سقوط الخديعة..

تقرير اسوشيتد برس يفضح رواية جيش الاحتلال على مجمع ناصر الطبي في خانيونس

تابعنا على:   08:49 2025-09-06

أمد/ واشنطن: كشف تحقيق لوكالة أسوشيتد برس نشر يوم الجمعة، أن إسرائيل هاجمت مستشفى ناصر في قطاع غزة من دون مبرر، أو دليل، أو حتى سابق إنذار، رغم مراقبتها للمكان بدقة قبل ذلك بوقت كاف، فيما لم يثبت وجود أي مسلح من بين ضحايا الهجوم الذي أسفر عن مقتل 22 شخصا منهم 5 صحفيين، وكان من بين القتلى مريم دقة، التي عملت لدى الوكالة ومنظمات إخبارية أخرى.

وأوضح التقرير، أن القوات الإسرائيلية استهدفت موقعا تعلم جيدا أنه نقطة لتجمع الصحفيين، بداعي وجود كاميرا تستخدم من جانب حركة حماس، تبين أنها كاميرا لصحفي في وكالة رويترز، والذي كان يغطي معداته بقطعة قماش بيضاء لحمايتها من أشعة الشمس الحارقة والغبار وقُتل الصحفي حسام المصري في الغارة الأولى.

ونقلت عن مسؤول عسكري قوله، إن ما قامت به إسرائيل هو "سلوك مريب، ومعلومات استخباراتية غير محددة"، ولفتت أسوشيتد برس، إلى أن الجيش الإسرائيلي ادعى وجود كاميرا تراقب قواته، وهي تعود في الحقيقة إلى مصور فيديو في رويترز اسمه حسام المصري، كان يغطي معداته بقطعة قماش بيضاء بانتظام لحمايتها من حرارة الشمس الحارقة والغبار.

ونقلت عن شهود عيان، أن إسرائيل راقبت الموقع بشكل متكرر بواسطة المسيرات قبل قصفه بقرابة 40 دقيقة، ما منحها فرصة للتعرف بدقة على المصري.

وبينت أن إسرائيل بعد فترة وجيزة، قصفت نفس الموقع، بعد وصول فرق طبية وإغاثية لمعالجة الجرحى، وأثناء اندفاع الصحفيين، لتغطية الحدث.

وقد أثارت الضربة اتهامات بوقوع "ضربة مزدوجة"، وهو نوع من الهجمات يهدف إلى قتل المستجيبين الأوائل ويُعتبر وفق خبراء القانون الدولي جريمة حرب محتملة.

كما أفاد بأن القوات الإسرائيلية، استخدمت قذائف دبابات شديدة الانفجار لضرب المستشفى، بدلا من الأسلحة الموجهة الدقيقة التي ربما كانت ستؤدي إلى سقوط ضحايا أقل.

وتكشف نتائج وكالة أسوشيتد برس أيضًا عن قرارات مقلقة أخرى اتُخذت في هجوم 25 أغسطس/آب:

بعد وقت قصير من الضربة الأولى، قصفت القوات الإسرائيلية الموقع نفسه مرة أخرى، بعد وصول المسعفين وعمال الطوارئ إلى مكان الحادث لعلاج المصابين، وبينما سارع صحفيون، بمن فيهم دقة، لتغطية الأخبار. أثارت الضربة اتهامات بـ"القصف المزدوج" - وهو نوع من الهجمات يهدف إلى قتل من يُسعفون المصابين، والذي يصفه خبراء القانون الدولي بأنه جريمة حرب محتملة.

- استخدمت القوات قذائف دبابات شديدة الانفجار لقصف مستشفى، بدلًا من أسلحة موجهة بدقة أكبر كان من الممكن أن تُسفر عن إصابات أقل.

- في المجمل، قصفت إسرائيل المستشفى أربع مرات، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس، وفي كل مرة دون سابق إنذار.

وأكدت الوكالة، أن إسرائيل قصفت المستشفى 4 مرات وفي كل مرة من دون سابق إنذار.

وأكدت الوكالة أنه: "بحسب تحليل اللقطات وروايات شهود متعددين، لا يوجد أي دليل على أن أحدًا من الذين قتلوا في الضربات كان مسلحًا".

وبالتزامن مع الضربة الأولى، استهدفت إسرائيل جزءا آخر من المستشفى، وفقًا لشهود وفيديوهات أظهرت تصاعد الدخان.

يقول خبراء القانون الدولي، إن جوانب متعددة من هذا الهجوم قد تشير إلى جرائم حرب محتملة، بما في ذلك استهداف مستشفى دون تحذير، واستراتيجية الضربات المزدوجة التي تعرّض المدنيين للخطر.

وأكدت أسوشيتد برس ورويترز، أن الجيش الإسرائيلي نادرا ما يعلن عن نتائج واضحة، أو إجراءات تجاه حالات مشابهة، وقعت من جانبه في أوقات سابقة، ما يثير الأسئلة بشأن تعمد إسرائيل استهداف البث المباشر لمنع نشر المعلومات.

رفض الجيش الإسرائيلي التعليق عندما سُئل عما إذا كان قد أصاب الشخص الخطأ، ولم يقدم أي دليل على مزاعمه. ويقول إنه لا يزال يحقق، لكن في تحقيقه الأولي، وصف "ثغرات" في كيفية تنفيذ الهجوم. وقالت إسرائيل إن أيًا من الصحفيين القتلى لم يكن هدفًا مقصودًا، ولم يكن مرتبطًا بحماس.

أسفرت النيران الإسرائيلية عن مقتل 189 صحفيًا فلسطينيًا في غزة، وفقًا للجنة حماية الصحفيين. منعت إسرائيل الصحفيين الأجانب من دخول غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما منح الصحفيين الفلسطينيين دورًا حاسمًا في تغطية الصراع.

يستند تحليل وكالة أسوشيتد برس إلى معلومات من مسؤولين عسكريين إسرائيليين حاليين وسابقين، ومسؤولين آخرين ومحللي أسلحة، وروايات ما يقرب من 20 شخصًا كانوا في المستشفى أو بالقرب منه وقت وقوع الغارات.

أثار الهجوم غضبًا عالميًا مع استمرار القوات الإسرائيلية في هجوم كبير على مدينة غزة المنكوبة بالمجاعة، مما يعرض سكانها لخطر أكبر من القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية. ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحادث بأنه "حادث مأساوي" لكنه امتنع عن الاعتذار.

 
 

 

 

أخبار ذات صلة

اخر الأخبار