استمرار ليندبرغ في موقعه الأممي، زمن الحصار الكبير وأزمة الغذاء في قطاع غزة، والقيود التي رسمتها المنظمة يمثل مشاركة في حرب الإبادة والتجويع، وعار إنساني لا غفران له.

الخليج في مواجهة ثلاثة تحديات وجودية كبرى: ما بعد النفط.. وأمريكا.. ومضيق هرمز

الخليج في مواجهة ثلاثة تحديات وجودية كبرى: ما بعد النفط.. وأمريكا.. ومضيق هرمز

تاريخ النشر: 2026-11-08 | 16:51

عواصم: يرصد مقال تحليلي لكبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «بلومبرغ إيكونوميكس»، زياد داود، التحولات الهيكلية الكبرى التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي في أعقاب الحرب مع إيران والانتخابات النصفية الأمريكية؛ إذ انتقلت المنطقة من تحدٍ وحيد يتمثل في «تقليص الاعتماد على النفط» إلى ثلاثة خيارات مصيرية لا يمكن تجنبها، تتمثل في التنويع الاقتصادي، وبناء الأمن بعيداً عن الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة، وتجاوز جغرافية مضيق هرمز.

التحدي الأول: ما بعد النفط ومعضلة التنويع الاقتصادي

باتت دول الخليج أمام مواقع متباينة في مسار التنويع الاقتصادي، وتتوزع مجموعات الدول وفق الآتي:

  • الإمارات والكويت وقطر (الموقع الأقوى): تتمتع بثروات هيدروكربونية ضخمة، وأعداد مواطنين محدودة، ومستويات دين منخفضة، مما يجعل التنويع بالنسبة إليها «رفاهية مرغوبة لا ضرورة ملحة».

  • البحرين وعُمان (الموقع الأضعف والتحسن): تعاني البحرين من دين مرتفع ومتصاعد، بينما تقدم عُمان نموذجاً إيجابياً للتحسن بعد أن نجحت في خفض دينها إلى النصف تقريباً منذ عام 2020.

  • السعودية (الحالة الأهم): رغم إطلاق «رؤية 2030» لتقليص الاعتماد على النفط، يرى الكاتب أن الاعتماد تراجع ببطء؛ فبمقارنة بسيطة، بلغ متوسط سعر النفط نحو 80 دولاراً للبرميل في عامي 2010 و2024، لكنه حقق فائضاً في الموازنة عام 2010 بينما أنتج عجزاً عام 2024، مما حول المملكة من مُصدّر لرأس المال إلى مقترض صافٍ.

وفي الوقت الذي نجحت فيه دول الخليج في بناء قطاعات عالمية المستوى (كالمال، والموانئ، والمطارات، والسياحة، والذكاء الاصطناعي)، يحذر المقال من خطر «الازدواجية» وتكرار القطاعات نفسها، مشيراً إلى أن العالم لا يحتاج إلى ستة مراكز مالية خليجية أو موانئ عملاقة متعددة في مساحة جغرافية صغيرة.

التحدي الثاني: ما بعد أمريكا وصيغة «أمريكا زائد»

أفرزت الحرب الأخيرة قناعة خليجية راسخة بأن الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية وحدها بات «خطة محفوفة بالمخاطر»، لا سيما بعد خيبة الأمل المتكررة من الاتفاق النووي (2015)، وهجمات أرامكو (2019)، واستهداف مراكز البيانات الحديثة خلال الصراع الأخير.

وفي المقابل، فإن الاستغناء عن واشنطن غير ممكن في ظل تشابك منظومات الأسلحة والقواعد والاستخبارات.

تتجه بوصلة الخليج نحو صيغة «أمريكا زائد»، التي تقوم على الإبقاء على الشراكة الأمنية الأمريكية مع تقليل الاعتماد عليها عبر بناء القدرات الذاتية، وتعزيز الشراكات الإقليمية (مثل اتفاق الدفاع المشترك المبرم بين السعودية وتركيا وباكستان)، والتأسيس لمزيد من التحالفات الإقليمية التبادلية دون حدوث قطيعة مع واشنطن.

التحدي الثالث: ما بعد هرمز وتأمين مسارات التجارة والطاقة

أثبت إغلاق مضيق هرمز ومخاطر البحر الأحمر أن الاعتماد على ممر مائي واحد يمثل نقطة ضعف استراتيجية كبرى. وتتعدد خيارات التحوط الخليجية لمواجهة هذا التحدي بين:

  • المسارات البديلة داخل الإقليم: خط أنابيب «شرق-غرب» السعودي نحو البحر الأحمر، والتصدير الإماراتي عبر ميناء الفجيرة (خارج المضيق)، والموانئ العُمانية؛ وهي مسارات أثبتت جدواها خلال الأزمات لكنها تبقى عرضة لتداعيات منطقة الصراع.

  • التخزين في الخارج: بناء أو استئجار مستودعات استراتيجية في دول المستهلكين الكبرى (كالصين والهند وكوريا الجنوبية)، بحيث تُملأ حين يكون هرمز مفتوحاً وتُستدعى حين يُغلق. ومع ذلك، تبقى هذه الحلول بمثابة «تحوط جزئي لا بديل دائم» نظراً لمحدودية السعة التخزينية أمام صدمات الإغلاق طويل الأمد.

ويؤكد المقال أن الخليج أمام ملفات كبرى بلا حلول مثالية، لكن اللجوء إلى «الحلول الجزئية» يظل أفضل بكثير من الجمود.

 وتتضاعف صعوبة هذه المرحلة لكون هذه التحديات الثلاثة تتقاطع في توقيت زمني واحد وتتطلب كمالاً مالياً واستراتيجياً مضاعفاً، مع التذكير بأن أي إخفاق خليجي ستتجاوز تداعياته حدود المنطقة لتطال الأسواق العالمية، والأسواق الناشئة، وتكاليف الاقتراض الدولية.

×
أخبار
عقيدة ميلر: صعود «مستشار الحرب» إلى كبير موظفي البيت الأبيض ينذر بمواجهة سياسية حادة الخليج في مواجهة ثلاثة تحديات وجودية كبرى: ما بعد النفط.. وأمريكا.. ومضيق هرمز اعتقال 3 أشخاص في برلين بتهمة استبدال العلم الألماني بالعلم الفلسطيني فوق مبنى الرايخستاغ ليبرمان يجدد رفضه حكومة بدعم الأحزاب العربية ويدافع عن تسوية قانون التجنيد لإنهاء حكم نتنياهو إسرائيل تربط إدخال معدات إعادة الإعمار والكرفانات إلى غزة بنزع سلاح حماس الفن يتخطى سلطة الاحتلال.. معارض فنية تروي حكايات فلسطين في مدن عالمية إيلزه أيغنر تقترب من أن تكون أول امرأة تتولى رئاسة ألمانيا - تفاصيل باراغواي تحبس رئيسها.. 3 ملايين عميل في قلب فضيحة بنك أوينو - تفاصيل السفير الأمريكي السابق في إسرائيل شابيرو: نتنياهو أصبح "شخصية سامة سياسيا" إصابة ما لا يقل عن 150 شخصاً جراء انقلاب أربع عربات قطار في مدينة العياط شمالي مصر قناة: كيف نشأت قناة تمويل قطرية لحماس بعلم ثلاث حكومات إسرائيلية نقابة المحامين في فلسطين توجه نداءً عاجلا للمجتمع الدولي للتحرك لمواجهة تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة حزب بريطاني يجمع 90 ألف توقيع لمساءلة حكومة بيرنهام عن حرب غزة ثلاجات أوروبا تتحول إلى سلاح إلكتروني.. اختراق 800 مجمد يهدد غذاء القارة تفاصيل اجتماع الجامعة العربية لدعم طلاب فلسطين مظاهرات في ستوكهولم تنديدا بجرائم الإسرائيلية في فلسطين ولبنان الجامعة العربية: توحيد الإجراءات والعمل العسكري المشترك ضرورة استراتيجية للأمن القومي شرطة حكومة نتنياهو تطلق سراح الصحفي عبد أبو شحادة خطيئة غوتيريش الفلسطينية قبل الوداع..تتطلب تصويبا! عبري: بن غوريون تمنى أن تغرق غزة في البحر ..وحذر من احتلالها التحالف: اعتراض صاروخين باليستيين أطلقها الحوثيين باتجاه الرياض الليكود يعتزم التوجه إلى القضاء ضد نتائج الانتخابات والمطالبة بإعادتها عبري: وثائق سرية تكشف مراقبة أمريكية واسعة لإسرائيليين منها شخصيات بارزة الناخبون اليهود الأمريكيون في انتخابات 2026: ثبات الانتخابات الديمقراطية وتصدّع جيلي غير مسبوق إزاء إسرائيل تقارير عن ضربات جوية أمريكية تستهدف جنوب إيران في بندر عباس وجزيرة قشم مستشار صحي سابق يتهم مسؤولي البيت الأبيض بخدمة المصالح الخاصة وتعطيل إصلاحات "ماغا" هرتسوغ يعلن: سأكلّف غادي إيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية كارثة إنسانية وصحية تتكشف في خيام النازحين بغزة بفعل الأمطار.. ومطالبات رسمية وفصائلية بتحرك دولي عاجل ترامب يأمر بالتحقيق مع الديمقراطيين بتهمة ابتزاز مسؤولين في إدارته الرئاسة الفلسطينية: نحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط