إضراب وطني لثلاثة أيام في بلجيكا رفضًا لإصلاحات حكومية تمسّ التقاعد والضمان الاجتماعي

تابعنا على:   16:12 2025-11-21

أمد/ بروكسل: تستعدّ بلجيكا لاضطرابات واسعة في المرافق العامة وقطاعات النقل والتعليم والخدمات، مع تنفيذ إضراب وطني يمتد ثلاثة أيام من الاثنين إلى الأربعاء المقبلين، بدعوة من النقابات العمالية الكبرى احتجاجًا على حزمة إصلاحات حكومية وُصفت بأنها «تقشّفية» وتمسّ نظام التقاعد والحقوق الاجتماعية.

شلل متوقع في النقل

وتبدأ الحركة الاحتجاجية مساء الأحد بإضراب في السكك الحديدية، يشمل القطارات الداخلية والدولية، مع تشغيل خدمة محدودة فقط خلال الأيام الثلاثة. كما أعلنت شركات النقل في بروكسل وفلاندر ووالونيا عن تقليص كبير في خدمات المترو والترام والحافلات.

وأصدر مطار بروكسل الدولي تحذيرًا أكد فيه أنّ رحلات المغادرة يوم الأربعاء قد تُلغى بالكامل بسبب مشاركة طواقم الأمن والمناولة الأرضية في الإضراب، بينما يُتوقع إلغاء وتأخير عدد من الرحلات القادمة أيضًا.

تعطّل في التعليم والخدمات العامة

وأعلنت نقابات التعليم انضمامها للإضراب، ما سيؤدي إلى إغلاق مدارس أو العمل بقدرات محدودة في عدد من المناطق. كما قد تتأثر خدمات بلدية مثل جمع النفايات والمعاملات الإدارية، وسط توقعات بقدرات تشغيلية «محدودة جدًا» في بعض البلديات.

أسباب الإضراب: خلاف حول الإصلاحات الحكومية

ويأتي الإضراب ردًا على خطة الإصلاح التي تعمل عليها الحكومة الفيدرالية، وتشمل:
    •    تشديد شروط التقاعد وتقليص بعض مزاياه.
    •    تقييد آلية فهرسة المعاشات وربطها بالأجور والأسعار.
    •    تقليص الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.
    •    توسيع أنماط العمل المرن على حساب الوظائف المستقرة.

النقابات ترى أنّ هذه الإجراءات «تقوّض النموذج الاجتماعي البلجيكي» وتحمّل العمال والأسر العبء الأكبر لمعالجة عجز الموازنة، مطالبة ببدائل تشمل فرض ضرائب إضافية على الثروات العالية والأرباح الكبيرة بدل المساس بالحقوق الاجتماعية.

موقف الحكومة

في المقابل، تؤكد الحكومة أنّ الإصلاحات ضرورة ملحّة نظرًا لارتفاع عجز الميزانية وبلوغ الدين العام مستويات تتطلب إعادة هيكلة النظام المالي، مع تأكيدها أنها تسعى إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة قدر الإمكان أثناء تطبيق هذه السياسات.

تأثيرات اقتصادية واجتماعية متوقعة

تتوقع مؤسسات الأعمال أن يسبب الإضراب خسائر بملايين اليوروهات يوميًا نتيجة تعطّل سلاسل النقل والتوريد، بينما تؤكد النقابات أنّ «كلفة السياسات التقشفية على المجتمع ستكون أكبر بكثير» من كلفة الإضراب.

ويُنصح السكان والمقيمون في بلجيكا بالتخطيط المبكر للتنقل خلال الأيام الثلاثة، ومتابعة تحديثات خدمات النقل والمطارات بشكل مستمر.

اخر الأخبار