إمرأة لا يغادرها الوطن
تاريخ النشر : 2026-01-24 22:01

الى إمرأة استفاقت على حلم جميل ، رسم على وجنتيها تقاسيم أملٍ ونسمات عبير ، وعلى شفتيها الحمد لله  دوماً والشكر الجزيل .....

الى امرأة نظرت الى الحياة  وأعادت تكوين ذاتها ، ورتبت  كل أوراقها  وعشقت الحياة ودخلتها من أوسع ابوابها ، وغادر الحزن  كامل دروبها   .. ...

الى إمراة اعتادت على فعل الخير مع الغير ، وأتقنت الحب والدعاء في ظهر الغيب للغير  ....

الى إمراة دخلت التاريخ ، أقسمت على تعديل ما يمكن تعديله في مجتمعها وأوفت بالعهد ، دون اعطاب أو تجريح...

الى  إمراة  تحمل على كتفيها وطن ومواطن  ومستقبل  واعد  وصريح....

الى إمراة حازت على  البطولة في مدرسة الحياة  دون المساس بحقوق المؤلف والنهاية المحبوكة ، وما المُشاهِد الا  حَالم يستحق المواساه  ....

الى إمراة تأخد بيدك  إلى بر الأمان ، وانت تقف في وسط متاهه بلا عنوان ، كالضرير يغوص في وحل من  طين ومياه .......

الى امراة  في  نبرات صوتها حنين للوطن ، للأجداد وماضي العُمر ، أرشيف ....سجلات كنا وكان ...وكان ياماكان وكلماتها  دُرر....

الى إمراة ضحكتها تشفي سقيم عليل ، تتراقص عليها ذكريات الحب والزمن الجميل  وابتساماتها تكفيك نوائب الدهر ، تَقيك شر الغليل  ....

الى إمراة تضئ عتمة الليالى تنثر زهرها في زقاق العز ، كنرجس و لا تبالي ....

الى إمراة في عيناها بحر ، شاطئ نسيان وسحر ......

الى إمراة في عيناها قهر يمتد من برمودا  للأبيض المتوسط وسر.....

الى إمراة في عيناها  دُر ، بريق الماس حُر ....

الى إمراة في عيناها قمر ، تطوف حولها السنين وفجر ... 

الى إمراة في عيناها حرب ، ما بين الماضى والحاضر وإعلان  النصر .....  

الى إمراة تعزف أنغام الأمل وحكاية حياة ،  تمتلك مفاتيح النسيان   وتُقر  بأن لكل داء دواء ....

إلى امراة تكتب للفرح أجمل السطور ، تتمايل فيما بينها أجندة وعصور ، تعتصر بين كفيها الأربع فصول .....

الى إمراة صنعت من نزار قباني شاعر ، وجعلت من عبدالحليم حافظ فنان  ماهر  ، وأنجبت حسن المرواني ليدون أنا وليلى ويغني كاظم الساهر ...

إلى إمراة مازالت لديها العديد من المهام المطلوبة ، أولها عَد الأيام ، الصبر على المصائب والأنام ، ثالثها شحن نفسها بطاقة الإستعداد لإستقبال المستقبل الباهي  والباهر وكلها إقدَام .... 

صراحة لا  تعرف الكلمات مبتغاها ، تحلق كسرب طائرات  تنتظر قرار ،  وضغطة ابهام لا يُدرَك مُنتهاها ، ويبقى من يبقى و يندثر مَن  يندثر ، يتدحرج الى عالم الذكريات  بأثر رجعى .... ولكن  يوماً ما لا  يُذكر ولا يَنذكر ......

إلى امراة  تجتمع على أطرافها السيرة   والمسيرة ،  سويعات السير  العسيرة  ، لكنها أصرت على البقاء ،  تُطرز على ثوبها خارطة عشق ووطن  محرراً  ما أروع  تباشيره .....

إلى  المرأة الفلسطينية أهديكي أجمل كتاباتي مع بالغ تقديري وتحياتي ،وستبقى  حروفي نبراساً لكى في محياي ومماتي ....