بعد إبادة عائلة كاملة..

تنديد فلسطيني رسمي وفصائلي.. ومطالبات دولية عاجلة بوقف "الانفلات الدموي" الإسرائيلي

تابعنا على:   13:54 2026-03-15

أمد/ رام الله: أجمعت المؤسسات الرسمية والقوى الوطنية الفلسطينية على إدانة المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بلدة طمون، معتبرةً إعدام عائلة كاملة بدم بارد داخل مركبتها ذروةً جديدة في سياسة الإبادة الجماعية.

وفيما وصفت وزارة الخارجية والمغتربين والمجلس الوطني الجريمة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي، حذرت حركة 'فتح' من أن هذا التصعيد الممنهج يهدف إلى ترهيب الشعب الفلسطيني وتهجيره قسراً، وسط مطالبات دولية عاجلة بكسر الصمت ومحاسبة الاحتلال على جرائم الحرب المتواصلة."

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة طمون جنوب شرق طوباس صباح اليوم الأحد، والتي أسفرت عن استشهاد مواطن وزوجته وطفليه برصاص الاحتلال، في جريمة اعدام تعسفي مروعة، استهدفت عائلة فلسطينية كاملة داخل مركبتها، ومنع الاحتلال طواقم الهلال الأحمر من إسعاف المصابين، ليتم إعدامهم بشكل متعمد وبدم بارد.

وأكدت الوزارة أن استهداف عائلة كاملة بهذا الشكل الوحشي يكشف الطبيعة الحقيقية للاحتلال الإسرائيلي، وسياساته القائمة على القتل والإبادة، والتدمير والتهجير، في ظل إفلات ممنهج من العقاب، وتؤكد أن هذه الجرائم، وبالتزامن مع تصاعد جرائم المستعمرين وإرهابهم المنظم في الضفة الغربية المحتلة، ليست حوادث معزولة، بل جزء من عدوان شامل وممنهج يهدف إلى إبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره.

وجدّدت مطالبتها للمجتمع الدولي، ومؤسسات الأمم المتحدة، والمحاكم الدولية المختصة، بالتحرك الفوري للتحقيق في جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، لضمان وقف سياسة الإبادة والاستهداف الممنهج.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين على استمرار جهودها بهذا الصدد، وتكثيف تحركاتها السياسية والقانونية والدبلوماسية في مختلف المحافل الدولية لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وحماية الوجود الفلسطيني على أرضه، والحفاظ على حقوقه الوطنية المشروعة، استنادا للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية.

حذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" من خطورة التصعيد الدموي المتواصل الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، والتي تصاعدت في الشهرين الأخيرين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 وأوضحت "فتح" في بيان صدر يوم الأحد، أن هذا التصعيد تجلى في المجازر والاعتداءات المتكررة التي طالت المدنيين العزل في طمون، وقبلها أبو فلاح والمغير وكفر مالك، وشرق يطا ومسافرها، وتل وقصرة وجنوب نابلس، وعلى امتداد الضفة الغربية، بالتوازي مع حرب الإبادة والدمار المتواصلة التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة.

وأوضحت أن الجريمة المروعة في بلدة طمون، التي استهدفت عائلة فلسطينية كاملة داخل مركبتها وأدت إلى استشهاد الأب وزوجته وطفليهما بعد منع طواقم الإسعاف من الوصول إليهم، إلى جانب المجزرة التي ارتكبتها عصابات المستعمرين في بلدة أبو فلاح، والاعتداءات المتواصلة في شرق يطا، تكشف الطبيعة الحقيقية للمشروع الاستعماري الإسرائيلي القائم على القتل الممنهج والإرهاب المنظم بحق شعبنا الفلسطيني.

وأكدت أن ما يتعرض له شعبنا ليس أحداثا متفرقة أو معزولة، بل سياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على إطلاق يد جيش الاحتلال والمستعمرين لتنفيذ عمليات القتل والتدمير والترهيب بحق المواطنين الفلسطينيين، في محاولة لفرض وقائع بالقوة على الأرض ودفع أبناء شعبنا إلى الرحيل عن أرضهم.

ونوهت إلى أن حكومة الاحتلال المتطرفة تستغل حالة الانشغال الدولي بالأزمات والحروب الدائرة في الإقليم لتوسيع دائرة عدوانها ضد شعبنا الفلسطيني، سواء عبر تصعيد جرائم المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس، أو من خلال استمرار حرب الإبادة التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة.

وشددت حركة فتح في بيانها على أن هذه الجرائم تمثل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وتشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة والمحاسبة، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي ومؤسساته السياسية والقانونية أمام مسؤولياته لوقف هذا الانفلات الدموي الذي تمارسه حكومة الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني.

وتوجهت بالتعزية الصادقة إلى عائلات الشهداء في طمون وشهداء الوطن، مؤكدة أن دماءهم الزكية ستبقى شاهدا على جرائم الاحتلال ومستعمريه، وأن شعبنا الفلسطيني سيواصل صموده وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية المشروعة مهما اشتدت التحديات.

ودعت أبناء شعبنا في القرى والبلدات والمخيمات إلى تعزيز الصمود والوحدة الوطنية واليقظة في مواجهة اعتداءات الاحتلال والمستعمرين، والانخراط في لجان الحراسة الشعبية للدفاع عن القرى والتجمعات السكنية، وتصعيد المقاومة الشعبية دفاعا عن الأرض والوجود حتى زوال الاحتلال ونيل شعبنا حريته واستقلاله وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، في بلدة طمون جنوب طوباس، والتي أسفرت عن استشهاد الأب والأم وطفليهما.

وأكد فتوح أن هذه الجريمة استمرار لسياسة الإعدامات الميدانية والقتل التي تنتهجها حكومة الاحتلال المتطرفة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، واستهداف مباشر للمدنيين، خاصة الأطفال.

وأضاف: إن حكومة الاحتلال حولت القتل والدمار وسيلة لاستمرارها السياسي، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، والعمل على وقفها.

وحمل رئيس المجلس الوطني حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة وتداعياتها، داعياً المؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية إلى وقف سياسة الإبادة والتطهير العرقي والعمل على محاسبة مرتكبيها.

وكان قد استشهد مواطن وزوجته وطفلاهما، فجر يوم الأحد، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة طمون جنوب طوباس، فيما أصيب طفلاهما الآخران بشظايا الرصاص.

وأفادت مصادر محلية بأن وحدات خاصة من جيش الاحتلال تسللت إلى البلدة، تبعتها تعزيزات عسكرية من حاجزي عين شبلي وتياسير، مشيرةً إلى أن قوات الاحتلال أطلقت النار على مركبة، ما أسفر عن استشهاد المواطن علي خالد صايل بني عودة (37 عاما) وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (35 عاما)، وطفليهما محمد (5 سنوات) وعثمان (7 سنوات)، فيما أصيب طفلاهما الآخران مصطفى (8 سنوات) وخالد (11 سنة) بشظايا الرصاص في الرأس والوجه بصورة طفيفة.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال منعت طواقمها من استلام مصابين من داخل المركبة، وأجبرتهم على مغادرة المكان، قبل أن تعلن الجمعية لاحقا عن استلام طواقمها أربعة شهداء من داخل المركبة: رجل وسيدة وطفلان، بالإضافة إلى طفلين أصيبا بشظايا الرصاص.

من جانب آخر، ذكرت المصادر أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن محمود حسن بني عودة ونجله حسن (19 عاما)، بعد مداهمة منزلهما في البلدة. كما اعتقلت الطفل يمان حسام بني عودة (15 عاما).

بيان بتسليم بشأن طمون 

عند الساعة الواحدة والنصف فجراً، فتحت قوات الاحتلال نيرانها دون سابق إنذار تجاه مركبة مدنية كانت تمر داخل البلدة، مما أدى إلى استشهاد المواطن علي خالد بني عودة (38 عاماً)، وزوجته وعد عثمان بني عودة (36 عاماً)، وطفليهما عثمان (6 أعوام) ومحمد (5 أعوام).

ولم تتوقف الجريمة عند القتل؛ بل قامت قوات الاحتلال بسحب الطفلين الناجين، خالد (11 عاماً) ومصطفى (8 أعوام)، من داخل المركبة المدممة وهما يعانيان من جراح وشظايا، حيث خضع الطفل خالد لتحقيق ميداني عنيف من قبل الجنود. وفي إمعان في الانتهاكات، منعت القوات وصول سيارات الإسعاف للمكان لفترة طويلة، قبل أن تصادر المركبة المستهدفة.

ووفقاً لبيان مركز "بتسيلم" الحقوقي، تأتي هذه المجزرة في سياق تصعيد دموي تشهده الضفة الغربية، حيث وثق المركز الحقائق التالية:-

24 شهيداً منذ بداية العام الحالي في الضفة الغربية.

13 شهيداً سقطوا منذ بدء الهجوم العسكري الإسرائيلي-الأمريكي على إيران في 28 فبراير الماضي.

وتوزعت المسؤولية عن هذه الأرواح بين نيران الجيش المباشرة واعتداءات ميليشيات المستوطنين المحمية عسكرياً، وكان آخر ضحاياها الشاب أمير عودة في بلدة قصرة يوم أمس.

واختتمت "بتسيلم" بيانها بالتأكيد على أن دماء الفلسطينيين أصبحت "مستباحة تماماً" في ظل نظام يفتقر لأي آلية لمحاسبة الجناة. ووجه المركز نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي بضرورة كسر حاجز الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل، ومساءلة القيادات السياسية والعسكرية عن هذه السياسات الإجرامية الممنهجة ضد المدنيين.

فدا يندد بالجريمة الإسرائيلية في طمون 

ندد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بالجريمة البشعة التي اقترفتها قوات الاحتلال بحق عائلة المواطن علي خالد صايل بني عودة (37 عاما) عندما فتحت النار بشكل عشوائي ومكثف على سيارة كان يستقلها أفراد العائلة ما أدى إلى استشهاد المواطن علي وزوجته وعد (35 عاما)، وطفليهما محمد (5 سنوات) وعثمان (7 سنوات)، فيما أصيب طفلاهما الآخران مصطفى (8 سنوات) وخالد (11 سنة) بجروح طفيفة.

وقال الاتحاد الديقراطي الفلسطيني "فدا" إن هذه الجريمة التي وقعت فجر اليوم الأحد في بلدة طمون بمحافظة طوباس وطالت أفراد عائلة مدنية، آمنة، ومسالمة، كان أفرادها عائدين من السوق بعد شراء حاجيتهم استعدادا للعيد، إن هذه الجريمة مثال فقط على الغطرسة والعنجهية والعدوانية التي تتعامل فيها إسرائيل مع الدم الفلسطيني، وكأنه أصبح مباحا لجيش الاحتلال ورعاع مستوطنيه، وها هي هذه الغطرسة تمتد لتطال كل شعوب ودول المنطقة وصولا إلى إيران كما نشاهد حاليا.

وأضاف أنه إذا كانت الجريمة  في طمون، ومثلها جملة الجرائم الإسرائيلية في عموم أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، هي وبلا أدنى شك جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، فإننا نجدد مطالبتنا أطراف المجتمع الدولي كافة بتحمل مسؤولياتهم، ليس فقط في إدانة هذه الجرائم، بل أيضا بالعمل الفوري على إلزام إسرائيل بوقفها تحت طائلة فرض عقوبات عليها وصولا لعزلها إذا لم تلتزم للإرادة وللقرارات والقوانين والاتفاقيات الدولية.

وختم "فدا" بالتشديد على ضرورة تضافر جهود كل الدول المحبة للعدل والحرية والسلام من أجل أن لا تذهب قضية فلسطين وشعبها وحريتها ضحية للانشغال بالحروب التي تفتعلتها الولايات المتحدة الأمريكية وآخرها الحرب العدوانية على ايران، وقال "فدا": إننا إذ نجدد تأكيدنا على ضرورة الوقف الفوري لهذه الحرب وأن المستفيد الوحيد منها هو إسرائيل والمتضرر جميع دول وشعوب المنطقة، فإننا نجدد التأكيد كذلك على أن سبب استمرار غياب الأمن والاستقرار، ليس فقط في المنطقة بل وفي العالم أجمع أيضا، هو الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي يستدعي التحرك العاجل لوضع نهاية لهذا الاحتلال، وأن فلسطين هي مفتاح الحرب والسلام ولا أمن ولا استقرار ولا سلام دون حل قضيتها.

اخر الأخبار