عبري يكشف تفاصيل صفقة الرئاسة مقابل العفو بين هرتسوغ ونتنياهو
تاريخ النشر : 2026-01-09 20:25

تل أبيب: كشف رجل الأعمال الإسرائيلي موطي ساندر عن صفقة سياسية بين رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أبرمت قبل خمس سنوات حيث تنص الصفقة على انتخاب هرتسوغ رئيساً للدولة مقابل وعد بمنح نتنياهو عفواً يمنع محاكمته بتهم فساد.

ساندر رجل أعمال بارز في مجال الإلكترونيات دولياً، ومستشار استراتيجي في إدارة الحملات الانتخابية بإسرائيل ورومانيا واليونان. قاد حملة إيهود باراك عام 1999، التي أسفرت عن انتخابه رئيساً للحكومة. يتمتع بعلاقات وثيقة مع سياسيين بارزين من اليمين واليسار، بمن فيهم نتنياهو وهيرتسوغ.

تحدث ساندر، في مقابلة مع وسائل إعلام عبرية ليلة الخميس الجمعة، عن توجيهه لنتنياهو لقبول صفقة لتجنب السجن بسبب قضايا فساد، وإقناعه زوجته سارة نتنياهو بذلك.

نقل ساندر عن سارة قولها: "سيدخل بيبي إلى السجن. وستقومين بزيارته مرة في الأسبوع. وسترافقك طواقم إعلامية في كل مرة. لن تصمدي في هذا. تعالي ننهي الموضوع. تتوقف القضية في المحكمة وهو يتنازل عن الحكم». وأضافت: "كانت تبكي وتصرخ. لكن بيبي أمسك بيدها وقال لها، موطي يريد مصلحتنا. لا تغضبي عليه".

وأوضح ساندر أن هرتسوغ أرسله إلى نتنياهو باقتراح دعمه لانتخابه رئيساً للدولة مقابل الصفقة التي تتطلب عفواً رئاسياً.

كان هرتسوغ يخشى طرح نتنياهو مرشحاً آخر من (الليكود) تدعمه أغلبية اليمين، أو ترشح نتنياهو نفسه، إذ يمنع القانون الإسرائيلي محاكمة رئيس الدولة، وانتخابه يوقف المحاكمة.

وفي رد على سؤال، قال ساندر إنه قرر الكشف عن هذه الفضيحة الآن، لأن هيرتسوغ ذهب بعيداً في إرضاء نتنياهو بطريقة مهينة لدولة إسرائيل وقوانينها. فهو اليوم يريد منحه عفواً من دون أن يعترف بالتهمة ومن دون أن يتنازل عن الحكم. وهذا لا يجوز.

علم هرتسوغ بأن ساندر سيكشف عن الفضيحة، مما دفع رجاله إلى التحريض عليه واتهامه بالإصابة بمرض الزهايمر. أصدر حزب "الليكود" بياناً اتهم فيه ساندر بالكذب. رد ساندر قائلاً: "مؤسف أن هرتسوغ صديقي يكذبني بهذه الطريقة الدنيئة. أنا فعلاً مريض، وقبل عام قال لي الطبيب إن لدي بوادر زهايمر. لكن الطبيب تابع وضعي ووجد أنها حالة عابرة انتهت دون أثر. إنهم يشوهون سمعتي".

وأضاف ساندر: "نتنياهو يكذبني، وهذا طبيعي، لكن تكذيبه غير مقنع. كل من يعرفنا يعرف من الصادق ومن الكاذب". وتابع: «هما لا يفهمان معنى المبادئ. لا أستطيع أن أكون شريكاً في جريمة ضد الدولة. أنا مستعد للقتال لكي لا يدخل نتنياهو السجن، وأن يمنح هرتسوغ العفو. لكن الشرط هو أن يتم الأمر وفق القانون والمنطق وطهارة الحكم. المحكمة تلحق ضرراً بالغاً بإسرائيل ويجب وقفها، ولكن حسب الأصول. يجب أن يعترف نتنياهو بالتهمة ويذهب إلى البيت ويترك الحكم، دون قضاء يوم واحد في السجن".

رد هرتسوغ

وقال ساندر إنه في عام 2019، طلب هيرزوغ من ساندر مساعدة رئيس الوزراء في العثور على محامٍ بديل في بداية قضاياه الجنائية. وقال إنه حتى في هذا الوقت، حاول أن يعكس لزوجين نتنياهو حاجتهما إلى التوصل إلى اتفاق مع مكتب المدعي العام. وزعم ساندر أيضًا أنه جاء أيضًا إلى رئيس المحكمة العليا السابق أهارون باراك لإزالة نتنياهو من النظام السياسي.

ورد مكتب الرئيس: 1. لم يكن هناك قط اتفاق أو تفاهم أو "صفقة" بين الرئيس هرتسوغ ورئيس الوزراء نتنياهو، تربط انتخاب هرتسوغ بالشؤون القانونية لنتنياهو –بما في ذلك العفو – لا صراحة ولا ضمنا؛ لا بشكل مباشر ولا غير مباشر.

ولم يكن الرئيس هرتسوغ بحاجة إلى اتفاق. فاز هرتسوغ في الانتخابات الرئاسية بأغلبية كبيرة وغير مسبوقة، متجاوزاً المعسكرات والأحزاب. وفي المقابل، في نفس اليوم الذي أجريت فيه الانتخابات الرئاسية (2، 21 يونيو)، خسر نتنياهو السلطة، عندما أعلن بينيت ولابيد نجاحهما في تشكيل الحكومة. ومن المشكوك فيه ما إذا كان بإمكانه تقديم الدعم لشخص آخر في هذه الظروف.

2. سيتم النظر في طلب العفو الذي يقدمه رئيس الوزراء وفقًا للقواعد والقانون فقط. وكجزء من هذا، ووفقاً لإرشادات النائب العام لعام 2003 بشأن التعامل مع طلب العفو، فهو قيد المراجعة حالياً من قبل إدارة العفو بوزارة العدل.
ويوضح الرئيس صراحة أنه لن يؤدي أي ضغط من أي نوع –ولا حتى من خلال مثل هذه المنشورات الكاذبة– إلى انحرافه عن طريقه، والتصرف فقط وفقًا للقانون وتقديره وإملاءات ضميره.

3. ولم يتعمد الرئيس إشراك السيد ساندر في الحملة الرئاسية، ويرجع ذلك جزئيا إلى تضارب مصالح ساندر عبر النظام السياسي.

4. وعلى الصعيد الشخصي، كان موتي ساندر صديقًا للرئيس هرتسوغ لسنوات. وليس لدى الرئيس أي تفسير لسبب اختيار السيد ساندر تشويه سمعة اسم الرئيس ونزاهته، في حين يقوض للأسف ثقة الجمهور في مؤسسة دولة ديمقراطية بالغة الأهمية. ويرفض الرئيس بشدة ادعاءاته واحدة تلو الأخرى، قائلاً: "أشعر بالأسف على صديقي موتي ساندر وأتمنى له الصحة الجيدة".