تاريخ النشر: 2026-11-08 | 14:14
تاريخ النشر: 2026-11-08 | 14:14
متابعات: كشفت الهجمات السيبرانية التي استهدفت أنظمة التبريد في متاجر كبرى بفرنسا وشمال أوروبا عن ثغرة خطيرة في سلاسل الإمداد الغذائي، بعدما تمكن قراصنة من تعطيل مئات المجمدات والثلاجات المتصلة بالإنترنت، ما أدى إلى إتلاف كميات ضخمة من الأغذية دون الحاجة إلى استخدام أسلحة تقليدية أو تنفيذ عمليات تخريب ميدانية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة الباييس الإسبانية ، فإن التخريب الإلكتروني الذي استهدف نحو 800 مجمد في متاجر بفرنسا وشمال أوروبا خلال الأسبوع الماضي أجبر الشركات على سحب وإتلاف آلاف الأطنان من المواد الغذائية.
وأظهر الهجوم كيف يمكن استغلال ثغرات بسيطة في أنظمة التبريد المتصلة بالإنترنت لإحداث خسائر واسعة، بتكلفة محدودة نسبيًا بالنسبة للجهة المنفذة، مع التأثير في واحدة من أكثر القطاعات حيوية للمجتمع، وهي إمدادات الغذاء.
وفي مواجهة هذه المخاطر، تبرز مجموعة من الإجراءات التقنية التي يمكن أن تساعد المتاجر الكبرى على حماية أنظمتها، وفي مقدمتها تقسيم الشبكات الإلكترونية إلى أجزاء منفصلة، بحيث لا يؤدي اختراق نظام واحد إلى الوصول تلقائيًا إلى بقية الأنظمة داخل المنشأة.
كما يمثل تشفير وسائل الوصول إلى أنظمة التحكم خطوة أساسية لتقليل فرص استغلال كلمات المرور أو بيانات الدخول، إلى جانب تعزيز إجراءات التحقق من هوية المستخدمين، ومراقبة الاتصالات غير المعتادة مع أجهزة التبريد والتحكم.
وتكتسب هذه التدابير أهمية خاصة مع توسع اعتماد المتاجر على الأنظمة الرقمية في إدارة درجات الحرارة والتخزين ومراقبة المخزون، إذ باتت الأجهزة التي كانت تعمل بصورة مستقلة متصلة بشبكات الإنترنت، وهو ما يوفر مزايا تشغيلية، لكنه يفتح في الوقت نفسه منافذ جديدة أمام الهجمات الإلكترونية.
ولا تتوقف خطورة هذه الهجمات عند الخسائر المالية أو تلف المنتجات، بل تمتد إلى قدرة المجتمعات على تأمين احتياجاتها الأساسية، خاصة إذا استهدفت عمليات الاختراق قطاعات متعددة مثل الغذاء والطاقة والنقل والخدمات الصحية.