تل أبيب: قال مصدر من العائلة المالكة السعودية، في تصريحات لقناة N12 العبرية صباح الأحد، إن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال يوم الجمعة أثار غضبًا واسعًا في المملكة العربية السعودية، وساهم في تعقيد فرص تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب.
وأوضح المصدر أن هذه الخطوة «تُبعد الطريق أمام أي مسار محتمل للتطبيع، وتزيد من عزلة إسرائيل إقليميًا»، معتبرًا أن السياسات التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسهم في تصعيد الاضطرابات في المنطقة.
وأضاف المصدر أن «سعي نتنياهو إلى ولاية ثانية يزيد من حالة عدم الاستقرار، سواء داخل إسرائيل أو في الإقليم ككل»، محذرًا من أن الاعتراف بأرض الصومال يشكّل «تقويضًا للأمن القومي لدول محورية في المنطقة، وفي مقدمتها مصر»، التي تتشارك حدودًا بحرية مع السعودية في البحر الأحمر وبالقرب من مضيق باب المندب.
وأشار المصدر إلى أن هذه الخطوة تمثل تحديًا صريحًا للدول العربية والإسلامية التي لا تعترف بأرض الصومال، بما في ذلك دول وقّعت اتفاقيات إبراهيم مثل الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، واصفًا الاعتراف بأنه «دعم لحركات انفصالية وانتهاك للأمن الإقليمي».
وأكد أن سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية «تقوض استقرار الصومال، وهي دولة عضو في جامعة الدول العربية، ولها حدود معترف بها دوليًا من قبل الأمم المتحدة، بما في ذلك إقليم أرض الصومال الذي لا يحظى باعتراف أممي»، مضيفًا أن نتنياهو «يتجاهل القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية بشكل متكرر».
وفي سياق متصل، حذّر المصدر من تداعيات مستقبلية محتملة، قائلًا إن «الاعتراف بأقاليم أو كيانات انفصالية أخرى، مثل مناطق تشهد نزاعات في جنوب شرق اليمن، قد يهدد السلم الأهلي في اليمن والمنطقة، ويقوض الاستقرار على الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية، لا سيما بالقرب من عدن والقرن الأفريقي».
وتساءل المصدر عن مآلات هذه السياسات، قائلاً: «كيف سيكون رد فعل نتنياهو إذا ما دعمت السعودية حركات التحرر الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، أو حركات التحرر اللبنانية في جنوب لبنان؟ وهل سيعتبر ذلك إعلان حرب؟»، معتبرًا أن الاستمرار في هذه السياسات يثير شكوكًا جدية حول جدوى الحديث عن تطبيع العلاقات في ظل تصعيد إقليمي متزايد.
