فتح… العهد الذي لا يُصادَر
د عبد الرحيم محمود جاموس
أمد/ فتح ...
ليست اسمًا على لافتة،
ولا توقيعًا على بيان،
ولا ظلًّا لمرحلةٍ عابرة...
فتح ...
ليست ملكًا لأحد،
ولا ورقة في جيب سلطة،
ولا إرثًا خاصًا يتقاسمه الطامحون ...
فتح ...
ملك شعبها،
ملك الذين مشوا إليها حفاةً
وحملوها على أكتافهم
في المنافي،
وفي الزنازين،
وعلى حدود النار...
لا يستطيع كائنٌ من كان
أن يكسر بوصلتها،
ولا أن يلوّي ذراع معناها،
ولا أن يسرق منها اتجاهها...
كانت فتح:
طريق العودة،
فلم تغلقه...
وكانت قرار الفلسطيني الحرّ،
فلم تؤجّره ...
وكانت مشروع التحرر الوطني،
فلم تساوم عليه ...
ستبقى فتح
تقرير المصير،
وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة،
وعاصمتها القدس،
لا شعارًا،
بل حقًّا لا يسقط بالتقادم ...
كل من حاول اختطافها
سقط،
وكل من ظنّها مرحلة
انتهى،
وكل من أرادها ظلًّا
ابتلعته الشمس ...
فتح التي نؤمن بها
لا تُورَّث،
لا تُختصر،
ولا تُشوَّه،
لأنها ليست حزبًا فقط،
بل ذاكرة شعب،
ووعي وطن،
وعهدًا لا ينكسر.
فتح ...
كانت …
ولا تزال …
وستبقى
طريق العودة،
ونبض القضية،
ووصية الشهداء ...
