أبوالغيط: قمة "ريبل" رسالة مهمة لبث روح الإبداع والسعي لخلق بيئة حاضنة للمشروعات الناشئة
تاريخ النشر : 2025-10-20 14:58

القاهرة: استضافت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يوم الأحد، قمة ريبل 2025 لدعم مراكز ريادة الأعمال بالجامعات العربية، بحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، ورئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الدكتور إسماعيل عبدالغفار فرج، ونائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور حسام عثمان، وبمشاركة ممثلي عدد من الجامعات المصرية والعربية والأجنبية والبنوك.

وقال "أبوالغيط"في كلمته الافتتاحية إن قمة ريبل (Ripple) لدعم مراكز ريادة الأعمال بالجامعات العربية تعد بمثابة رسالة لبث روح الإبداع والتفكير الخلاق والتميز، والسعي لخلق بيئة حاضنة للمشروعات الناشئة والأفكار الجديدة، وتكوين شراكات فعالة مع العالم في هذا الشأن.

واعتبر أن المشاركة الواسعة بالقمة تعكس الحرص على تبادل أفضل الممارسات الدولية والخبرات حول وسائل تطوير النظم الكفيلة بإطلاق طاقات الشباب العربي، وهي بالتأكيد كبيرة ومتنوعة وواعدة- في مجال ريادة الأعمال والابتكار.

كلمـــة أحمـد أبـو الغيـط

السيدات والسادة،

أرحب بكم جميعاً في بيت العرب.. جامعة الدول العربية، وأشكركم على حضوركم ومشاركتكم في أعمال قمة ريبل 2025 لدعم مراكز ريادة الأعمال بالجامعات العربية...

لا شك أن مشاركتكم يعكس حرصاً على تبادل أفضل الممارسات الدولية والخبرات حول وسائل تطوير النظم الكفيلة بإطلاق طاقات الشباب العربي - وهي بالتأكيد كبيرة ومتنوعة وواعدة - في مجال ريادة الأعمال والابتكار.

ومن الضروري هنا أن أعرب عن خالص الشكر والتقدير للسيد الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري على جهوده الدؤوبة الرامية إلى دعم برامج ريادة الأعمال... باعتبار أن ريادة الأعمال أصبحت اليوم إحدى المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، ورقماً هاماً لا غني عنه في معادلة مواجهة التحديات التنموية... مثل البطالة، والقدرة على تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة، الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية.

والحقيقة أنني أعتبر قمة ريبل (Ripple) لدعم مراكز ريادة الأعمال بالجامعات العربية بمثابة رسالة مهمة لبث روح الإبداع والتفكير الخلاق والتميز... والسعي لخلق بيئة حاضنة للمشروعات الناشئة والأفكار الجديدة، وتكوين شراكات فعالة مع العالم في هذا الصدد.

إن الغاية من وراء هذا الجهد هي تحقيق انطلاقة حقيقية نحو اقتصاد معرفي عربي، يقوده الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال... خاصة وأن الجامعات العربية زاخرة بالطاقات البشرية والعقول النابغة القادرة على بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة... وثمة مسئولية كبيرة على عاتق القيادات في الجامعات العربية اليوم... ليس فقط في تخريج الكفاءات لتلبية احتياجات سوق العمل، بل في إعداد رواد الأعمال، والمبتكرين، وصانعي الحلول غير التقليدية... بل، والقادرين على التفكير خارج الصندوق... ولديهم روح المبادرة والمغامرة... بل والمخاطرة أيضاً.

السيدات والسادة،

مما لا شك فيه، أن التكامل بين أضلاع المجتمع، هو السبيل لبناء منظومة ريادة أعمال قوية وفعالة... ومن هذا المنطلق، فإن جامعة الدول العربية تولي اهتماماً كبيراً لتعزيز التعاون الاقتصادي عبر تعزيز حجم التجارة والاستثمار بين دولها الأعضاء... سعياً لوضع الأساس القوي لقيام تكتل اقتصادي عربي قوي ومؤثر على الساحة الاقتصادية العالمية... ويجرى العمل حالياً على الانتهاء من إعداد "مسودة مشروع اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة"... والتي ستشكل بعد إقرارها، حجر الأساس في قاطرة الاستثمار البيني بين الدول العربية... حيث ستعمل على استيعاب التطورات الاقتصادية على المستوى الدولي، بما يشمل المفاهيم الحديثة، مثل التنمية المستدامة، واقتصاد المعرفة، والاقتصاد الرقمي، وإزالة كافة المعوقات التي تواجه المستثمرين.

إن دعم الاستثمار هو الأمل في مستقبل أفضل ومشرق... الاستثمار هو مفتاح زيادة الإنتاجية وتوفير فرص عمل جيدة ونقل التكنولوجيا الحديثة... وإنني على ثقة في قدرة القطاع الخاص العربي ومؤسسات التمويل العربية في الانخراط الجاد في المساهمة في خلق بيئة جديدة جاذبة للاستثمار طويل الأجل... وكذلك تبني الأفكار البناءة والواعدة من خلال مراكز ريادة الأعمال وحاضنات الأعمال الجامعية... ونتطلع جميعاً لتعاون جاد وفعال فيما بين القطاع الخاص العربي ومؤسسات التمويل العربية، والمنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة في هذا المجال مثل المركز العربي الإقليمي لتدريب وتنمية رواد الأعمال والاستثمار، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

وختاماً، فإنني على ثقة في أن أعمال هذه القمة وجلسات عملها المتخصصة وجميع مخرجاتها... ستمثل إسهاماً حقيقياً في تعزيز عمل مراكز ريادة الأعمال في الدول العربية، حتى نحقق ما نهدف إليه جميعاً من تقدم اقتصادي ونمو متواصل ومستدام في المنطقة العربية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،