رحيل العقيد المتقاعد نشأت أحمد سعيد الكيلاني
تاريخ النشر : 2025-08-07 16:21

المناضل / نشأت أحمد سعيد الكيلاني من مواليد بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة بتاريخ 11/6/1961م، نشأ وترعرع بين أحيائها وحواريها وبياراتها في بيت دعوى ملتزم حيث تربى مع أسرة صابرة صامدة من عائلة الكيلاني.

انهى دراسته الأساسية في مدرسة بيت لاهيا الابتدائية للبنين حيث تميز في حفظ كتاب الله، فكان حافظاً مثقفاً في سن مبكرة، ثم التحق بخطابة الجمعة حيث كان يلقي خطبة الجمعة في بداية عقده الثاني، فخطب في مسجد سليم أبو مسلم، كان إماماً ومحفظاً وواعظاً، انهى دراسته الإعدادية وحصل على الثانوية العامة.

أكمل تعليمه الجامعي في الجامعة الإسلامية والتي حصل منها على شهادة البكالوريوس في أصول الدين.

خرج أجيال كثرة حافظة لكتاب الله.

التحق بجهاز التفويض السياسي بتاريخ 7/12/1995م حيث عمل مرشداً دينياً في مركز شرطة بيت لاهيا، وتقديم الدروس الدينية والمحاضرات داخل محافظة شرطة بيت لاهيا.

عمل في لجان الإصلاح وفض النزاعات وإصلاح ذات البين.

تقاعد بتاريخ 1/7/2017م برتبة العقيد.

تم انتخابه عضواً في هيئة المتقاعدين العسكريين في شمال غزة وعين أميناً للصندوق فيها.

عين مختاراً لعائلة الكيلاني.

العقيد نشأت متزوج وله من الأبناء ولدين وست بنات.

كان دائماً سباقاً ومسرعاً في حل النزاعات وفض المشاكل بين العائلات في مدينة بيت لاهيا وفي المدن الفلسطيني الأخرى داخل قطاع غزة الحبيب، حيث لا يزال اسمه شمساً ساطعاً في ميدان فعل الخير ومساعدة الناس وحل مشاكلها.

خلال حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على شعبنا منذ أثنين وعشرين شهراً، ظل مرشداً للعائلة يعمل على سلامتها وسلامة أهالي بيت لاهيا والعمل على تنقلهم ونزوحهم وتحديداً أماكن الأكثر سلامة حفظاً لأرواح الناس أثناء النزوح نحو جنوب القطاع.

تم اعتقاله على حاجز نتساريم وتعرض للضرب والتعذيب والتنكيل الجسدي، حتى أطلق جنود الاحتلال سراحه بعدما انهك جسده وخارت قواه ولم يعد قادراً على التحمل، حتى بدأت تظهر عليه علامات المرض وبسبب تدهور المنظومة الصحية من مستشفيات وأطباء وعدم وجود دواء ساءت حالته الصحية فلم يتلقى العلاج اللازم ولا المساعدة الطيبة، علماً بأنه حصل على تحويلة للعلاج بالخارج لكنها فشلت بسبب الحصار وإغلاق المعابر وكثرة المصابين جراء القصف الإسرائيلي.

اشتد عليه المرض منتصف عام 2025م وادخل مستشفى شه/داء الأقصى في دير البلح ولم يتلق أي علاج لعدم وجوده في المستشفى حيث دخل في غيبوبة أدت إلى وفاته وصعود روحه إلى بارئها يوم الثلاثاء الموافق 15/7/2025م وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر ودفن في مقبرة الشيخ رضوان.

كان الفقيد صاحب الحكمة واللسان الفصيح وصاحب الخلق الطيب والسمعة الحسنة.

رحم الله العقيد المتقاعد / نشأت أحمد سعيد الكيلاني (أبو معاذ) وأسكنه فسيح جناته.

الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين تنعي....

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تنعي الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين ورئيس الهيئة اللواء/صلاح شديد والهيئة الإدارية المركزية العقيد المتقاعد / نشأت أحمد سعيد الكيلاني (أبو معاذ)، بعد رحلة كفاح ونضال طويلة.

وبهذا المصاب الجلل نتقدم بخالص مشاعر التعازي والمواساة إلى ذوي الفقيد ولعائلته وأقربائه وأبنائه وأشقائه سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويدخله فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وحسن العزاء.

إنا لله وإنا إليه راجعون

نبيل كيلاني....

مختار عائلة كيلاني … الرجل الحاج ونشأت الكيلاني واسع الصدر … صاحب الحكمة و اللسان الفصيح … مصليا صابرا محتسبا … في ذمة الله …

إن لله و إن إليه راجعون … الله يرحمك يا شيخ نشات و يعوض كل وجعك و صبرك حسنات ويصبر قلوبكم يا وقلوبنا جميعا على فراقه

طارق رجب

انتقل إلى رحمة الله تعالى الحاج نشأت الكيلاني (أبو معاد)، زوج خالتي الغالي، صاحب الخُلق الطيب والمواقف الرجولية، الذي أفنى عمره في طاعة الله وخدمة الناس.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يُكرمه بجنات النعيم، وأن يكون من الذين يُقال لهم: “ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون.”

اللهم اجعل مقامه في عليين، واجزه عنّا خير الجزاء، وصبّر قلب خالتي وأبنائه وكل محبيه، واربط على قلوبهم يا أرحم الراحمين.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

آخر ما كتبه مختار العائلة نشأت كيلاني - ابو معاذ -

ابناء عائلتي الكريمة انتم تنتسبون لعائله لها تاريخ وأصول عريقة فكنوا كما عهدناكم و إياكم أن تنجروا إلى الحرام والفتن والاختلاف وتعاون و على البر والتقوى واجعلوا أمركم شورى بينكم والله نسأل الفرج القريب.