يا من جعلتم فصاحة الديك منبراً للبطولة الورقيّة،
تصفّقون لصوتٍ يعلو فوق الخراب،
بينما غزّة تسعل غبار بيوتها
وتغرق في طين صنعته أيديكم وأيدي عدوّها.
الديك في الدوحة يصرخ:
"صمود! فداء! نصر قريب!"
والأطفال في غزّة
لا يجدون ما يصرخون به
إلا صوت الماء يتسرّب إلى البطّانيات.
غزّة ليست بحاجة إلى خطاب،
ولا إلى سياسي يتفنن في عمق تنفّسه،
بينما هي تتعلم كيف تتنفّس تحت الأنقاض.
غزّة تقول:
"كفّوا عن رفع صدري على المنابر،
لقد تكسّر الصدر من الركض."
غزّة ليست لوحة،
غزّة إنسانة،
تريد خبزاً، دفئاً، وسماءً لها وحدها.
فيا أيها الديك المتخم بالبلاغة،
احفظ صوتك لنفسك،
وغزّة ستتكلم وحدها،
أفصح وأصدق من كل خطبكم.
غزّة تقول: كفاكم تمثيلاً
تاريخ النشر : 2025-12-16 15:47
