تاريخ النشر: 2026-09-18 | 08:17
تاريخ النشر: 2026-09-18 | 08:17
لندن: أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" Financial Times يوم الجمعة، بأن قائد الجيش الباكستاني حث إيران على كبح الحوثيين.
وقالت الصحيفة، في مؤشر على القلق الإقليمي إزاء هذا التصعيد، حث مسؤولون باكستانيون إيران على تحذير الحوثيين من مغبة المزيد من التصعيد، موضحين أن باكستان قد تجد نفسها مضطرة للدفاع عن السعودية إذا ما فعلت المملكة بند الدفاع المشترك المنصوص عليه في اتفاقية أمنية أُبرمت بين البلدين العام الماضي.
وكان المشير عاصم منير، الذي يُعد القائد الفعلي في باكستان، قد زار طهران الشهر الماضي للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقادة سياسيين آخرين، كما أجرى عدة مكالمات هاتفية مع وزير الخارجية عباس عراقجي - كان آخرها يوم الخميس - وذلك وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وفقاً لشخصين اطلعا على المحادثات الأخيرة، طلب منير مراراً من القادة الإيرانيين المساعدة في وقف هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية وبنيتها التحتية للطاقة، مشيراً إلى التزامات إسلام أباد تجاه المملكة دون توجيه تهديدات محددة.
وقال مسؤول باكستاني مطلع على المحادثات: "تزعم إيران أن هذا نزاع بين السعودية واليمن... لكن يبدو أيضاً أن التصعيد يخدم سياسة إيران في المنطقة". ولم يستجب الجيش الباكستاني لطلب التعليق.
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية ذكرت، يوم الخميس، أن وزير الخارجية عباس عراقجي بحث مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أحدث التطورات الإقليمية في مكالمة هاتفية جرت خلال زيارة الوزير الإيراني إلى بكين، الأربعاء، في الوقت الذي لا تزال فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران في حالة جمود دون أي اتفاق يلوح في الأفق.
وقبلها، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يأمل في أن تكون نهاية الحرب ضد إيران قريبة، وذكر تقرير إعلامي منفصل أنه من المتوقع أن يلتقي ترامب بقادة دول الخليج على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء المقبل لمناقشة الصراع.
ودخلت الحرب مع إيران شهرها السابع دون أن تلوح نهاية قريبة في الأفق.
وتزايدت المخاوف إزاء الملاحة البحرية في البحر الأحمر هذا الشهر بعد أن صعدت جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران، من هجماتها مما يهدد الملاحة في مضيق باب المندب.
وبعد هدوء لأعوام، عاد التصعيد في النزاع منذ يوليو (تموز) على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، وتفاقم الصراع اعتباراً من الأسبوع الماضي، مما أثار مخاوف من غلق مضيق باب المندب أو تحجيم العبور من خلاله مثلما يحدث في مضيق هرمز.
وتواصل ميليشيا الحوثي تكرار اعتداءاتها ضد مدن ومناطق السعودية ومنشآتها الحيوية، في استهداف ممنهج ومتعمد للمدنيين.
مقابل ذلك، تدين الرياض بأشد العبارات استمرار الميليشيا الحوثية الإرهابية في اعتداءاتها الآثمة والمتعمدة على الأعيان المدنية والمدنيين في المملكة.
وكان المتحدث الرسمي للدفاع المدني السعودي صرح يوم الخميس أن الدفاع المدني بمحافظة الطائف باشر سقوط شظايا طائرة مسيّرة بعد اعتراضها وتدميرها، إذ جرى إطلاقها من قبل ميليشيا الحوثي، ونتج عن ذلك وفاة مقيم يمني، وإصابة مواطنة، ومقيم من باكستان حالته حرجة، بجانب أضرار مادية في عدد من المباني والمركبات.
وقد دانت باكستان بشدة الهجوم الحوثي على الطائف، معربة عن قلقها البالغ إزاء الهجوم الذي عرّض أرواحاً بريئة للخطر ويهدد السلام والأمن