طهران تغلق مضيق هرمز وتتوعد بعملية ردع "كبرى" رداً على استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان
تاريخ النشر : 2026-04-08 18:24

طهران: في تصعيد دراماتيكي يهدد بانهيار "اتفاق الأسبوعين"، أعلنت وكالة "فارس" الإيرانية أن طهران اتخذت قراراً بوقف مرور السفن في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك رداً على ما وصفته باستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عبر استهداف الأراضي اللبنانية.

يأتي قرار إغلاق المضيق كخطوة إيرانية استباقية وتحدٍ مباشر لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد اعتبر فتح المضيق "الإنجاز الوحيد" الملموس حتى الآن. وتتمثل أبعاد هذا القرار في:

الضغط الاقتصادي: استخدام ورقة الطاقة العالمية للضغط على المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بوقف عملياتها في لبنان.

الرد على الاستثناء: توجيه رسالة لواشنطن بأن "استثناء لبنان" من الاتفاق، كما صرح ترامب لشبكة PBS، لن يمر دون ثمن باهظ يطال حرية الملاحة الدولية.

كشفت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" أن القيادة العسكرية في طهران بدأت فعلياً بوضع اللمسات الأخيرة على خطة لتنفيذ "عملية ردع" تستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية، رداً على الغارات التي شنتها تل أبيب اليوم.

موقف طهران: تشدد السلطات الإيرانية على أن وقف إطلاق النار كان "شاملاً لجميع الجبهات"، وأن أي اعتداء على لبنان يمنحها الحق القانوني والعسكري للرد المباشر وفسخ التزاماتها المؤقتة.

يضع هذا التحول المنطقة أمام سيناريوهات معقدة:

انهيار التهدئة: تهديد مباشر لـ "النقاط الـ 15" التي تحدث عنها ترامب، ولمفاوضات رفع العقوبات وتفكيك "الغبار النووي".

اختبار القوة: مواجهة مباشرة بين "قوة الفضاء" والرقابة الفضائية الأمريكية التي تفاخر بها ترامب، وبين القدرة الإيرانية على تعطيل الملاحة وتوجيه ضربات صاروخية.

أزمة نتنياهو: تعميق المأزق الإسرائيلي الداخلي؛ حيث يرى محللون مثل "عاموس هرئيل" أن إصرار نتنياهو على مواصلة حرب لبنان قد يجر المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة، بدلاً من تحقيق "الأهداف العليا" التي وعد بها.

الخلاصة: مع إغلاق هرمز وتحديد بنك الأهداف الإيراني، تدخل المنطقة الساعات الأكثر حرجاً منذ بدء العملية العسكرية، وسط ترقب دولي لرد فعل البيت الأبيض على تقويض أهم مكاسبه الدبلوماسية المعلنة.