كاتس: إسرائيل تفرض على الحوثيين في اليمن حصارًا جويًا وبحريًا مؤلمًا جدًا
تاريخ النشر : 2025-08-17 18:15

تل أبيب: قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الأحد، إن اسرائيل ستفرض على جماعة الحوثيين في اليمن "حصارًا جويًا وبحريًا مؤلمًا جدًا"، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي شن صباح الأحد، سلسلة ضربات استهدفت مواقع للبنية التحتية والطاقة داخل الأراضي اليمنية، في إطار ما وصفه بأنه "بداية حملة عسكرية موسعة".

وأضاف كاتس في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العبرية، أن الحوثيين "سيدفعون ثمنًا مضاعفًا" مقابل كل محاولة لاستهداف إسرائيل عبر الصواريخ أو الطائرات المسيّرة، مشددًا على أن تل أبيب لن تسمح باستمرار ما وصفه بـ"التهديد الاستراتيجي من جنوب الجزيرة العربية".

الهجمات الأخيرة.. واستهداف البنية التحتية

بحسب تصريحات كاتس ، فقد نفذ سلاح الجو الإسرائيلي فجر الأحد ، غارات مركزة على أهداف حيوية في اليمن، شملت محطات للطاقة ومستودعات أسلحة ومواقع يُعتقد أنها تستخدم في تخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة بعيدة المدى.

ورغم عدم صدور بيان رسمي من الحوثيين حتى اللحظة حول حجم الخسائر، فإن مصادر عسكرية إقليمية أشارت إلى أن الغارات الإسرائيلية جاءت بالتنسيق مع بعض القطاعات البحرية الدولية في البحر الأحمر، في محاولة لقطع ما تصفه إسرائيل بـ"خطوط الإمداد والتهريب" التي تغذي القدرات الحوثية.

الحصار البحري والجوي.. أداة ضغط جديدة

وأوضح كاتس أن إسرائيل شددت إجراءاتها البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، بالتوازي مع مراقبة جوية واسعة النطاق، مشيرًا إلى أن الهدف هو تقليص قدرة الحوثيين على مواصلة استهداف الملاحة أو شن هجمات عابرة للحدود.

وأكد أن هذا الحصار "جزء من استراتيجية طويلة الأمد" تهدف إلى خنق القدرات الحوثية وحرمانهم من الموارد التي تسمح لهم بتطوير ترسانتهم العسكرية.

وبحسب تقديرات أمنية إسرائيلية، فإن استمرار الضغط الجوي والبحري سيُحدث "تآكلًا تدريجيًا" في قدرة الحوثيين على المناورة، ويدفعهم إلى إعادة حساباتهم بشأن جدوى استمرار التصعيد.

حملة عسكرية

يرى مراقبون أن تل أبيب تسعى من خلال هذه الحملة العسكرية إلى إيصال رسالتين واضحتين: الأولى للحوثيين، بأن كل استهداف لإسرائيل سيقابله رد مضاعف على الأرض؛ والثانية لإيران، باعتبارها الداعم الرئيس للحوثيين، بأن إسرائيل مستعدة لتوسيع جبهة المواجهة لتشمل كل أطراف "محور المقاومة".

ويؤكد مسؤولون إسرائيليون أن الردع لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يمتد إلى حرمان الحوثيين من مصادر الطاقة والبنية التحتية، بما يجعل تكلفة المواجهة باهظة للغاية.