تاريخ النشر: 2026-09-09 | 17:35
تاريخ النشر: 2026-09-09 | 17:35
لندن: قال رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنهام يوم الأربعاء، إن فرض عقوبات على الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يُظهر دور بريطانيا «القيادي» على الساحة العالمية، مضيفاً أن دعم حل الدولتين يجب أن يقترن بخطوات عملية.
وأضاف بيرنهام لنواب بريطانيين: «يتعين على بريطانيا أن تنحاز إلى الإنصاف في مواجهة الظلم، وحيث يُرغَم الناس على مغادرة منازلهم، ويتعرضون للترهيب، سنقف دائماً إلى جانب الطرف الأضعف، ونتخذ ما بوسعنا من إجراءات لدعمه»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وتبادلت تل أبيب ولندن فرض العقوبات على وقع إعلان بريطانيا عزمها على «فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة بموجب القانون الدولي».
وكانت إسرائيل تترقب قرارات من لندن وباريس ضد المستوطنات؛ لكنها جوبهت بتحالف دولي غربي، ضم إلى جانب بريطانيا وفرنسا، كلاً من كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا وآيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.
وقال وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند يوم الأربعاء، إنه محبط إزاء رد فعل إسرائيل على قرار الحكومة بحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، ورفض انتقادات كبير حاخامات المملكة المتحدة.
ونقلت شبكة «سكاي نيوز» عن ميليباند: «يؤسفني ما أعلنته الحكومة الإسرائيلية، لكنني فخور بما فعلناه يوم الثلاثاء ، وقد كانت خطوة صائبة».
وأعلن وزير الخارجية البريطاني، أن بلاده ستفرض «حظراً على استيراد المنتجات الآتية من المستوطنات». واتهم الحكومة الإسرائيلية بـ«غض الطرف» عن «تطهير عرقي» ينفذه مستوطنون في الضفة الغربية. وقال إن «الحكومة البريطانية تقرّ بأن تطهيراً عرقياً جارٍ في الضفة الغربية، ينفذه مستوطنون إرهابيون».
جاء الموقف الحازم للمملكة المتحدة بعد قول قائدَيْ فرنسا وكندا إنهما سيتخذان إجراءات مشابهة لمنع توسع المستوطنات وتنامي العنف من أن يجعل قيام دولة فلسطينية مستقبلاً أمراً مستحيلاً.
وقال ميليباند إن «المستوطنين الإرهابيين» كانوا يقومون بـ«تطهير عرقي» للفلسطينيين، في أكبر موقف تصعيدي تتخذه حكومة المملكة المتحدة تجاه إسرائيل منذ اعترفت بالدولة الفلسطينية قبل عام. وقال إنه «تم هدم منازل بالجرافات وتدمير طرق وبنية تحتية عامة وتهجير أسر من منازلها».
وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بهذه الخطوة «الدنيئة»، وقال إن إسرائيل ستطرد ممثلي المملكة المتحدة من مركز عسكري مشترك يراقب وقف إطلاق النار في غزة، وستنهي تدريب المملكة المتحدة لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وإضافة إلى ذلك، منعت إسرائيل دخول 12 نائباً بريطانياً ومواطنين بريطانيين آخرين، قال ساعر إنهم «منخرطون في أنشطة معادية للسامية ولإسرائيل».
واتهم كبير حاخامات المملكة المتحدة، إفرايم ميرفيس، الحكومة باتباع «سياسة الاستعراضات» التي من شأنها تعزيز «التطرف نفسه الذي تسعى إلى استهدافه».