تاريخ النشر: 2026-09-09 | 19:38
تاريخ النشر: 2026-09-09 | 19:38
طوكيو: تتجه اليابان إلى تعزيز تعاونها مع قطاع الصناعات الإسرائيلية، في مؤشر على تنامي الاهتمام الياباني بالخبرات والتكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع تزايد التحديات الأمنية التي تواجهها طوكيو في شرق آسيا.
ونظمت السفارة اليابانية في إسرائيل مؤتمرًا تناول العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بمشاركة شركات ورجال أعمال من الجانبين. وشهد اللقاء اهتمامًا خاصًا بقطاع الصناعات الدفاعية، من خلال إتاحة المجال أمام شركات إسرائيلية للتواصل مع ممثلين عن شركات يابانية ومنتجين ومشترين في السوق اليابانية. حسب مواقع عبرية.
ويأتي الانفتاح الياباني في وقت تشهد فيه البيئة الأمنية المحيطة بالبلاد تغيرات متسارعة، وتواصل كوريا الشمالية تطوير قدراتها الصاروخية وإجراء تجارب إطلاق في محيط اليابان، بينما تزيد الصين من نشاطها العسكري وتواصل تأكيد مطالبها الإقليمية، بما في ذلك حول جزر متنازع عليها مع طوكيو.
كما تراقب اليابان عن كثب النشاط الروسي في المناطق الشمالية، ولا سيما الجزر التي تسيطر عليها موسكو منذ نهاية الحرب العالمية الثانية والتي تطالب طوكيو بالسيادة عليها.
ورغم امتلاك اليابان قاعدة صناعية وتكنولوجية متطورة، فإن القيود التي فرضها دستور ما بعد الحرب على استخدام القوة العسكرية أدت إلى الحد من تطور بعض القدرات الدفاعية الهجومية مقارنة بدول أخرى.
ومع تغير البيئة الاستراتيجية في المنطقة، بدأت طوكيو خلال السنوات الأخيرة بإعادة النظر في سياستها الدفاعية، وزيادة الإنفاق العسكري وتوسيع نطاق التعاون مع شركاء خارجيين.
وفي هذا السياق، قد توفر الصناعات الدفاعية الإسرائيلية لليابان إمكانية الوصول إلى تقنيات وخبرات متقدمة في مجالات عسكرية وأمنية مختلفة، فيما يمثل التعاون المحتمل بين البلدين تطورًا لافتًا في العلاقات الدفاعية بين طوكيو وإسرائيل.
ويعكس هذا التقارب تحولًا أوسع في السياسة الأمنية اليابانية، التي باتت تسعى إلى تعزيز قدراتها في مواجهة بيئة إقليمية تعتبرها أكثر خطورة وتعقيدًا من أي وقت مضى.