تاريخ النشر: 2026-10-16 | 14:23
تاريخ النشر: 2026-10-16 | 14:23
برلين: كشف تقرير حصري لموقع «ذا كرادل» (The Cradle) عن وجود صلات واستشارات تجارية وسياسية بين الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND)، أوغست هانينغ، والرئيس الأسبق لجهاز «الموساد» الإسرائيلي، داني ياتوم، وذلك على خلفية اعتقال هانينغ بتهم تتعلق بالتجسس والحصول على وثائق سرية للغاية لصالح طرف أجنبي.
وأفاد التقرير بأن المدعين الألمان اتهموا هانينغ بجمع نحو 2000 وثيقة سرية عبر موظف سابق بالجهاز لاستخدامها في تعاملات غير معلنة، لافتاً إلى أن الرسائل المسربة منذ عام 2018 تكشف عن عرض هانينغ تقديم إحاطات استخبارية وسياسية لأطراف مرتبطة بـ«ياتوم» مقابل مبالغ مالية، إضافة إلى تعاون الطرفين في مجالات الاستشارات السياسية والأمن السيبراني.
وتناول التقرير القضية ضمن محاور واسعة تشمل:
شبهات استغلال النفوذ: كشفت الرسائل عن تقديم هانينغ خدمات استشارية وتقارير حول كبار المسؤولين الألمان، بالتوازي مع طلب ياتوم منه عام 2021 ترتيب لقاءات مع مرشحين بارزين في الانتخابات الاتحادية لصالح شرکة حملات سياسية، ما أظهر تقاطعاً بين الاتصالات الاستخبارية والأنشطة التجارية، رغم أن الوقائع المتاحة لا تشكل إثباتاً قضائياً مباشراً لنقل الوثائق الألمانية المسربة إلى إسرائيل.
السياق الأوروبي وسوق التقنيات الأمنية: وضع التقرير القضية في إطار اتساع سوق برامج المراقبة والتحقيقات السيبرانية الدولية المرتبطة بقدامى ضباط الاستخبارات الإسرائيلية، مستشهداً بفضائح التجسس السابقة في أوروبا عبر برامج مثل «بيغاسوس» في بولندا وإسبانيا، وبرنامج «بريداتور» في اليونان.
تداعيات الرقابة الأمنية: أكدت القراءة التحليلية أن اعتقال شخصية بوزن رئيس استخبارات خارجي سابق يمثل تطوراً غير مسبوق في أوروبا، يرجح أن يعزز الضغوط التشريعية الأوروبية لتشديد الرقابة على تجارة برامج التجسس وحظر استغلال المسؤولين الأمنيين السابقين لشبكاتهم الرسمية في أعمال خاصة.