العَنقاءُ لا تَنْطَفِئ

تابعنا على:   22:57 2025-12-17

سامي إبراهيم فودة

أمد/ أَوَتَظنُّ—حينَ نثرتَ رمادي—
أنَّ هَبَّاتِ الريحِ قادرةٌ أن تَمحو أثري؟
وحينَ ضحكتَ فوقَ أوجاعِي
وأقمتَ للعتمةِ عرسًا توهَّمتَ فيه انتصارَكَ عليَّ…

خُيِّلَ إليكَ أنَّ صوتي خابَ وانكسَر،
وأنَّ ظلالي ذابتْ بينَ خُطى الطُّرُقات؟
يا صاحِ… إنَّ الفجرَ لا ينبثقُ إلا من وهجٍ،
وفي قلبِ كلِّ رمادٍ تُخبِّئُ الحياةُ ألفَ نهوض.

ما كنتَ تدري أنَّ نيرانكَ
أيقظتْ في أعماقي ما لا يُقهَر،
ما لا تُطفِئُهُ رياحُ السِّنين
ولا تَنْحَنِي لَهُ الجراح.

فها أنا—مهما تناسلتْ بي الآلامُ—
أعودُ أصلبَ من الصوان، أعتى من العاصفة،
أقومُ من سقوطي قيامَ الأبد،
لا تهزِمُني صفحة،
ولا تُطفِئُ جمري كلُّ الظلمات.

اخر الأخبار