تاريخ النشر: 2026-10-23 | 20:57
تاريخ النشر: 2026-10-23 | 20:57
واشنطن: أعلنت ميلانيا ترامب، السيدة الأولى الأمريكية، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين القوات الروسية والأوكرانية في مدينة أليشكي (أليوشكي)، الواقعة تحت السيطرة الروسية في منطقة خيرسون جنوبي أوكرانيا، على أن يبدأ سريانه في 29 أكتوبر الجاري، وفق البيت الأبيض الجمعة 23 أكتوبر 2026.
وقالت ميلانيا، في بيان يوم الجمعة، إن المدينة الواقعة قرب نهر دنيبرو، الذي يفصل بين القوات الروسية والأوكرانية في هذه المنطقة، تواجه خطر الانهيار، مؤكدة أن تدخلها كان ضروريًا لإتاحة إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان، وفق صحيفة لوفيغارو الفرنسية.
الدفاع الروسية تؤكد
وأعلن رئيس الأركان العامة الروسي فاليري غيراسيموف وقف القتال على محور خيرسون اعتبارا من 27 أكتوبر، لإجراء عملية إنسانية في مدينة أليشكي (أليوشكي).
ونقلت وزارة الدفاع الروسية عن غيراسيموف قوله: "في إطار إجراء عملية إنسانية في منطقة بلدة أليشكي، توقف القوات المسلحة إطلاق النار على محور خيرسون، ويفرض نظام التهدئة اعتبارا من الساعة الرابعة صباحا بتوقيت موسكو يوم 27 أكتوبر 2026".
وأوضح غيراسيموف أن استطلاعا هندسيا سيجرى لضمان سلامة السكان وإيصال الشحنات ذات الأهمية الاجتماعية. وأضاف أن القوات الروسية ستؤمن حركة القافلة الإنسانية إلى البلدة. ولم يحدد موعد انتهاء نظام التهدئة.
أزمة إنسانية تهدد السكان
يأتي الإعلان وسط تدهور الأوضاع الإنسانية في أوليشكي، حيث يواجه السكان نقصًا في الغذاء والأدوية والمياه والكهرباء، بينما تعرقل الألغام والهجمات بالطائرات المسيّرة محاولات الإجلاء. وحذرت تقارير دولية من أن المدنيين المحاصرين يواجهون مخاطر متزايدة مع اقتراب فصل الشتاء.
وكانت المدينة، التي سيطرت عليها القوات الروسية منذ الأيام الأولى للحرب في فبراير 2022، موطنًا لنحو 24 ألف شخص قبل الحرب، فيما تراجعت أعداد السكان المتبقين إلى بضعة آلاف وفق تقديرات حديثة.
هدنة محدودة لاختبار المسار الإنساني
يأتي الإعلان الأمريكي بعد تحركات ومفاوضات سابقة لإيجاد آلية تسمح بإجلاء المدنيين من المناطق المحتلة في خيرسون، وسط صعوبات تتعلق بتأمين ممرات آمنة وضمان وصول المساعدات. وكانت السلطات الأوكرانية قد دعت إلى وقف محلي لإطلاق النار لتسهيل عمليات الإجلاء، دون تحقيق اختراق عملي في وقت سابق من الشهر.
ومن المنتظر أن يتوقف نجاح الاتفاق على التزام الطرفين بالهدنة وتوفير ممرات آمنة للمدنيين والإمدادات الإنسانية، فيما لم تتضح بعد تفاصيل الترتيبات الميدانية أو آليات مراقبة التنفيذ.