واشنطن: ذكرت قناة أن بي سي NBC، أن الاستخبارات الأمريكية ترى أن إيران احتفظت بموارد عسكرية ضخمة بالرغم من تصريحات الإدارة الأمريكية بشأن تدمير القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية.
وأوضحت القناة نقلا عن تصريحات مشرعين أمريكيين: "تعتقد الاستخبارات العسكرية الأمريكية أن إيران لا تزال تمتلك موارد عسكرية ضخمة"، مشيرة إلى أن معطيات الاستخبارات العسكرية تتعارض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، اللذين أكدا السيطرة الكاملة على المجال الجوي الإيراني وتدمير الصناعة الدفاعية الإيرانية.
وبحسب شهادة مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية التابعة للبنتاغون، الفريق الثاني جيمس آدامز، المقدمة سابقا إلى الكونغرس الأمريكي، فإن إيران لا تزال تحتفظ في مخزونها بآلاف الصواريخ والطائرات المسيرة، التي قد تشكل تهديدا للقوات الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط.
ووفقاً للتقرير، فإن التقديرات تشير إلى ما يلي:
ترسانة الصواريخ: لا تزال إيران تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية، مع بقاء نحو 60% من منصات الإطلاق صالحة للعمل داخل منشآت محصنة تحت الأرض.
سلاح المسيرات: لا تزال إيران تسيطر على نحو 50% من ترسانة الطائرات بدون طيار، مما يمنحها قدرة مستمرة على شن هجمات بعيدة المدى.
القوى البحرية: لا يزال الحرس الثوري الإيراني يسيطر على نصف قوته البحرية تقريباً، بما في ذلك مئات الزوارق السريعة والألغام البحرية وصواريخ الدفاع الساحلي التي تهدد مضيق هرمز.
ويرى محللون أن هذا التقييم يفسر سبب طلب البيت الأبيض ميزانية دفاعية ضخمة تصل إلى 1.5 تريليون دولار، تحسباً لمواجهة أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً في البداية.
وحذر التقرير من أن مخزون صواريخ الاعتراض لدى الحلفاء في المنطقة قد وصل إلى مستويات منخفضة، مما يعني أن إيران لا تزال تملك القدرة على "إغراق" الدفاعات الجوية في حال قررت التصعيد، وهو ما يغير حسابات القوة في منطقة الخليج بشكل جذري.
ويخلص التقييم إلى أن الحملة الجوية الأمريكية لم تنجح في تحييد التهديد الإيراني بشكل نهائي، وأن طهران لا تزال تملك القدرة على شن هجمات مضادة واسعة النطاق في المنطقة."
هذا وشرعت الولايات المتحدة وإسرائيل في الـ28 من فبراير في توجيه ضربات لمواقع على الأراضي الإيرانية، راح ضحيتها أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وفي الـ8 من أبريل أعلن الجانبان الأمريكي والإيراني عن هدنة لمدة أسبوعين.
غير أن المحادثات التي أجريت في أعقابها في إسلام آباد انتهت دون التوصل إلى أي نتيجة، وكان من المقرر عقد الجولة الثانية من المفاوضات في الـ22 من أبريل، إلا أن مغادرة الوفد الأمريكي إلى إسلام آباد تأجلت ريثما تقدم طهران مقترحاتها لتسوية النزاع.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق عن تمديد الهدنة مع إيران وتأجيل استئناف الضربات على طهران، استجابة لطلب القيادة الباكستانية منح طهران فرصة لصياغة مقترحات موحدة لتسوية النزاع. وفي الوقت ذاته، شدد الزعيم الأمريكي على أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية لا يزال ساريا.
