قبل الكلام ...!

تابعنا على:   15:45 2025-12-16

د عبد الرحيم محمود جاموس

أمد/ كان في قلبي ضوءٌ حَذِر،
وأمامِي وجوهٌ ...
تُحسِنُ اليمين ...
ولا تعرفُ الخشية ...

ما الذي أكرهني على تصديقهم...؟
إلا قَسَمٌ مكسور ...
عُلِّقَ على اسمِ الله ...
كما تُعلَّقُ اللافتاتُ ...
على جدارٍ مُنهك ...

أقسموا…
فارتجفَ الشكُّ في صدري،
لا لأنَّ القسمَ حقّ،
بل لأنَّ الاسمَ عظيم ...

كنتُ أظنُّهم ...
إذا نُطِقَ اسمه ...
انحنت أصواتُهم،
وتراجعَ الكذبُ ...
خطوةً إلى الوراء ...

لكنهم:
ألقوا الاسمَ في فمِ الجملة ...
كحجرٍ في بئر،
ثم مضَوا…
ولا صدى ...

فعرفتُ:
أنَّ اليمينَ لا يُطهِّرُ القلوب،
وأنَّ الخشيةَ ...
ثِقَلٌ لا يحتمله ...
إلا من عرف الله ...
حقًّا ...

وفي آخرِ الطريق ...
لم أعد أُصَدِّقُ الأقسام،
صرتُ أُصَدِّقُ الصمت ...
حين ينطق،
والأفعال ...
حين تسبقُ الكلام ...

اخر الأخبار