ديرمر: يمكن الحديث عن اتفاق سلام مع لبنان وتم تسوية معظم نقاط الخلاف الحدودية

تابعنا على:   16:31 2026-03-17

أمد/ تل أبيب:كشف رئيس وفد التفاوض الإسرائيلي مع لبنان، رون ديرمر، عن تقدم ملموس في مسار المحادثات الحدودية، تزامناً مع العمليات العسكرية الجارية، ملوحاً بإمكانية الوصول إلى "اتفاق سلام" شامل مع بيروت، مع التأكيد على استمرارية التنسيق العسكري مع واشنطن.

تقدم في ملف الحدود وتطمينات ميدانية

أوضح ديرمر، الذي يعد أحد المقربين من دائرة صنع القرار في حكومة نتنياهو، أن المساعي الدبلوماسية تسير بالتوازي مع التصعيد الميداني، مشيراً إلى النقاط التالية:

تسوية الخلافات: أكد وجود 13 نقطة خلاف حدودية مع لبنان، معلناً أنه تم بالفعل "تسوية معظمها" في الجولات الأخيرة.

أفق السلام: لم يكتفِ ديرمر بالحديث عن ترسيم الحدود، بل ذهب إلى حد القول بأنه "يمكن الحديث عن اتفاق سلام مع لبنان"، في خطوة وصفت بالمفاجئة وسط أجواء الحرب.

نفي الاحتلال: شدد المسؤول الإسرائيلي على أن تل أبيب "لا تخطط لاحتلال لبنان"، في محاولة لتبديد المخاوف من توسع العمليات البرية لتصبح احتلالاً طويل الأمد.

الشراكة مع واشنطن: "معاً أو وحدنا"

وفي تعليق على التنسيق العسكري في ظل "حرب فبراير" الجارية، وجه ديرمر رسالة مزدوجة بشأن العلاقة مع الإدارة الأمريكية:

استمرار التحالف: أكد أن الشراكة مع الأمريكيين في الحرب (خاصة ضد المحور الإيراني) مستمرة وفعالة.

الاستقلالية العسكرية: لوّح ديرمر بقدرة إسرائيل على التحرك المنفرد إذا لزم الأمر، قائلاً: "إن اضطررنا أن نواصل وحدنا سنفعل"، وهو ما ينسجم مع تصريحات نتنياهو السابقة حول القوة الإقليمية الإسرائيلية الصاعدة.

السياق العام وتناقض المشهد

تأتي تصريحات ديرمر في وقت يشهد فيه لبنان أزمة إنسانية حادة مع تجاوز عدد الشهداء 880 شخصاً ونزوح أكثر من مليون مواطن، مما يضع حديثه عن "اتفاق سلام" في مواجهة واقع ميداني ملتهب. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات قد تهدف إلى:

  • عزل الساحة اللبنانية عن الصراع المباشر مع إيران.
  • تخفيف الضغوط الدولية والانتقادات الأوروبية (خاصة بعد رفض ألمانيا وبريطانيا الانخراط العسكري).
  • ممارسة ضغط سياسي على الدولة اللبنانية للقبول بالشروط الإسرائيلية تحت وطأة الحرب.

كلمات دلالية

اخر الأخبار