واشنطن: ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية يوم الجمعة، أن المبعوث الخاص للإدارة الأمريكية ستيف ويتكوف يستعد لعقد اجتماع مرتقب مع خليل الحيّة، كبير مفاوضي حركة حماس، في إطار الجهود الدبلوماسية المتواصلة لدفع محادثات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطّلعين على خطط المبعوث الأمريكي، أن الاستعدادات لا تزال جارية لتحديد موعد الاجتماع بدقة، فيما لم يُحسم بعد توقيت عودة ويتكوف إلى الشرق الأوسط، وسط مؤشرات على تكثيف الإدارة الأمريكية لاتصالاتها المباشرة وغير المباشرة مع الأطراف المعنية بالأزمة.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن يتركز الاجتماع على مناقشة مسار المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة، والخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة، بما في ذلك التفاهمات الإنسانية والترتيبات الأمنية وخطوات بناء الثقة بين الجانبين، في حال توافر الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات.
وأشارت الصحيفة، إلى أن اتصالات ويتكوف تأتي ضمن جهود أوسع تبذلها واشنطن لدفع المحادثات المتعثرة، في ضوء الضغوط الدولية المتزايدة للتوصل إلى هدنة شاملة تُمهّد لإطلاق مسار سياسي أوسع لمعالجة تبعات الحرب وإعادة الإعمار.
وامتنع ممثلو المبعوث الأمريكي والبيت الأبيض عن التعليق على المعلومات الواردة في التقرير، كما رفض مسؤولون من حركة حماس الإدلاء بأي تصريح حول اللقاء المحتمل، ما يترك تفاصيل الاتصالات ومجرياتها خلف أبواب مغلقة.
ويأتي الحديث عن الاجتماع في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول فرص التوصل إلى اتفاق قريب، وسط استمرار الجهود الإقليمية والدولية لمحاولة كسر الجمود ودفع العملية الدبلوماسية نحو مسار أكثر وضوحًا.
واشنطن وحماس
كان أول لقاء علني بين المبعوث الأمريكي والحيّة في شرم الشيخ في أكتوبر قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، وحضر ذلك الاجتماع أيضًا جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب الذي ساعد في التوسط في وقف إطلاق النار.
وفي مقابلة بُثَّت في 19 أكتوبر على برنامج "60 دقيقة" على قناة CBS، قال ويتكوف إنه قدم تعازيه للحية في استشهاد ابنه في سبتمبر الماضي، عندما أطلقت القوات الجوية الإسرائيلية صواريخ على مجمع سكني في قطر، حيث كان مسؤولون من حركة حماس يعقدون اجتماعًا.
وقال ويتكوف: "أخبرته أنني فقدت ابنًا، وأننا عضوين في نادٍ سيئ للغاية، وهو نادٍ يضم آباء دفنوا أطفالهم".
وتوفي أندرو، ابن ويتكوف، بسبب جرعة زائدة من المواد الأفيونية في عام 2011.
أيضًا، ليس ويتكوف هو أول مسؤول في إدارة ترامب يلتقي بقيادات من حركة حماس، فقد التقى آدم بوهلر، المبعوث الأمريكي للرد على قضية المحتجزين، بمسؤولين من حماس عدة مرات في قطر في مارس الماضي، في محاولة للضغط من أجل إطلاق سراح مواطن أمريكي إسرائيلي مزدوج الجنسية كان محتجزًا لدى الحركة آنذاك، ولم تسفر تلك المحادثات عن التوصل إلى اتفاق.
