رئيس وزراء كندا كارني يرفض شروط أمريكا التجارية: لا يمكنها الفرض
تاريخ النشر : 2026-04-23 14:36

أوتاوا: قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة لن تملي شروط المحادثات التجارية المقبلة مع كندا، وذلك رداً على تقارير أفادت بأن واشنطن طالبت بـ "رسوم دخول" قبل بدء المفاوضات.

"الأمر ليس أنّ الولايات المتحدة تُملي الشروط. نحن نجري مفاوضات، ويمكننا التوصل إلى نتيجة ناجحة للطرفين. سيستغرق ذلك بعض الوقت، وسنأخذ الوقت اللازم‘"، قال كارني للصحفيين لدى وصوله إلى مبنى البرلمان.

ويفترض أن تعقد واشنطن وأوتاوا محادثات قريباً، لمراجعة اتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (USALP)، رغم توقف المفاوضات منذ أشهر.

وأفادت هيئة الإذاعة العامة الكندية، نقلاً عن مصادر كندية عدة، بأن فريق دونالد ترامب يطالب بـ"رسوم دخول"، أي سلسلة من التنازلات المسبقة من كندا.

وعندما سُئل كارني عن هذه المعلومات، وما إذا كان يجب على كندا تقديم المزيد من التنازلات لإقناع الولايات المتحدة بالانخراط في حوار، أجاب "كلا"، مؤكداً أن "المسألة ليست أن الولايات المتحدة هي من تملي الشروط، الأمر ليس سيناريو بين بلد يملي مطالب، وبلد يتوسل"، مضيفاً "إنها مفاوضات".

وأضاف كارني أنّ هناك "مستويات متعددة من التواصل" بين المسؤولين الكنديين والأميركيين وأنّ لدى كلا الجانبين قوائم خاصة به من القضايا التجارية العالقة والمزعجة.

"سنجلس ونعمل على معالجة تلك القضايا في إطار نهج أوسع نطاقاً للمفاوضات. لقد قدّمنا بعض المقترحات المضادة... وسيأتي الوقت الذي نشمّر فيه عن سواعدنا"، قال رئيس الوزراء الكندي.

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند قالت إنّ الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة "بالغ الأهمية".

"يجب أن نتفاوض، وسنواصل إجراء المحادثات اللازمة لتحقيق أهدافنا. يتمثّل التقدّم في البقاء إلى طاولة المفاوضات، وهذا ما هو عليه الحال حالياً"، قالت أناند.

أما وزير المالية فرنسوا فيليب شامبان، الذي كان في واشنطن الأسبوع الماضي، فقال اليوم إنّ كندا أوضحت أنّه يجب التوصل إلى اتفاق بشأن الرسوم الجمركية القطاعية الأميركية المفروضة على الصلب والألومنيوم والسيارات والأخشاب الليّنة الكندية.

ولم يرد مكتبا وزير التجارة الأمريكي هاورد لوتنيك، والممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير، على الفور على تقرير الإذاعة الكندية.

ومن المقرر إجراء مراجعة إلزامية هذا العام لاتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك. واتفقت المكسيك والولايات المتحدة في كانون الثاني (يناير) على بدء محادثات رسمية بشأن هذه المراجعة، لكنّ كندا والولايات المتحدة لم تصلا إلى هذه المرحلة بعد.

ومنذ انتخابه قبل ما يزيد قليلاً عن عام، يصر مارك كارني على ضرورة أن تقلل كندا اعتمادها الاقتصادي والأمني على الولايات المتحدة.

وفرض ترامب تعريفات عقابية على قطاعات رئيسية من الاقتصاد الكندي، لكنه حتى الآن احترم جوهر اتفاق التجارة الحرة، تاركاً أكثر من 85% من التجارة بين البلدين معفاة من الرسوم الجمركية. وأعلنت إدارته أنها تريد إجراء تغييرات كبيرة في هذا الاتفاق، خلال مناقشات المراجعة التي من المتوقع أن تتكثف بعد الأول من يوليو (تموز) المقبل.