حديثُ الورد...
تاريخ النشر : 2026-03-08 13:26

ثمة لحظاتٌ في الحياة لا تُقاسُ بطولها،
بل بعمقِ ما تتركه في الروح...
لحظاتٌ يصبح فيها الحديثُ ...
أكثر من كلمات،
والنظرُ أكثر من لقاء عيون؛
لحظاتٌ يقترب فيها الجمال ...
من القلب بهدوءٍ،
كندى الفجر ...
حين يستقرّ على بتلات الورد...
***
ما أجملَ الحديثَ إليكِ…
والنظرَ في عينيكِ،
وثغركِ الباسم
كوردةٍ جوريّةٍ تتفتّح...
كأنّ الكلماتِ
حين تمرُّ بيننا
تتعلّمُ كيف تُزهر،
وكأنّ الوقتَ ...
حين يجلسُ بقربكِ
يخلعُ عن كتفيه تعبَ المسافات،
ويصيرُ لحظةَ صفاءٍ
لا يريدُ أن يمضي ...
في عينيكِ ...
شيءٌ يشبهُ هدوءَ المساءِ
حين يهدأُ العالم،
وتصغي الروح ...
لهمسِ الضوء...
وفي ابتسامتكِ
دفءُ وردةٍ ...
استيقظت لتوّها من عطرها،
لتقول للقلب:
إن للجمالِ
لغةً لا تحتاجُ إلى كلام...
وهكذا يصبحُ الحديثُ أحيانًا
أكثر من حوارٍ عابر؛
يصبحُ لحظةَ صفاءٍ نادرة،
تكتشفُ فيها الروح ...
أن بعض الكلمات
لا تُقالُ لتُسمَع فقط،
بل لتزهرَ في القلب ...
كوردةٍ أخرى
في حدائق الروح...