تحذيرات من مخططات تهجير وضم..
إدانات فلسطينية رسمية وعربية واسعة لتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
أمد/ عواصم: شهدت الساحة الفلسطينية والعربية حراكاً دبلوماسياً واسعاً لمواجهة موجة التصعيد الخطيرة التي تقودها ميليشيات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية وحركة "فتح"، إلى جانب مواقف عربية ودولية، من أن هذه الاعتداءات ليست "حالات فردية"، بل هي عمل منظم وممنهج يحظى بغطاء رسمي من حكومة اليمين المتطرفة في إسرائيل، بهدف فرض واقع جديد وتمرير مخططات الضم والتهجير.
إدانة فلسطينية رسمية وفصائلية
أدانت الرئاسة الفلسطينية بشدة، الهجمات الارهابية التي تنفذها عصابات المستوطنين بحق القرى والتجمعات والمخيمات في الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا تتحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عنه.
وفي الوقت الذي تشيد فيه الرئاسة الفلسطينية، بالبيان المشترك الصادر عن بعثات بلجيكا، وكندا، والدنمارك، والاتحاد الأوروبي، وأيرلندا، وفنلندا، وفرنسا، وليتوانيا، وهولندا، والنرويج، والبرتغال، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، والسويد، وسويسرا، الذي يدين بشدة تصاعد "إرهاب المستوطنين" والعنف الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المجتمعات الفلسطينية، فإنها تعتبر أن هذه المواقف خطوة مهمة يجب أن يتبعها مواقف عملية وجدية من قبل المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عملية لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، وتوفير الحماية لشعبنا الأعزل.
وشددت على أن ما يجري من قتل للمواطنين وحرق للممتلكات واعمال عنف هو عمل منظم وممنهج يجري تحت حماية قوات الاحتلال وبدعم من حكومة اليمين المتطرفة، بهدف تنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري والتهجير، مؤكدة أهمية تفعيل ودعم لجان الحماية الشعبية.
وأكدت الرئاسة أهمية تعزيز آليات صمود شعبنا، مشددة على أن الشعب الفلسطيني سيبقى ثابتًا على أرضه، متمسكًا بحقوقه الوطنية المشروعة، رغم كل أنواع الإرهاب والقتل التي يتعرض لها من قبل الاحتلال ومستوطنيه الإرهابيين، ولن يتحقق الامن والاستقرار في المنطقة دون حل عادل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والقانون الدولي.
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، الاعتداءات المدروسة والمنظمة لمليشيات المستوطنين المستعمرين يوم أمس على مناطق مختلفة في مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة، وتصعيد جرائمهم وارهابهم الممنهج وواسع النطاق المدعوم والمنسق من سلطات وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت الخارجية في بيانها، يوم الأحد، الى أن هجوم المستوطنين على القرى، وحرق المنازل والممتلكات، وترهيب وقتل المدنيين، واستهداف الطرق والمفارق الحيوية والشوارع الرئيسية خلال عيد الفطر المبارك، وما رافقه من قرارات لسلطات الاحتلال الإسرائيلي في استمرار حرب ابادتها ضد شعبنا في قطاع غزة، والضفة الغربية، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى وأماكن العبادة المسيحية والإسلامية في مدينة القدس، ما هي إلا تبادل للأدوار بين أدوات الاحتلال المختلفة، وتكتيكات مدروسة لتعميق حرب الإبادة من خلال منظومة الاستعمار الاستيطاني وجميعها يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وثمنت مواقف الدول التي ادانت هذه الجرائم وطالبت المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية، وعدم الاكتفاء بالبيانات، لتحمل مسؤولياته في تنفيذ القرارات الأممية وسحب سلاح المستوطنين، ومساءلة ومحاسبة المستعمرين على ارهابهم ووضعهم على قوائم الإرهاب الدولي، ومنعهم من السفر وتجميد أموالهم وأي أصول لهم ولمنظومتهم ولبضائع المستوطنات.
وأكدت الخارجية استمرار عمل الدبلوماسية من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وتفعيل الاليات الدولية التي اقرتها المنظومة الدولية، ومحاسبة المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية ككل، وجميع مسؤوليها لردع ارتكاب هذه الجرائم، في ظل استغلال إسرائيل، سلطة الاحتلال غير القانوني الانشغال الدولي في الحرب الإسرائيلية الامريكية - الايرانية.
طالبت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ "فتح"، دول العالم والمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها من أجل اتخاذ موقف جدي لوقف ارهاب المستوطنين المنسق والمدعوم من قبل اقطاب حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل من خلال محاكمتهم ومحاسبتهم ومن يقف خلفهم على كل هذه الجرائم المتصاعدة بحق أبناء شعبنا الأعزل من قتل وحرق للمنازل والمركبات والمزروعات، وغيرها من الجرائم البشعة.
وأكدت "فتح" في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكريّة، يوم الأحد، أنّ شعبنا يتعرّض لعدوان غير مسبوق من قبل عصابات المستوطنين الممنهج والذي يأتي في سياق التطبيق لمخططات حكومة الاحتلال للضم والترحيل، مشددة على أن كل هذه الجرائم ستفشل أمام صمود شعبنا العظيم ولن تقتلعه من أرض وطنه.
وأضافت أنّ عدوان عصابات المستوطنين يؤكّد المساعي المحمومة لمنظومة الاحتلال الاستعماريّة لتأجيج الأوضاع ومفاقمتها، مبينةً أنّ ادعاءات مسؤولي منظومة الاحتلال بأنّ إرهاب عصابات المستوطنين "حالات فرديّة" يعدّ تضليلًا واهيًا تدحضه الوقائع، والدعم العلنيّ واللامحدود من قبل مسؤولي منظومة الاحتلال وأركانها لعصابات المستوطنين في مسعى لفرض أمر واقع يقوّض الوجود التاريخيّ والأزليّ لشعبنا، ويؤسّس لمشاريع استعماريّة قائمة على الإبادة والتطهير العرقيّ وضم الأراضي.
ودعت "فتح" إلى عدم حرف الأنظار عما يتعرّض له شعبنا، خصوصًا، مع الاهتمام الدوليّ بالحرب الإقليميّة الجارية، والتي يعتبرها الاحتلال فرصةً سانحةً لتنفيذ مخططاته الإباديّة.
وطالبت بالتصدّي لعدوان عصابات المستوطنين الإرهابيّ؛ عبر تعزيز لجان الحماية الشعبيّة، وتعزيز آليات صمود شعبنا، والعمل على حماية وجوده على أرض وطنه.
قال رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، إن ما تشهده قرى وبلدات الضفة الغربية من اعتداءات متزامنة من إحراق منازل ومركبات واستهداف المواطنين الابرياء في الفندقومية وجالود وغرب سلفيت يمثل تصعيدا منظما من قبل مجموعات استعمارية تعمل بعقيدة عنف ممنهج وتحت مظلة حماية سياسية وأمنية توفرها حكومة اليمين المتطرفة.
وأضاف فتوح في بيان، يوم الأحد، أن هذا السلوك يشكل نموذجا واضحا لإرهاب استعماري مركب تتداخل فيه ممارسات التطهير القسري مع سياسات الافلات من العقاب في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف ويعكس توجها رسميا لتكريس بيئة طاردة للحياة الفلسطينية عبر أدوات الحرق والترويع والعقاب الجماعي.
وأكد أن استهداف الممتلكات والبنية المحلية ومحاولة بث الرعب بين المدنيين يندرج ضمن جريمة منظمة ذات طابع عنصري، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية وفرض اجراءات رادعة تضع حدا لهذا الارهاب العقائدي الخطير، وتؤمن الحماية للشعب الفلسطيني.
وشدد فتوح على ضرورة الشروع الفوري في مسار قانوني دولي لملاحقة عصابات المستعمرين كجماعات وافراد وعدم الاكتفاء بإدانتهم سياسيا بل تصنيفهم ككيانات ارهابية منظمة ومحاسبة قادتهم ومموليهم وكل من يمدهم بالسلاح ووسائل النقل والحماية امام المحاكم الدولية المختصة.
إدانة عربية
أدانت مصر، الاعتداءات الأخيرة التي نفذها المستوطنون في عدد من قرى وبلدات شمال الضفة الغربية بما في ذلك بلدات سيلة الظهر والفندقومية جنوب جنين، وبلدة قريوت جنوب نابلس تحت حماية قوات الاحتلال في تصعيد خطير يستهدف المدنيين وممتلكاتهم ويُعد انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأعربت الخارجية المصرية في بيان لها يوم الأحد، عن قلقها إزاء المنحى التصاعدي لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون منذ بداية التصعيد الجاري وهو ما يعكس خطة ممنهجة لتغيير الوضع القائم وفرض سياسة الأمر الواقع، سيما في ظل محاولات تحويل الانتباه عن الانتهاكات السافرة التي تشهدها الضفة الغربية.
وأكد البيان، أن هذه الممارسات تمثل خرقًا واضحًا لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2334 كما تتعارض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم مشروعية الاحتلال والاستيطان والإجراءات المرتبطة به.
وشددت مصر، على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات السافرة، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عنها بما يُسهم في احتواء التصعيد واستعادة مسار التهدئة، وصولا إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، استمرار اعتداءات المستوطنين الإرهابية على الفلسطينيين، وآخرها الاعتداءات على عدد من قرى وبلدات شمال الضفة الغربية المحتلة.
وحملت الوزارة في بيان لها، يوم الأحد، إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال مسؤولية هذه الاعتداءات.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، رفض المملكة المطلق لهذه الاعتداءات، ولتصاعد إرهاب المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني، محذرا من استمرار الانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة واستمرار إجراءات التضييق على الفلسطينيين بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين المتطرفين الإرهابية التي تنذر بتفجر الأوضاع، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بوقف تصعيدها الخطير واعتداءات المستوطنين، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؛ سبيلا وحيدا لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
أدان رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية التي ينفذها المستعمرون في عدد من قرى وبلدات الضفة الغربية تحت حماية قوات الاحتلال، مؤكداً أن هذه الجرائم تمثل تصعيداً خطيراً ومنهجياً يستهدف الشعب الفلسطيني الأعزل وممتلكاته، وتكشف عن سياسة منظمة لفرض واقع استيطاني بالقوة.
وجاء في بيان لليماحي اليوم أن ما تقوم به ميليشيات المستعمرين من أعمال قتل وترويع وحرق للمنازل والممتلكات يمثل إرهاباً منظماً ترعاه سلطات الاحتلال، وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويعكس إصراراً على تقويض أي فرص للتهدئة أو السلام في المنطقة.
وأكد اليماحي أن استمرار هذه الاعتداءات بالتوازي مع تصعيد الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة يأتي في إطار مخطط واضح لتغيير الوضع القائم في الضفة الغربية وفرض سياسة الأمر الواقع وطمس الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني.
ودعا رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف الإرهاب الاستيطاني، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووضع المستوطنين على قائمة الإرهاب الدولي.
وأضاف أن هذه الجرائم تمثل خرقاً فاضحاً لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2334، ومخالفة للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم مشروعية الاحتلال والاستيطان.
وأكد اليماحي أن الصمت الدولي يشجع على التمادي في ارتكاب المزيد من الانتهاكات، مجدداً التأكيد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
