السقا: شباب فلسطين رهائن 'الانسداد الاقتصادي' ولكن المستقبل بأيديهم

تابعنا على:   13:37 2026-04-27

أمد/ رام الله: حذر خبير الاقتصاد والعلاقات الدولية لؤي السقا من أن الواقع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية يمر بمرحلة غير مسبوقة من التدهور مشيرا إلى أن قطاع غزة يواجه انتحار اقتصادي بينما تعيش الضفة الغربية ضغوطاً اقتصادية متزايدة وإن كانت أقل حدة.
وأوضح السقا أن الأزمة الحالية ليست مجرد أزمة اقتصادية داخلية بل هي نتيجة مباشرة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي وما يفرضه من قيود على الحركة والتجارة والإنتاج إضافة إلى حجز أموال المقاصة التي تشكل مصدرا أساسيا لإيرادات السلطة الفلسطينية الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قدرة الاقتصاد على الاستمرار والنمو.
وأكد السقا أن معالجة الأزمة الاقتصادية لا يمكن فصلها عن المسار السياسي مشددا على أن أي حل اقتصادي دون حل سياسي عادل وشامل سيبقى محدود الأثر وغير قابل للاستدامة.
وأشار السقا إلى أن قطاع غزة يشهد انكماشا اقتصاديا يُقدّر بنحو 84% مع ارتفاع معدلات البطالة إلى قرابة 80% ما أدى إلى شلل شبه كامل في سوق العمل خصوصا بين الشباب والخريجين.
وأضاف السقا أن هذا الواقع خلق حالة من الإحباط العميق لدى الشباب الذين فقدوا فرصهم الطبيعية في التعليم والعمل وبناء مستقبل اقتصادي مستقر.
و أوضح السقا ايضا الضفة الغربية تواجه بدورها تحديات اقتصادية ملموسة وإن كانت أقل حدة مقارنة بغزة و أن معدلات البطالة في الضفة الغربية تتراوح بين 12% و15% بينما تصل معدلات الفقر إلى نحو 12% مشيرا إلى أن هذه الأرقام تعكس ضغطا اقتصاديا مستمرا يتفاقم بفعل القيود المالية وحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وأكد السقا أن الشباب في غزة والضفة الغربية يمثلون اليوم القوة الأكثر تأثيرا في أي تحول اقتصادي أو سياسي قادم باعتبارهم الفئة الأكثر تأثرا بالأزمة.
وقال السقا إن شباب غزة والضفة لم يعودوا يبحثون عن حلول مؤقتة بل عن رؤية شاملة تعيد لهم حقهم في العمل والحياة الكريمة و من حقهم و أولوياتهم التي تتمثل بخلق فرص عمل مستدامة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة و تطوير التعليم وربطه بسوق العمل وتعزيز الاقتصاد الرقمي والعمل عن بعد و إعادة إعمار القطاعات الإنتاجية.
ولفت السقا إلى أن احتياجات إعادة الإعمار في غزة والتي تقدّر بأكثر من 71 مليار دولار خلال العقد المقبل وفق تقديرات أممية وأوروبية تمثل فرصة حقيقية للتعافي لكنها مشروطة بإشراك الشباب في عملية البناء والإنتاج.
وحذر السقا من أن استمرار تهميش الشباب سيعمّق الأزمة بدلا من حلها حتى في حال توفر التمويل.
وأكد السقا ان الاقتصاد والسياسة مساران لا ينفصلانو استمرار الأزمة الاقتصادية مرتبط بشكل مباشر بالواقع السياسي مشددا على أن حل جذور الأزمة يتطلب مسارا سياسيا عادلا وشاملا ينهي القيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني.
وأشار السقا إلى أن التجارب الدولية تؤكد أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق في ظل قيود سياسية وأمنية خانقة وأن أي معالجة اقتصادية دون حل سياسي ستكون محدودة الأثر.
وحذر السقا من استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تراجع المشاركة السياسية لدى الشباب في غزة والضفة
واكد السقا أن شباب غزة والضفة يقفون أمام مرحلة مفصلية حيث يتداخل الاقتصادي بالسياسي بشكل لا يمكن فصله إن المستقبل لا يمكن بناؤه دون إنهاء الأسباب الجذرية للأزمة وفي مقدمتها الاحتلال وحجز الموارد المالية إلى جانب إطلاق مسار سياسي عادل وشامل يضمن حق الفلسطينيين في التنمية والكرامة والحرية الاقتصادية.

كلمات دلالية

اخر الأخبار