وسط توترات إقليمية حادة..

إعلام عبري: خارطة طريق أمريكية - إسرائيلية خلال زيارة نتنياهو المرتقبة لواشنطن

تابعنا على:   19:50 2025-06-29

أمد/ تل أبيب: كشفت القناة 14 العبرية، يوم الأحد، عن مباحثات جارية بين تل أبيب وواشنطن لتحديد نهاية شهر يوليو المقبل كموعد مبدئي لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة الملف الإيراني وحرب غزة.

وأفادت تقارير صحفية بأن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين يناقشون جدول أعمال الزيارة المرتقبة، والتي يتوقع أن تتصدرها ملفات حساسة، في مقدمتها إيران، غزة، والتنسيق الأمني في المنطقة.

ومن المتوقع أن تشمل الزيارة لقاءات رفيعة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، وسط خلافات مستمرة بين الجانبين حول نهج التعامل مع الحرب في غزة والموقف من الاتفاق النووي الإيراني.

تُعد الأنشطة النووية الإيرانية ومسألة "الردع المشترك" أبرز أولويات تل أبيب في اللقاء، خاصة في ظل التصريحات الإيرانية الأخيرة بعدم وقف تخصيب اليورانيوم، مما يرفع من مستوى التنسيق الأمني الأمريكي الإسرائيلي.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن إدارة ترامب قد تستغل الزيارة لفرض ضغوط على نتنياهو بشأن إنهاء الحرب في غزة وفتح مسار سياسي، مقابل استمرار الدعم العسكري والاستخباراتي.

ونشرت القناة العبرية 14 ما قالت أنها خريطة الطريق التي وضعها نتنياهو وترامب للتطبيع في الشرق الأوسط خلال الأشهر القريبة القادمة – تحت العنوان “سوريا أولًا”.

في الأسابيع الأخيرة، حصل تقدم ملحوظ في المحادثات مع النظام الجديد في دمشق. الفهم السائد في القدس وواشنطن هو أن أحمد الشرع لا يهتم كثيرًا بإنهاء الحرب في غزة، وإنما يركّز أكثر على رفع العقوبات الأميركية عن سوريا. وقال لي مصدر سياسي: “هو بالتأكيد لم يتحوّل إلى صهيوني، لكن المصالح هي التي تُحدد مسار خطواته”.

في هذه الأثناء، يسعى الأميركيون إلى ربط التطبيع مع سوريا أيضًا بتحسين العلاقات بين إسرائيل وتركيا. وعلى هذه الخلفية، يمكن ربما فهم تصريح توم باراك – سفير الولايات المتحدة في أنقرة والذي يعمل أيضًا كمبعوث خاص لسوريا – عندما قال إن “الخلاف بين واشنطن وأنقرة بخصوص تزويد تركيا بطائرات F-35 قد يُحل قريبًا”.

أما فيما يتعلق بلبنان، فالوضع أكثر تعقيدًا، ويتوقف بدرجة كبيرة على نضوج المسار المتعلق بنزع سلاح حزب الله – وهو ما لم يتحقق بعد، لكن الحكومة في بيروت، وخصوصًا الإدارة الأميركية، لم تتنازل بعد عن هذا الهدف.

في المرحلة التالية، من المفترض أن تنضم السعودية، لكنها لن تفعل ذلك إلا بعد انتهاء الحرب في غزة، بسبب الرأي العام داخل المملكة. وبحسب مصادر في القدس، فإن انتهاء الحرب من المتوقع أن يحدث خلال الأشهر القريبة، سواءً عبر حسم عسكري أو من خلال صفقة استسلام من جانب حماس.

في حال انضمت السعودية، فالتوقع هو أن تلحق بها إندونيسيا – أكبر دولة مسلمة في العالم، والتي انتُخبت فيها مؤخرًا حكومة مؤيدة للغرب برئاسة برابوو سوبيانتو. ومن المحتمل أن تنجح السعودية لاحقًا بجلب أقرب حلفائها، باكستان – ثاني أكبر دولة مسلمة.

أما بالنسبة لباكستان، فالأمور أكثر تعقيدًا، سواء بسبب التيارات الإسلامية القوية داخلها، أو بسبب العلاقات الوثيقة بين إسرائيل والهند، وحالة الحرب أو التوتر الشديد بين الهند وباكستان.

على أي حال، وفقًا للخطط الموضوعة في القدس وواشنطن، فإن كل ذلك من المفترض أن يحدث خلال النصف سنة إلى السنة القادمة – هدف طموح ومتفائل للغاية، لكن في ظل التغيرات السريعة والدراماتيكية في المنطقة، خاصة بعد سقوط إيران، لا يمكن استبعاده

اخر الأخبار