تاريخ النشر: 2026-09-09 | 12:08
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-09-09 | 12:08
تل أبيب: وجّه رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك اتهامات حادة وخلق سياقا جديداً ضد رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، موجهاً إليه تهمة "الإهمال الجنائي" جراء إخفائه تحذيرات أمنية عالية المستوى وردت إليه قبل أيام من هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، إلى جانب تفجيره ملف الشبهات المتعلقة بالتجسس والتعاون مع قطر من داخل مكتبه.
وفي مقال مطوّل نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، كشف باراك أن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قد حذر نتنياهو شخصياً -في مكالمة هاتفية استمرت زهاء 45 دقيقة قبيل الهجوم بنحو عشرة أيام- من تحركات كبيرة يُعدّ لها قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار من شأنها إراقة الدماء وزعزعة استقرار المنطقة. وأضاف باراك أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تلقى في الفترة ذاتها تحذيراً مماثلاً نقلته شخصية رفيعة المستوى في المخابرات المصرية.
إهمال جنائي وتكتم على المعلومات
وأوضح باراك -الذي شغل سابقاً مناصب رئيس الوزراء، ووزير الجيش، ورئيس الأركان، ورئيس الاستخبارات العسكرية- أن نتنياهو، وبسبب "التراخي والغطرسة والتمسك بمفهوم أن حماس رصيد استراتيجي"، تجاهل هذه التحذيرات بالغة الأهمية. والأسوأ من ذلك، وفق المقال، أنه تعمّد إخفاءها عن القيادة الدفاعية والأمنية بـأكملها، بما في ذلك وزير الدفاع حينها يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هليفي، ورئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار.
واعتبر السياسي والعسكري السابق أن إخفاء هذه المعطيات يرقى إلى "إهمال جنائي يرتبط ارتباطاً سببياً مباشراً بالجاهزية المنخفضة والأحداث التي وقعت صبيحة 7 أكتوبر"، مؤكداً أن معرفة القادة الأمنيّين بتلك المعلومات كانت ستفضي حتماً إلى رفع حالة التأهب وتحليل أكثر حزماً للمؤشرات الميدانية، مما كان قد يمنع وقوع الهجوم أو يقلل من حجم تداعياته الحادة.
سجال "الإيقاظ" وآلية الإسقاط النفسي
وردّ باراك على الرواية التي يروج لها نتنياهو بشأن تقاعس الأجهزة الأمنية عن إيقاظه فجر يوم الهجوم، موضحاً أن مكتب رئيس الوزراء استلم التحديثات فجراً لكن طاقمه هو من تأخر في إطلاعه، وأن نتنياهو عقب استيقاظه في الساعة 6:29 صباحاً لم يصدر أي أوامر عملياتية تُذكر ولم يتواصل مع رئيس الأركان إلا بعد مضي أكثر من ثلاث ساعات.
وقال باراك: "المقصلة الحقيقية لم تكن تقاعس القادة الأمنيّين عن إيقاظ نتنياهو فجر 7 أكتوبر، بل في تقاعس نتنياهو نفسه عن إيقاظ وتنبيه منظومته الأمنية بأكملها قبل المجزرة بأسبوع كامل".
وأشار باراك إلى أن اتهامات الخيانة التي يطلقها نتنياهو ومحيطه ضد معارضيه وقادة الأجهزة الأمنية ليست سوى "إسقاط نفسي" للتغطية على الإخفاقات السياسية والإدارية، وتطبيق لمبدأ صرف الأنظار عن المسؤولية الفعلية.
تسريبات "حوض السمك" والشبهات القطرية
وفي سياق متصل، سلط المقال الضوء على الفضيحة الأمنية التي تهز المعقل الداخلي للرئاسة الإسرائيلي المسمى بـ"حوض السمك" (Aquarium)، حيث تُجرى تحقيقات بشأن عمل مستشارين ومساعدين مقربين من نتنياهو لصالح قطر.
واتهم باراك هؤلاء الأفراد باستخراج وتسريب معلومات استخبارية حساسة لوسائل إعلام أجنبية في أوقات الحرب مقابل أموال، بهدف التلاعب بالرأي العام الإسرائيلي فيما يخص ملف الرهائن وتجميل صورة قطر على حساب مصر. واعتبر أن حماية نتنياهو لهؤلاء المساعدين وعدم إقالتهم فوراً يثير شبهات قوية بشأن علمه وتواطئه معهم.
وتأتي هذه التطورات قبل نحو ستة أسابيع من انتخابات حاسمة في إسرائيل، وسط رفض نتنياهو المتواصل لتشكيل لجنة تحقيق رسمية تتمتع بصلاحيات قانونية للتحقيق تحت القَسَم ومراجعة الوثائق وإجراء تحقيقات جنائية في إخفاء الأدلة.