إدانة عربية لاستمرار إغلاق المسجد الأقصى ودعوة لحماية الأماكن المقدسة في القدس
تاريخ النشر : 2026-03-12 14:46

عواصم:نددت ثماني دول عربية وإسلامية، يوم الخميس، بالإجراءات الإسرائيلية التي حالت دون وصول المصلين إلى المسجد الأقصى في القدس خلال شهر رمضان، مشددة على أن هذه القيود تمثل انتهاكًا لحرية العبادة في الأماكن المقدسة.

وشمل البيان المشترك وزراء خارجية باكستان ومصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وتركيا والسعودية وقطر، الذين وصفوا استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين بأنه "إجراء غير قانوني وغير مبرر".

وشدد البيان على أن القيود المفروضة على الوصول إلى الحرم القدسي تشكل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولمبدأ حرية الوصول إلى أماكن العبادة". ودعا وزراء خارجية الدول الثماني في بيانهم الحكومة الإسرائيلية إلى رفع القيود المفروضة على المسجد الأقصى والسماح بحرية الوصول إلى أماكن العبادة في القدس.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت، الإثنين الماضي، إغلاق المواقع الدينية في البلدة القديمة في القدس، بما فيها المسجد الأقصى وحائط البراق وكنيسة القيامة، مبررة القرار بما وصفته بـ"الحفاظ على السلامة العامة وأرواح الناس".

غير أن هذه الإجراءات تأتي في سياق قيود أمنية مشددة تفرضها السلطات الإسرائيلية على البلدة القديمة منذ اندلاع الحرب. وفي المقابل، لا تشمل هذه الإجراءات إغلاق دور العبادة داخل إسرائيل، سواء الكنس اليهودية أو المساجد في البلدات العربية داخل مناطق الـ48، حيث تستمر الصلاة فيها بصورة اعتيادية، بينما تتركز القيود على المسجد الأقصى ومحيطه.

وتشير هذه القيود إلى سياسة إسرائيلية متكررة خلال شهر رمضان تقضي بتقييد الوصول إلى المسجد الأقصى تحت ذرائع أمنية، وهي إجراءات يجري تشديدها في الفترة الأخيرة بأوامر من وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يدفع نحو تغير الوضع القائم في القدس.

أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، استمرار إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف أمام المصلين، لا سيّما خلال شهر رمضان المبارك، الأمر الذي يشكل مساسا بحرية العبادة وانتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في مدينة القدس.

ودعت الأمانة العامة في بيان لها صادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة" اليوم الخميس، المجتمع الدولي والمنظمات المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في حماية الأماكن المقدسة والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، مؤكدة أن احترام المقدسات وحرية العبادة يشكلان عنصرا أساسيا للحفاظ على الاستقرار وتعزيز فرص السلام في المنطقة، وأن المسجد الأقصى يتمتع بمكانة دينية وتاريخية خاصة لدى المسلمين في جميع أنحاء العالم، وأن أي إجراءات تقيد الوصول إليه أو تعرقل ممارسة الشعائر الدينية فيه من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد التوتر وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة والاستقرار.

كما شددت الجامعة العربية، على ضرورة احترام الوضع القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والالتزام بالقانون الدولي وبالمواثيق ذات الصلة التي تكفل حماية الأماكن المقدسة وحرية العبادة، وخاصة قرارات الأمم المتحدة رقم 252 لعام 1968، و267 لعام 1969 و476 لعام 1980.

ودعت، الجهات المعنية إلى الوقف الفوري للإجراءات التي أدت إلى إغلاق المسجد الأقصى وإعادة فتحه أمام المصلين، وضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة وأداء الشعائر الدينية دون قيود، والعمل على خفض التصعيد وتجنب أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر في المنطقة، حيث أن كامل مساحة المسجد الأقصى، الحرم القدسي الشريف، والبالغة 144 دونماً هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأعربت عن قلقها إزاء القيود المفروضة على الوصول الى الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل، بما في ذلك إغلاقه، الأمر الذي يمثل انتهاكاً لحرية العبادة ويمس بقدسية أحد أبرز المواقع الدينية والتاريخية.

أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض إجراءات مشددة وإغلاق المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف أمام المصلين المسلمين خلال شهر رمضان معتبرا أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صارخا لحرية العبادة، وتعديا سافرا على الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس المحتلة.

وأكد اليماحي في بيان له اليوم الخميس، أن استهداف حرية وصول المصلين إلى الأقصى وعرقلة أداء الشعائر الدينية فيه، يشكل تصعيدا خطيرا واستفزازا لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم، كما يعكس استمرار سياسات الاحتلال الرامية إلى فرض أمر واقع جديد في المدينة المقدسة وطمس هويتها العربية والإسلامية.

وحذر من أن أي إجراءات تقيد الوصول إليه أو تمس بحرية العبادة فيه من شأنها أن تؤدي إلى تفجير الأوضاع وتصعيد التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها، معربا عن قلقه إزاء القيود والانتهاكات التي تطال الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، بما في ذلك إغلاقه ومنع المصلين من الوصول إليه.

ودعا رئيس البرلمان العربي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه حماية الأماكن المقدسة في مدينة القدس، وإلزام الاحتلال باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية.