تاريخ النشر: 2026-10-06 | 21:05
تاريخ النشر: 2026-10-06 | 21:05
بنغازي: أعلن المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي عبد الله بليحق يوم الثلاثاء، انتخاب الصالحين عبد النبي رئيسا للمجلس خلفا لعقيلة صالح.
وأكد بليحق بدء انتخاب النائب الأول لرئيس مجلس النواب وسط ترشيحات لعدد من النواب هم " طارق الأشتر، الصديق حمودة، عزالدين قويرب".
وكانت أعمال جلسة مجلس النواب قد انطلقت صباخ يوم الثلاثاء، بمقر مجلس النواب في مدينة بنغازي، برئاسة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مصباح دومة، وذلك لانتخاب هيئة الرئاسة.
ودخل الصراع في مجلس النواب الليبي مرحلة "كسر العظم" لحسم معركة رئاسة البرلمان، بعدما انتقل الخلاف من المطالبة بإصلاح اللائحة الداخلية (القانون الداخلي) إلى تحركات صريحة لإعادة تشكيل هيئة رئاسة المجلس وإنهاء ولاية عقيلة صالح، الذي يتولى المنصب منذ عام 2014.
ويوم الإثنين، عقد مجلس النواب، جلسة في بنغازي، برئاسة مصباح دومة، بالتزامن مع غياب عقيلة صالح وحضور 102 من النواب، صوّت 98 منهم لصالح اعتماد دورة جديدة لهيئة رئاسة المجلس مدتها 12 شهرًا، تنتهي تلقائيًا بانقضاء المدة.
مسار برلماني واهتمام بالتوافق
يحمل الرئيس الجديد مؤهلًا في الهندسة، وبرز خلال مسيرته البرلمانية في عدد من الملفات التي تتصل بالشؤون الخارجية وإدارة الأزمات المحلية.
وفي مجال الدبلوماسية البرلمانية، شارك في أعمال لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ومثّل مجلس النواب الليبي في محافل إقليمية، من بينها مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في الجزائر في مايو/أيار 2025، حيث تناولت مشاركته قضايا العمل البرلماني العربي والمواقف المشتركة.
كما شارك في جهود مرتبطة بالملفات الخدمية والبنية التحتية في شرق ليبيا، ففي عام 2019، قاد مفاوضات مع الحكومة المؤقتة لإنشاء "لجنة أزمة" لمتابعة مشاريع البنية التحتية والمختنقات الخدمية في بلديات برقة، من خلال لجنة الإسكان والمرافق.
تجربة في التفاوض والوساطة
وفي عام 2018، شارك العبيدي ضمن وفد برلماني في دورة تدريبية متخصصة حول التفاوض والوساطة وبناء التوافقات، أقيمت في معهد "كلينغنديل" الدبلوماسي في لاهاي بهولندا، برعاية مركز الحوار الإنساني في جنيف.
وتُعد هذه التجربة إحدى المحطات التي أضافت إلى مساره في العمل البرلماني، خصوصًا في ما يتعلق بالتفاوض وإدارة الملفات التي تتطلب تقريب وجهات النظر بين أطراف سياسية مختلفة.
اختبار الشرعية
يتولى عبد النبي رئاسة مجلس النواب في مرحلة سياسية دقيقة، وسط انقسام بشأن شرعية التغيير الذي أفضى إلى انتقال رئاسة المجلس من عقيلة صالح إليه.
وبحسب المعلومات المتداولة، أعلن صالح عدم اعترافه بشرعية الجلسة والتعديلات التي أُقرت خلالها، ما يضع الرئيس الجديد أمام اختبار قانوني وسياسي منذ اللحظة الأولى لتوليه المنصب.
وسيكون على الرئيس الجديد التعامل مع هذا الخلاف داخل المؤسسة التشريعية، إلى جانب الملفات السياسية المرتبطة بالمرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها المسار المؤدي إلى إنهاء الانقسام السياسي والوصول إلى ترتيبات أكثر استقرارًا للمؤسسات الليبية.
وتشكل قدرته على إدارة الخلافات داخل المجلس، والحفاظ على تماسكه، والتعامل مع الأطراف السياسية المختلفة، أبرز التحديات أمام الرئيس الجديد في المرحلة المقبلة.