لم اغدر بك يوما
غارسيا ناصح
أمد/ لَمْ أَغْدِرْ بِكِ يومًا،
لو تَجْمَعينَ سِنينَ العُصورِ كُلَّها
لَمْ تَجِدينَ أَجْمَلَ ما فيكِ
في سَنَواتِ عُمري.
ولو جَمَعْتِ رِجالَ العالَمِ كُلَّهُم
لَمْ تَجِدينَ رَجُلًا
كما أنا سَلَّمْتُ لَكِ أَمْري.
كفاكِ زَعَلًا، وبُعْدًا، وغَضَبًا،
لا مَحْكَمَةَ ولا قاضِيَ
غَيْرُكِ يَفْتَحُ لي أَسْري.
لَمْ أَعْرِفِ العِشْقَ مِنْ قَبْل،
عَشِقْتُكِ
مِنْ حَيْثُ أَدْري
ولا أَدْري.
لا مَعْنى لِلحياةِ
مِنْ غَيْرِ تِلكَ العَيْنَيْن،
مِنْ غَيْرِهِما
أَنا تائِهٌ
بَيْنَ الهَمِّ والدَّهْر.
لَمْ أَغْدِرْ بِكِ يَوْمًا،
فَكَيْفَ يَكونُ نَصِيبي
مِنَ الغَدْر؟
رُخِّي عَلَيَّ
بِماءِ رُوحِكِ،
كَيْ أَفْرَحَ
مِثْلَ الزُّهُورِ
بِالمَطَر.
