الانتشارالعسكري الأمريكي بالشرق الأوسط يبلغ أعلى مستوى منذ 8 أشهر
تاريخ النشر : 2026-01-23 22:21

عواصم ـ وكالات: يتواصل حشد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، مع تقديرات تشير إلى اكتمال عملية النشر خلال أيام قليلة، في وقت تُرجّح فيه إسرائيل أن الخيار العسكري هو المسار الأرجح للسياسة الأمريكية تجاه إيران، وليس العودة إلى المفاوضات.

وبحسب تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، تواصل تل أبيب حالة الاستنفار واليقظة القصوى تحسبًا لهجوم أمريكي محتمل على إيران، معتبرة أن التصريحات العلنية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية إجراء محادثات مع طهران لا تعكس بالضرورة التوجه العملي للإدارة الأمريكية.

وفي مؤشر على جدية التطورات، قالت "هيئة البث العبرية"، من المتوقع وصول قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، إلى تل أبيب يوم السبت لإجراء مباحثات رفيعة المستوى مع القادة العسكريين الإسرائيليين، تزامناً مع طمأنة المسؤولين للمواطنين في إسرائيل بأنه سيتم توجيه "تحذير كافٍ" في حال اندلاع المواجهة. 

انتشار لم يحدث منذ أشهر..

وأفادت إذاعة جيش الإسرائيلي العبرية، أن حجم الانتشار الأمريكي في الشرق الأوسط بلغ هذا الأسبوع أعلى مستوى له منذ عملية "الأسد الصاعد" الإسرائيلية ضد إيران في يونيو الفائت.

ولفتت الإذاعة إلى أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تتواجد حاليا في المحيط الهندي، وستصل خلال الساعات القادمة إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).

ولفتت الإذاعة إلى أنه تم نشر ثلاثة أسراب من طائرات إف-15 في المنطقة، كما رصدت طلعات جوية عدة لطائرات النقل والتزود بالوقود من طراز كي سي-135 وسي-17 في المنطقة.

وأشارت الإذاعة إلى التقارير التي تحدثت عن نشر منظومات الدفاع الجوي باتريوت وثاد في المنطقة.

وتخشى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من سيناريو سوء تقدير، قد تعتقد فيه إيران أن قرار الهجوم قد اتُّخذ بالفعل، ما قد يدفعها إلى تنفيذ ضربة استباقية ضد إسرائيل.

تعليق حركة خطوط طيران

وانضمت "الخطوط الفرنسية" لقائمة التعليق أعلنت شركة الخطوط الجوية الفرنسية (Air France) عن إلغاء رحلاتها المقررة إلى تل أبيب، لتنضم بذلك إلى شركة الطيران الهولندية (KLM) التي اتخذت خطوة مماثلة في وقت سابق.

كما الغت شركات طيران "AIR CANADA"  الرحلات لإسرائيل.
ويأتي هذا القرار في ظل تسارع وتيرة التوترات الأمنية في المنطقة والمخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية وشيكة بين إسرائيل وإيران.
دوافع أمنية واحترازية، رغم أن الشركات لم تفصح عن تفاصيل تقنية محددة، إلا أن مراقبين يربطون هذه الإلغاءات المباشرة بحالة التأهب القصوى التي أعلنتها إسرائيل تحسبا لهجوم إيراني استباقي. وتعكس هذه الخطوات من قبل كبرى شركات الطيران الأوروبية قلقا جديا من احتمال إغلاق المجال الجوي أو تعرض سلامة الطيران المدني للخطر نتيجة التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المكثفة.
تداعيات العزلة الجوية يشكل تعليق الرحلات من قبل شركات عالمية مثل "إير فرانس" ضغطا إضافيا على حركة النقل الجوي في إسرائيل، ويزيد من حالة الترقب داخل الأوساط السياسية والاقتصادية. وتتجه الأنظار الآن نحو شركات طيران أخرى لترقب ما إذا كانت ستحذو حذو الشركات الفرنسية والهولندية، مما قد يؤدي إلى شبه عزلة جوية مؤقتة بانتظار اتضاح ملامح الرد العسكري الإيراني المحتمل.

مسؤول إيراني: الحرب ستمتد إلى الخارج

قال نائب وزير الخارجية الإيراني وحيد جلال زاده، في مؤتمر صحفي في باكو، إنه إذا تعرضت إيران للهجوم، فإن الحرب ستمتد إلى ما وراء حدودها حتما.

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن القيادة العسكرية في إسرائيل بدأت الاستعداد لاحتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران، خلال أيام، وسط مخاوف من جر إسرائيل نحو المواجهة.

ونقلت الصحيفة العبرية، عن مسؤولين أمنيين قولهم، إن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية رفعت مستوى تأهبها في الأيام الأخيرة، وسط مخاوف من أن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد قرر توجيه ضربة لإيران، ربما في غضون أيام.

عقوبات جديدة

وفي موازاة ذلك، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على جهات مرتبطة بإيران، شملت تسع سفن ومالكيها، إضافة إلى شركات إدارة متورطة في نقل النفط الإيراني، بقيمة تُقدَّر بمئات الملايين من الدولارات، وذلك على خلفية قمع الاحتجاجات الداخلية.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن هذه الخطوة تستهدف ما وصفته بـ"الأسطول الخفي" التابع للنظام الإيراني، في ظل القمع العنيف للمتظاهرين وقطع خدمات الإنترنت لإخفاء الانتهاكات.