والفيصل يحذرها من الحسابات الخاطئة..
وزراء خارجية دول عربية وإسلامية: تمادي إيران في انتهاك سيادة الدول سيكلفها الثمن
أمد/ الرياض: طالب وزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الخميس، إيران "بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات".
واستضافت السعودية مساء يوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً تشاورياً لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية في الرياض، بهدف التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد المجتمعون إدانتهم واستنكارهم لهذه الاعتداءات الإيرانية المتعمدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والتي استهدفت مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.
الفيصل
قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس، إن "إيران مخطئة إذا كانت تظن أن دول الخليج غير قادرة على الرد" على الهجمات التي تتعرض لها من جانب طهران.
وقال، في مؤتمر صحافي بالرياض عقب الاجتماع، إن إيران لم تتعامل مع جيرانها بروح الأخوة وإنما "بنظرة عدائية"، مشدداً على أن "الهجمات الإيرانية على دول الجوار ستكون لها عواقب".
وأضاف أن "السلوك الإيراني هو امتداد لسجل تاريخي قائم على نهج الابتزاز"، محذراً من أن "إيران إذا اعتقدت أن دول الخليج غير قادرة على الرد، فحساباتها خاطئة".
وقال الأمير فيصل بن فرحان إن "إيران خططت بشكل مسبق لارتكاب الاعتداءات الآثمة" على دول الخليج ودول عربية، لافتاً إلى أن "من الواضح أن النظام الإيراني لا يريد فهم الرسالة".
وشدد على أن "إصرار إيران على انتهاك مبادئ حسن الجوار أدى إلى تآكل الثقة بها"، مشيراً إلى أنه "إذا حان الوقت ستتخذ قيادة المملكة القرار اللازم".
اعتداءات إيران تقوض الوحدة الإسلامية
وأكد وزير الخارجية السعودي أن "الاعتداء على الجيران يعد انتهاكاً للعهود والمواثيق بما يخالف الدين الإسلامي"، وقال: "كما أن تمويل وتسليح المليشيات في الدول العربية والإسلامية لا يخدم الوحدة الإسلامية، بل يقوضها".
وأوضح أن وزراء الخارجية المجتمعين في الرياض يطالبون إيران بمراجعة "حساباتها الخاطئة"، محذرين من أن "استمرار الاعتداء على دول الجوار لن يحقق لطهران أي مكاسب، بل وسيؤدي إلى نتائج عكسية، تفاقم من معاناتها وتكلفها ثمناً سياسياً يزيد من عزلتها".
ورحب الوزير السعودي مجدداً بالموقف الدولي المتمثل في تضامن غير مسبوق حيال الأوضاع الراهنة في المنطقة، تجلي في دعم 136 دولة عضو في الأمم المتحدة لقرار مجلس الأمن 2817 الذي طالب إيران بوقف هجماتها فوراً، والامتناع عن أي تهديدات أو أعمال استفزازية ضد الدول المجاورة.
وقال فيصل بن فرحان إن "الاجتماع الوزاري أكد على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي فوراً، ووقف دعم وكلاء طهران في المنطقة، والتخلي عن سياساتها العدائية".
وأضاف أن "الاجتماع تناول أهمية الملاحة والممرات البحرية، وشددنا على إدانة الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وما تسببت فيه من تداعيات على أمن المنطقة، والاقتصاد العالمي".
وحذر وزير الخارجية السعودي من أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، ويستوجب تحركاً جماعياً لحماية الأمن البحري، وضمان سلامة العبور.
وقال إن "الأضرار الناشئة عن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي في ما يتعلق بالأسمدة تؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي وبشكل خاص على اقتصادات الدول النامية الأكثر احتياجاً".
وتابع: "سيستمر التشاور والتنسيق بين دولنا بما يكفل متابعة التطورات وتقييم المستجدات وبلورة المواقف المشتركة واتخاذ ما يلزم من تدبير وإجراءات مشروعة لحماية أمن واستقرار دولنا وأن يكون منطلقاً لتحرك إقليمي ودولي واسع".
- عقد أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية كل من: (جمهورية أذربيجان، مملكة البحرين، جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية، جمهورية باكستان الإسلامية، دولة قطر، المملكة العربية السعودية، الجمهورية العربية السورية، جمهورية تركيا، دولة الإمارات العربية المتحدة) اجتماعاً وزارياً تشاورياً يوم الأربعاء 29 رمضان 1447هـ الموافق 18 مارس 2026م، بمدينة الرياض، بشأن الاعتداءات الإيرانية.
- وبحث المجتمعون الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية أذربيجان، وجمهورية تركيا، وأكدوا إدانتهم واستنكارهم لهذه الاعتداءات الإيرانية المتعمدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والتي استهدفت مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية. وأكد المجتمعون أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال. كما أكد المجتمعون على حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
- وطالب المجتمعون إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو أنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات. وأكدوا أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها الداخلية، وعدم الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الأشكال، وعدم استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.
- وشدد المجتمعون على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح المليشيات التابعة لها في الدول العربية الذي تقوم به إيران خدمة لغاياتها وضد مصالح هذه الدول، والامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.
- وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة. كما أدانوا عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.
- وجدد المجتمعون عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.
كلمات دلالية
أخبار ذات صلة
-
اليوم الـ20 في حرب إيران..أولا بأول في "ملحمة الغضب - زئير الأسد × الوعد الصادق 4"
-
قطر تمهل الملحقين العسكري والأمني الإيرانيين 24 ساعة لمغادرة البلاد
