مجازر متواصلة.. عشرات الشهداء والجرحى بغزة وغارات جوية مكثفة في أنحاء متفرقة من القطاع
تاريخ النشر : 2025-05-23 00:00

غزة: تواصل قوات الجيش الإسرائيلي، لليوم الـ592 على التوالي، حربها الشاملة على قطاع غزة، وسط تصعيد غير مسبوق في العمليات العسكرية والمجازر المرتكبة بحق المدنيين، في ظل حصار خانق أفرغ القطاع من مقومات الحياة.

وتستمر الحملة البرية الإسرائيلية، المعروفة باسم "عربات جدعون"، في التوسع داخل القطاع، عبر توغلات عسكرية متزامنة مع قصف جوي ومدفعي كثيف طال مختلف المناطق، بما في ذلك الملاجئ والمراكز الطبية والمنازل السكنية.

وتؤكد المعطيات الميدانية أن الجيش الإسرائيلي يدفع بألوية عسكرية إضافية إلى عمق غزة، في محاولة لترسيخ سيطرته على مزيد من المناطق وتنفيذ خطة تهدف إلى إعادة احتلال تدريجي للقطاع، عبر فرض وقائع ديموغرافية جديدة بالقوة، وسط مقاومة شرسة من الفصائل الفلسطينية.

في موازاة التصعيد العسكري، تتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كارثي. فقد أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن تسجيل أكثر من 300 حالة وفاة ناتجة عن الجوع ونقص العلاج منذ بدء الحصار الكامل، منها 58 وفاة بسبب سوء التغذية و242 نتيجة انعدام الرعاية الصحية، إلى جانب 300 حالة إجهاض خلال 80 يوما فقط.

وأعلن جيش الاحتلال إصابة قائد دبابة بالكتيبة 52 وجنديا بجروح وصفت حالة أحدهما بالخطيرة في معارك شمال وجنوبي قطاع غزة.

ارتفاع حصيلة الضحايا

ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة إلى 53,762 شهيدًا و122,197 مصابًا، وذلك في أعقاب وصول 107 شهداء، بينهم 3 جثامين جرى انتشالها، إضافة إلى 247 إصابة جديدة، إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

وأكدت الوزارة أن هناك عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، وتعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم، بفعل الدمار الكثيف والاستهداف المتواصل، وأشارت إلى أن عدد الشهداء منذ استئناف الحرب في 18 آذار/ مارس 2025، بلغ 3,613 شهيدًا، في حين بلغ عدد الإصابات خلال هذه الفترة 10,156 إصابة.

وتواصل قوات الجيش الإسرائيلي، لليوم الـ592 على التوالي، حربها الشاملة على قطاع غزة، وسط تصعيد غير مسبوق في العمليات العسكرية والمجازر المرتكبة بحق المدنيين، في ظل حصار خانق أفرغ القطاع من مقومات الحياة.

مجازر متواصلة.. شهداء وجرحى

استشهد 6 مواطنين، وأصيب آخرون، وصفت إصابات بعضهم بالخطيرة، إثر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزلا وسط قطاع غزة، وخيمة تؤوي نازحين جنوبه، ما يرفع عدد الشهداء منذ فجر يوم الخميس إلى 61 شهيدا.

وأفادت مصادر محلية بأن 4 مواطنين استشهدوا، وأصيب آخرون، إثر قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي الحربي بصاروخين على الأقل، منزلا لعائلة أحمد البربراوي في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.

وأكد أن مواطنين اثنين استشهدا، وجرح 8 آخرون، إثر قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، خيمة تؤوي نازحين في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.

 استشهد 3 مواطنين، وأصيب آخرون بجروح، إثر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزلا لعائلة أبو سبت في منطقة البركة بدير البلح وسط قطاع غزة.

استشهد وأصيب عشرات المواطنين، فجر يوم الخميس، في قصف الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.

وأفادت مصادر محلية، باستشهاد 10 مواطنين بينهم 9 من عائلة واحدة وإصابة آخرين بجروح في قصف الاحتلال بركس يؤوي نازحين قرب حاووز المياه في منطقة البركة في بلدة دير البلح وسط قطاع غزة، كما استشهد مواطنان جراء قصف الاحتلال خيمة في مخيم الصداقة جنوب دير البلح.

وأضاف، أن 5 مواطنين آخرين استشهدوا وأصيب آخرون إثر قصف الاحتلال منزلاً لعائلة "بخيت" في منظقة الصفطاوي شمال غرب غزة.

وأشار إلى أن آليات الاحتلال اقتحمت ساحة مستشفى العودة بتل الزعتر شمال غزة، وأطلقت الرصاص بشكل كثيف في المكان، كما أشعل الاحتلال النيران في خيام النازحين داخل ساحة المستشفى.

ونفذ جيش الاحتلال عمليات نسف لعدد من المباني السكنية شرق بلدة القرارة شمال شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة.

كما استهدفت طائرات الاحتلال منزلين في منطقة الزرقا شمال القطاع، أحدهما يعود لعائلة مقاط والآخر لعائلة القانوع، ما أسفر عن استشهاد جميع من كانوا بداخلهما، فيما شنت الاحتلال غارة على منزل في منطقة تل الزعتر بمخيم جباليا شمال غزة، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في المكان.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 15 مواطنا في غارات الاحتلال على مدينة غزة ووسط القطاع منذ فجر اليوم الخميس.

وتمكنت طواقم الدفاع المدني، من إخماد حريق هائل اندلع في برج الراغب الواقع بمنطقة الكرامة شمال غرب غزة، وذلك بعد استهدافه المباشر من قبل قوات الاحتلال.

وأشارت مصادر محلية إلى أن طواقم الإطفاء واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى موقع الحريق، بسبب الدمار الواسع في الطرقات والبنية التحتية الناجم عن القصف المتواصل، ما اضطرها إلى الوصول إلى المكان سيرا على الأقدام، مستخدمة أدوات يدوية بدائية في ظل غياب المعدات الثقيلة.

مستشفى العودة: طواقمنا تكافح من أجل إخماد النيران في مرافق المستشفى بعد استهدافه من قبل الاحتلال

قالت جمعية العودة الصحية والمجتمعية، إن طواقم مستشفى العودة في تل الزعتر شمال قطاع غزة تحاول جاهدة إخماد النيران في مرافق المستشفى نتيجة استهدافه من الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت، إلى أن طواقم المستشفى تحاول إخماد النيران في المستودعات والمخازن التابعة للمستشفى وعدم تمددها إلى بقية المرافق وتهديد حياة المرضى والطواقم المتواجدة.

ولفتت إلى أن دائرة النيران ما زالت تتوسع داخل مرافق المستشفى، والطواقم غير قادرة على التعامل مع الحرائق بسبب عدم توفر الإمكانيات اللازمة، ومعاودة دبابات الاحتلال محاصرة المستشفى من جديد.

وأكدت الجمعية، أنها تُجري اتصالات مع كافة الأطراف والتي تشمل منظمة الصحة العالمية والقطاع الصحي والصليب الأحمر الدولي والصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية وكافة الأطراف ذات العلاقة.

ودعت إلى الضغط على قوات الاحتلال من أجل تمكين طواقم المستشفى من الاستمرار في جهود محاولة إخماد النيران وعدم تعريض حياتهم للخطر، والسماح بوصول طواقم الدفاع المدني وتسهيل تحركها إلى المستشفى من أجل محاولة إخماد النيران، وعدم توسيع دائرتها.

كما طالبت، الصليب الأحمر الدولي بالتوجه فورا إلى مستشفى العودة – تل الزعتر من أجل توفير الحماية للمرضى والموظفين المتواجدين في المستشفى، وتمكين الطواقم من أجل الاستمرار في جهود محاولة إخماد النيران.

استشهاد المعتقل عمرو عودة من قطاع غزة في معسكر "سديه تيمان"

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، استشهاد المعتقل عمرو حاتم عودة (33 عاماً)، من غزة في تاريخ 13/12/2023 في معسكر "سديه تيمان".

وأفادت الهيئة ونادي الأسير في بيان مشترك، اليوم الخميس، أن معسكر "سديه تيمان" شكّل العنوان الأبرز لجرائم التّعذيب بحقّ معتقلي غزة بعد الإبادة، إلى جانب جملة الجرائم والفظائع التي وثقتها المؤسسات وعكستها شهادات المعتقلين الذين أفرج عنهم، وشكلت هيئاتهم من ناحية أخرى شهادات حية على تلك الجرائم.

ولفتت الهيئة والنادي إلى أنّ المعتقل عودة، تعرض للاعتقال هو وأفراد عائلته من منزلهم في بداية الاجتياح البريّ لغزة، وكان ذلك في 7/12/2023، يذكر أن الشهيد عمرو عودة متزوج وأب لثلاثة أطفال.

وأضافتا، أنّه وباستشهاد المعتقل عمرو عودة، فإنّ عدد الشهداء الذين ارتقوا بعد الإبادة الجماعية، يرتفع إلى (70) شهيداً على الأقل، من بينهم (44) معتقلاً من غزة، وهم فقط المعلومة هوياتهم، فيما يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 الموثقة لدى المؤسسات إلى (307) وهم كذلك المعلومة هوياتهم، لتشكّل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة.

وأوضحت الهيئة والنادي، أنّ الردود التي تتلقاها المؤسسات من جيش الاحتلال، تبقى محصورة في رواية الجيش، والإشعار الذي تتلقاه المؤسسات، في ظل استمرار احتجاز جثامين الشهداء، وعدم الإفصاح عن ظروف استشهادهم، علماً أنّ الاحتلال حاول مراراً التلاعب في هذه الردود من خلال إعطاء المؤسسات ردودا مختلفة، وقد توجهت بعض المؤسسات إلى المحكمة من أجل الحصول على رد يحسم مصير المعتقل. مع التأكيد على أنّ جرائم التّعذيب شكّلت السبب المركزي في استشهاد الغالبية العظمى من الشهداء بعد الإبادة، إلى جانب الجرائم الطبيّة، وجريمة التّجويع، وجرائم الاغتصاب.

وتابعتا، أن قضية استشهاد المعتقل عمرو عودة من غزة، تضاف إلى سجل جرائم منظومة التوحش الإسرائيلية، التي تعمل على مدار الساعة من خلال جملة من الجرائم المنظمة لقتل الأسرى والمعتقلين، ولتشكل هذه الجرائم وجهاً آخر من أوجه الإبادة المستمرة وامتداداً لها، وفي هذا الإطار نشير إلى أنّ شهادات معتقلي غزة التي وثقتها المؤسسات حتّى اليوم تشكّل الشهادات الأشد والأقسى من حيث مستوى الجرائم التي عكستها.

وشددت الهيئة والنادي، على أنّ وتيرة تصاعد أعداد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين، ستأخذ منحى أكثر خطورة مع مرور المزيد من الوقت على احتجاز الآلاف من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، واستمرار تعرضهم بشكل لحظيّ لجرائم ممنهجة، أبرزها التّعذيب، والتّجويع، والاعتداءات بكافة أشكالها والجرائم الطبيّة، والاعتداءات الجنسيّة، والتّعمد بفرض ظروف تؤدي إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية أبرزها مرض (الجرب – السكايبوس)، هذا عدا عن سياسات السّلب والحرمان -غير المسبوقة- بمستواها.

وحمّلت المؤسسات، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهادهم، كما وجددت مطالبتها للمنظومة الحقوقية الدّولية، بفتح تحقيق دولي محايد في استشهاد العشرات من الأسرى والمعتقلين منذ بدء الإبادة، والمضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ شعبنا، وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية دورها الأساس الذي وجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طالتها خلال حرب الإبادة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية التي منحها العالم لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.

يذكر أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ حتى بداية أيار/ مايو الجاري أكثر من عشرة آلاف و100، من بينهم (39) أسيرة، وأكثر من (400) طفل، و(3577) معتقل إداري، و(1846) من معتقلي غزة ممن صنفتهم (بالمقاتلين غير الشرعيين)، علماً أنّ هذا المعطى لا يشمل كافة معتقلي غزة وتحديداً من هم رهن الاحتجاز في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.

مفاوضات وقف إطلاق النار

 إعادة وفد التفاوض الإسرائيلي من الدوحة

أفادت وسائل إعلام عبرية بأن المستوى السياسي في تل أبيب قرر سحب وفد التفاوض بالكامل من العاصمة القطرية الدوحة، وسط تصاعد التوترات بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن مع حركة حماس.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أن فريق التفاوض الرفيع سيعود إلى إسرائيل "للتشاور"، بينما سيبقى الفريق الفني في الدوحة مؤقتًا، وذلك بعد نحو أسبوع من المباحثات غير المثمرة.

وزعم المكتب أن إسرائيل وافقت على خطة اقترحها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لإعادة المحتجزين الإسرائيليين، إلا أن حماس رفضت المقترح حتى الآن، مما دفع تل أبيب إلى إعادة تقييم الموقف التفاوضي.

في المقابل، اتهمت حركة حماس إسرائيل "بخداع العالم" وغياب الجدية في التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة، معتبرة أن سحب الوفد الإسرائيلي يُعد دليلًا على التلاعب السياسي والمماطلة.

 تكثيف العمليات العسكرية وتوسيع العملية البرية في غزة

من جانبه، صعّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من لهجته، مؤكدًا أن حماس أمام خيار واحد هو الإفراج عن المحتجزين، ومهددًا إياها بـ"دفع ثمن تعنتها" عبر تكثيف العمليات العسكرية وتوسيع العملية البرية في غزة، بما يشمل السيطرة على مناطق جديدة وتدمير ما وصفه بـ"البنية التحتية للإرهاب".

 إسرائيل تخطط للسيطرة على 75% من القطاع لإنشاء "غزة صغيرة"

يسعى جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى السيطرة على ما بين 70 إلى 75% من مساحة قطاع غزة ضمن عملية "عربات جدعون"، بهدف فرض واقع جديد وإنشاء "غزة الصغيرة"، بحسب ما نقلت القناة 12 عن مسؤول في أجهزة الأمن الإسرائيلية، يوم الخميس.

جاء ذلك فيما قررت حكومة الاحتلال إعادة كامل وفدها التفاوضي من العاصمة القطرية، الدوحة، وذلك في ظل ما وصفته بـ"الجمود" في المحادثات حول صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، بحسب ما أوردت القناة 13 العبرية.

وجاء القرار خلال الساعات الأخيرة بعد مشاورات على مستوى القيادة السياسية الإسرائيلية، وتم بموجبه إصدار تعليمات لجميع أعضاء الوفد، بمن فيهم الطاقم الفني، بالعودة إلى إسرائيل، وذلك بعد أن سبق وسُحب عدد من كبار أعضاء الوفد، الثلاثاء.

وقال مسؤول أمني رفيع، للقناة 12 العبرية، إن "الهدف هو تقليص غزة، ودفع حركة حماس لخسارة مناطق واسعة، وإخراجها من مناطق راحتها"، مشيرًا إلى أن الخطة تشمل فصل حماس عن السكان، وإقامة نقاط تفتيش ومراكز سيطرة لفرز عناصر الحركة.

إنذار بالاخلاء القسري

وفي سياق متصل، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، ظهر يوم الخميس، إنذارًا جديدا لسكان أحياء ومناطق واسعة شمالي قطاع غزة، مطالبًا بالإخلاء الفوري نحو الجنوب، في إطار سياسة التهجير المتواصلة، مهددًا بتوسيع عملياته العسكرية في المناطق المذكورة.

وقال الجيش، في بيان، إن المناطق المستهدفة تشمل: غبن، الشيماء، فدعوس، المنشية، الشيخ زايد، السلاطين، الكرامة، مشروع بيت لاهيا، الزهور، تل الزعتر، النور، عبد الرحمن، النهضة، ومعسكر جباليا؛ واصفًا إياها بأنها "مناطق قتال خطيرة".

وأضاف، في بيانه الموجّه إلى السكان، أن جيش الاحتلال "سيقوم بتوسيع نشاطه العسكري في مناطق وجودكم بشكل ملحوظ"، في وقت تتواصل فيه العملية البرية التي أطلق عليها اسم "عربات جدعون"، والتي بدأت قبل 5 أيام ومن المتوقع أن تمتد لنحو 3 أشهر.

ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مسؤولين رفيعي المستوى، الثلاثاء، أن "عربات جدعون" قد تمتد لنحو شهرين، يتم خلالها السيطرة على معظم مناطق القطاع، على أن تُستكمل بمرحلة ثانية تمتد لشهر إضافي، تهدف إلى توسيع السيطرة وتقليص مساحة غزة إلى الحدّ الأدنى الممكن.

بالتوازي، تعمل إسرائيل على تسريع وتيرة مساعيها لتهجير سكان القطاع إلى خارج غزة، بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، إلا أن مصادر مطّلعة قالت إن "واشنطن لا تولي المسألة الاهتمام الكافي بما يسمح بدفع الخطة بوتيرة سريعة"، بحسب "يسرائيل هيوم".

وذكرت القناة 12، الخميس، أن جيش الاحتلال يفرض سيطرته حاليا على أكثر من 50% من مساحة قطاع غزة، حيث يفرض سيطرة عملياتية على بعض المناطق ويتمركز في معظمها، ولفتت القناة إلى أن جميع هذه المناطق باتت خالية من السكان الفلسطينيين، الذين هجروا من مناطقهم بشكل متكرر ونزحوا إلى مناطق مختلفة داخل القطاع، أبرزها مدينة غزة، ومخيمات المنطقة الوسطى، ومنطقة المواصي، ومدينة خانيونس.

واعتبرت القناة 12 أن تصريحات المسؤول الأمني بشأن السيطرة على 75% من مساحة القطاع، تتناقض مع ما صرّح به رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، بأن "الهدف النهائي للعملية هو فرض السيطرة الأمنية على كامل أراضي قطاع غزة".

وفي مؤتمر صحافي عقده نتنياهو، الأربعاء، شدد خلالها على أنه يرفض وقف الحرب ولا يقبل إلا بوقف مؤقت لإطلاق النار، قال "قواتنا تسيطر على المزيد والمزيد من المناطق في غزة، وفي نهاية العملية، ستكون جميع أراضي القطاع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية".

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن الجيش الإسرائيلي يواصل تعزيز قواته المقاتلة في القطاع، وذلك بعد أن دفع بألوية نظامية إضافية بينها لواء "هناحال" و"غولاني" و"كفير"، الليلة قبل الماضية، وانضمت إلى عملية "عربات جدعون".

 انطلاق آلية توزيع المساعدات في قطاع غزة الأحد القادم

أعلن جيش الاحتلال عن انطلاق آلية توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة الأحد القادم. حسب مواقع عبرية.

وقال بيان جيش الاحتلال، إنه اعتبارًا من يوم الأحد سيتم توزيع المساعدات في غزة وفق الخطة الأميركية من خلال شركات أمنية أميركية خاصة.

- سيتم إنشاء آلية إعلامية لسكان غزة حول طريقة التوزيع وإنشاء أربعة مراكز توزيع ثلاثة منها في رفح وآخر في وسط القطاع جنوب محور نتساريم.

- التوزيع سيتم وفق آلية "حزمة لكل عائلة"، حيث سيتمكن ممثل من كل عائلة من الحضور إلى مركز التوزيع واستلام صندوق من الطعام لعائلتهم لمدة أسبوع كامل.

- بالإضافة إلى ذلك، فإن إقامة المراكز في المواقع التي تقع فيها جنوب محور نتساريم وفي رفح من شأنه أن يساعد في تسريع إخلاء السكان باتجاه الجنوب ويخدم هدف الجيش الإسرائيلي المتمثل في إفراغ شمال قطاع غزة من سكانه المدنيين بشكل كامل.

وتسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى إقناع المانحين الدوليين والأمم المتحدة بالموافقة على الآلية الإنسانية الجديدة، التي يزعمان أنها ستسمح بدخول المساعدات إلى غزة دون سيطرة حماس. 

ومنعت إسرائيل دخول الغذاء والماء والأدوية إلى القطاع لمدة شهرين، لكنها في مواجهة مع منظمات الإغاثة بشأن شروط استئنافها.

وعُيّن بيزلي، الحاكم السابق لولاية ساوث كارولينا، رئيسًا لبرنامج الأغذية العالمي خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب.

استئناف عمل عدة مخابز في جنوب قطاع غزة بعد دخول كميات محدودة من الطحين

عدة مخابز مدعومة من برنامج الأغذية العالمي، الخميس، العمل مجددا في جنوب قطاع غزة، بعد دخول كميات محدودة من الدقيق، وسط تفاقم المجاعة التي تضرب القطاع نتيجة استمرار الإبادة التي ترتكبها إسرائيل.

وقال أحمد البنا وهو صاحب أحد المخابز بجنوب غزة "الأربعاء دخل الدقيق إلى غزة، وباشرنا العمل فورا في ظل المجاعة التي نعيشها".

وأوضح البنا، أن مخبزه توقف عن العمل لأكثر من شهرين بسبب انقطاع الدقيق جراء الحصار.

وأشار إلى أن المخابز في جنوب القطاع فقط هي التي عادت للعمل، في حين أن مخابز شمال غزة ما تزال متوقفة بسبب عدم وصول الدقيق إليها، دون أن يحدد عدد المخابز التي استأنفت العمل.

ولم يوضح البنا آلية توزيع الخبز على المواطنين، واكتفى بالقول إن التوزيع سيتم عبر برنامج الأغذية العالمي.

وكانت المخابز المدعومة تقدم الخبز للفلسطينيين بأسعار رمزية تصل إلى 2 شيكل للربطة الواحدة التي تزن 2 كيلوغرام بعدد أرغفة متوسطة الحجم تتراوح بين 23-24، وسط حالة غلاء اجتاحت البضائع والسلع الشحيحة.

وساهمت هذه المخابز في التخفيف من المعاناة الإنسانية للنازحين الفلسطينيين الذين أفقدتهم حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 كل ما يملكونه، وحولتهم وفق بيانات البنك المركزي إلى فقراء.

وخلال زيارة ميدانية، قال أحد ممثلي برنامج الأغذية العالمي، الذي تواجد في المخبز أثناء تشغيله "الوضع الإنساني في غزة بات كارثيًا، ما نحتاج إليه هو الاستمرار في إيصال المساعدات، والمناصرة من أجل فتح المعابر وضمان وصول الغذاء إلى من هم بأمس الحاجة إليه".

وأضاف ممثل برنامج الأغذية العالمي "لتحقيق ذلك، نحتاج إلى تعاون المجتمع الدولي، والمجتمع المدني في غزة، والمنظمات غير الحكومية والمحلية".

وفي 6 نيسان/ أبريل الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي في بيان، إغلاق جميع المخابز الـ25 التي يدعمها في غزة بسبب نقص الوقود والدقيق، بالتزامن مع تشديد الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية.

وأوضح البرنامج في بيان آخر، أنه استنفد آخر مخزوناته الغذائية لدعم مطابخ الوجبات الساخنة بحلول 25 نيسان/ أبريل المنصرم، ما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الأربعاء، دخول 87 شاحنة محملة بالمساعدات التي تم تخصيصها لصالح عدد من المؤسسات الدولية والأهلية، للمرة الأولى منذ 81 يوما من الإغلاق الإسرائيلي المشدد للمعابر.

ويحتاج قطاع غزة يوميا إلى 500 شاحنة مساعدات إغاثية وطبية وغذائية عاجلة و50 شاحنة وقود كحد أدنى منقذ للحياة وسط تفاقم المجاعة الناجمة عن الإغلاق الإسرائيلي للمعابر منذ أكثر من شهرين؛ بحسب ما أورده المكتب الحكومي في بيان الإثنين.

ومنذ 2 آذار/ مارس الماضي، تواصل إسرائيل سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني بغزة، عبر إغلاق المعابر بوجه المساعدات المتكدسة على الحدود، ما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين.