاصلاً على شهادة البكالوريوس في التربية والأدب العربي.
أسرة الخطيب حملت راية النضال واحداً تلو الأخر وساهمت فيه بدرجات متفاوتة بفضل ما غرسة المناضل / رياض من قيم ومبادئ بشكل مباشر وغير مباشر، فقد غرس فيهم القيم الأصيلة وحبب إلى نفوسهم ذكريات البطولة المتأصلة في التاريخ وحب الوطن والذود عنه.
أشقاءه :
- محسن الخطيب أعتقل عدة مرات منذ العام 1978م، وعمل في مكتب التعبئة والتنظيم منذ تأسيسه في أرض الوطن مع الأخ القائد المرحوم / هاني الحسن والأخ القائد المرحوم / أبو علاء قريع، حيث كان مسؤولاً للمتابعة، وكذلك عمل في عدة مواقع متقدمة وهو كاتب ومحلل سياسي وإعلامي ونقابي.
- المهندس / نزار اعتقل أثناء عودته من لبنان حيث كان يدرس هناك ومنه من السفر، حيث أن مجموع سنوات اعتقاله هي خمس سنوات.
- شقيقه الأصغر / عبدالله منسق الشبيبة الفتحاوية بجامعة بيرزيت ورئيس مجلس الطلبة، أعتقل حوالي خمس سنوات متفرقة وهو الأن معتقل منذ تاريخ 6/9/2024م.
- محمد أعتقل من عام 1976م عام ونصف وفي عام 1986م أعتقل ومكث في السجن عشرة أعوام، تم الإفراج عنه عام 1996م.
كان للمناضل / رياض سلمان الخطيب أثر كبير على إخوته.
أنتقل المناضل / رياض سلمان الخطيب إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 6/9/2011م بعد مسيرة حافلة بالعمل والنضال والتضحيات وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر ووري الثرى في مقبرة الش/هداء بالرام.
تم إقامة عرس وطني كبير في قلعة الرام شارك فيه قيادات منظمة التحرير الفلسطينية وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح وقيادات الفصائل الفلسطينية والقيادات الشعبية والمجتمعية.
رحم الله المناضل / رياض سلمان الخطيب وأسكنه فسيح جناته.
محسن الخطيب
يستحضرني من ابى إلا ان يكون اول الرصاص ....!!!
بقلم محسن الخطيب الصفدي
اخي صديقي والدي معلمي المناضل الكبير ابن فلسطين الأستاذ رياض سلمان الخطيب كان مثالي الأعلى الذي ابى إلا ان يكون اول الرصاص رافعه للأمة بعد هزيمة عام السابعة والستين النكراء..؟؟
حيث أعلن البطل مجنزرا بصوت الرصاص بداية المشوار
ليشعل الشرارة الاولى بتنفيذ عملية مميزة محكمة في الثامن من حزيران 1967
المناضل الذي عاش ورحل عذراء طاهر كالملاك لا زاحم ولا قبل ان يخضع ولا شارك بكل التفاهات وكل المسميات رغم كل الأغراء لقد طُلب فيه عدة مرات منذ السبعينات ولم يفرج عنه عنوة حتى عام 1985حرر بتبادل الأسرى حكم مؤبد 99 عام عاش مستقل لكن كان من القومين العرب بقيادة القائد جورج حبش.... وافرج ايضا عن اخي الأصغر منه رفيق الخطيب والد الش/هيد عصام الذي حكم مؤبد 30 عام مجموعة منفصلة عنه تنظيم فتح
نعم رياض عاش جبل شامخ رغم ظروف قاسية جدا مر فيها منذ اعتقاله بتاريخ 1967/6/8 حيث تم القاء القبض عليه على أثر اشتباك مسلح طويل لمدة اكثر من ساعتين حيث قام بضرب الجنود الأسرائيلية ببعض بعد القاء قنبلة بين سيارتهم في عتمة الليل واطلاق الرصاص علي كل السيارت الذين يستقلون.. حيث قاموا بإطلاق نار عشوائي فيما بينهم مما أدى الى ايقاع قتلى وإصابات كبيرة بصفوفهم ذلك في منطقة واد الجيرابوديس منطقة كانت موحشة مملؤة بالذئاب والحيوانات منطقة نائية لا فيها انس ولا جن لقد خطط بدقة متناهية نجح ذلك حسب المصادر الأسرائيلية سقوط اعداد كبيرة من القتلى والجرحى ..
لكن شاء القدر ان يكشف الجيش الأسرائيلي ان هناك مجموعة عسكرية هي التي قامت بإطلاق النار عليهم ..!!!
كان رياض مستحكم وراء صخرة كبيرة وسط الجبل عندما قام الجيش بأضاءة الجبل والتمشيط تم اكتشاف مكان رياض تم رشه برششات أصيب أصاباة بالغة في كل جسده .. لكن بقوة القادر الجبار أختبئ بمغارة وبعد ذلك قام البطل رياض بالأنسحاب بالظلام الدامس مترجل على قدميه رغم الأصابات البالغة وهو ينزف طلع مشيا على الجبل حتى وصل البيت الذي يقع في البلدة القدية ماشيا تقريبا اثنان كيلو ... اني أذكر الحدث تماما عندما فتح والدي الباب شاهدت البطل يسقط داخل جدار البيت فاقد الوعي تماما اخذ والدي يربط مكان الأصابات بأقمشه .. ربما نسيت الكثير من طفولتي لكن هذا المشهد عالق بالذهن لم يغيب بتاتا نعم رياض المعلم الملهم لنا فيوعشق تراب الوطن...
حيث قام والدي بإدخال رياض لغرفته وبعد برهة .. إلا بقوات الأحتلال تقتحم البيت بأعداد كبيرة مدججة بالسلاح أخذت تكسر الأبواب بنفس الوقت الدبابات تحاصر المكان
والطائرات تحوم في سماء المنطقة حيث اعتقلوا والدي الذي أنكر وجود المصاب بالبيت لكن اثر نزيف الدم الذي كان فاضحا من مكان الحادثة حتى البيت ..
أعتقل رياض نقل بالطائرة وأيضا اعتقل اخي رفيق ابو عصام الأصغر من رياض
انا واخواني ووالدتي اخرجونا من البيت حفاة نرتدي بنطلونات بجامات النوم وشباح كان الطقس حار .. بعد تقريبا ساعة لقد سمعمنا صوت انفجار رهيب قد هز كل ابوديس والجوار ادركنا ان البيت قد فجر الذي حول الى ركام كان والدي وضعه المالي ممتاز جدا واصبح الوضع تحت الصفر برمشة عين .. توجهنا الى الأقارب لكن للأسف لم يستقبلونا معذرون خوفا من الأحتلال .. عاد فينا الحال لبيت مهجور في قرية ابوديس الى ان خرج والدي بعد عام واخي رفيق ...
بدأت رحلت العذاب للبطل رياض جولات مستمرة على مدار الساعة من ضرب على اماكن الأصابات والدم ينزف من كل جسده واساليب اخرى لكي يعترف على تنظيم وعلى من كان معه صمد وتحد رغم كل ألم العذابات الوحشية التي لا توصف ... أصر رياض انه مجرد عمل فردي لكن هذا لم يُقنع المحقق الاسرائيلي يجب ان يعترف على اي تنظم كان ينتمي ومن كان معه .. مما اطال فترة التحقيق الوحشي اكثر من عام لكن لم يستسلم رياض عاش ألم كبير ..
كان مثالا للأدب والأخلاق له بصمات كبيرة بشهادات العديد من الأخوة والرفاق الذين يقبعون معه في المعتقل كان يعتبر استاذ السجون خريج تربية واداب عربي كان في ريعان الشباب عندما أعتقل مثقف جدا يتقن العديد من اللغات رسام كاتب حيث لم يترك كتاب في المعتقل الا قرأ ...حقيقة الأمر ان البطل رياض كان من تنظيم القومين العرب وكان يشغل رئيس تحرير مجلة الثانوية الثقافية بمدرسة الرشيدية في القدس ومن ثم اكمل دراسة بالأردن وتدرب هناك عسكري فذ مميز صامت بشوش محب خدوم دخل شابا يافع وخرج كهلا مثقل ورحل تارك بصمات خالدة في 4/9/2011م.
صالح أبو لبن .. رحم الله الأخ الحبيب رياض
رياض صاحب الثقافة العالية . الهاديء المستقيم الوطني الحر . مثالي في سلوكه في السجن
شكل رياض إضاءات بارزة في الكثير من المحطات في تاريخ سجن عسقلان ويشرفني انني تعرفت عليه وإنني سكنت معه اكثر من مرة في سنين الاعتقال الطويلة مؤلم جدا أن تندثر البطولات . ومؤلم ان نمر على تاريخ رجل كرياض غيبه زيف الواقع . وهو الذي هب وانتفض ضد الاحتلال في أيامه الاولى . وما انتظر وكان سباقا بقواه الفردية فكان أصدق حالة مرت في المقاومة . لم يتطلع الى شيء ولم ينتظر احد . شجاعا مقداما رحمك الله يا معلمي . ومثالي الأعلى في السجن . ولا انكر انه النموذج العظيم في السلوك والثبات وبعد النظر الذي تأثرت به ويبدو ان شفافية رياض مع ألمها الداخلي أخذته باتجاه العزلة والاكتفاء والزهد
ومؤلم رجل مثله تمر عنه الأحداث دون ايلائه ما
يستحق من تكريم وذكر عاش مناضلا ومات بطلا رحمك الله يا رياض الخطيب
