تاريخ النشر: 2026-10-30 | 18:31
تاريخ النشر: 2026-10-30 | 18:31
واشنطن: نشر موقع "بوليتيكو" (POLITICO) تقريراً تحليلياً بقلم دانييلا تشيسلو، سلّط الضوء على تفاعلات الدوائر السياسية في واشنطن مع نتائج الانتخابات الإسرائيلية، مبيناً أن استمرار الجمود وعدم حسم أي معسكر لأغلبية الكنيست يعزز حالة "الإرهاق من نتنياهو" السائدة لدى الإدارة الأمريكية والحزبين.
أوضحت الكاتبة أن نتائج الانتخابات بددت آمال واشنطن في إحداث "إعادة ضبط سريعة" للعلاقات الأمريكية-الإسرائيلية المتاكلة، حيث كان مسؤولون في الإدارة وفي كلا الحزبين بالكونغرس يأملون بفوز المعارضة لإصلاح مسار العلاقات.
ومع بقاء نتنياهو على رأس السلطة كصاحب قرار محتمل لفترة طويلة، تواجه إدارة ترامب معضلة التعامل مع واجهة سياسية ترتبط بملفات مثيرة للجدل، من بينها الحملة العسكرية في غزة ورفض خطط نزع سلاح حماس والتوتر مع إيران.
أشارت التحليلات الواردة في التقرير إلى تباين المواقف داخل المعسكر الجمهوري:
الرئيس ترامب: يتمسك بتأييده الشخصي لنتنياهو لضمان الاستمرارية والصداقة، رغم التوتر الكامن أحياناً.
نائب الرئيس جيه دي فانس: حذر إسرائيل من فقدان أصدقائها في العالم ودافع عن الدبلوماسية مع إيران، مؤكداً عدم التدخل.
دوائر الإدارة والبيت الأبيض: تُفضل سراً حكومة إسرائيلية "أكثر امتثالاً"، بحيث يُصار إلى استبعاد اليمين المتطرف المتمثل في بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، واللذين يعتبرهما البيت الأبيض عائقاً أمام رؤية ترامب للسلام الإقليمي.
لفت التقرير إلى تراجع مكانة إسرائيل بشكل واضح لدى الجمهور الأمريكي، لا سيما بين الشباب، وسط استطلاعات تؤكد أن نصف الأمريكيين يرون الحرب في غزة غير مبررة.
وفي ظل هذه التعقيدات، حذرت مؤسسات بحثية (مثل مؤسسة "راند") من احتمالية لجوء نتنياهو إلى خطوات تصعيدية - كضرب إيران - للبقاء في السلطة وعرقلة أي ائتلاف معارض بديل.
وعلى الجانب الآخر، تبرز التطورات المتعلقة بتحقيق الأحزاب العربية لنتائج متقدمة (نحو 19 مقعداً) لتلعب دور "صانعة الملوك" في مشهد سياسي بالغ التشتت.