تاريخ النشر: 2026-10-24 | 15:07
تاريخ النشر: 2026-10-24 | 15:07
تل أبيب: نشرت نشرة «جيروزاليم جورنال» (Jerusalem Journal) مقال رأي بقلم مؤسسها ورئيس التحرير السابق لصحيفة «جيروزاليم بوست»، آفي ماير، تحت عنوان «نعم، على بن غفير أن يرحل»، مسلطاً الضوء على التداعيات الخطيرة لوجود وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في السلطة، تزامناً مع انتخابات 27 أكتوبر 2026.
كان الكاتب آفي ماير -وهو صوت يميني بارز مؤيد لإسرائيل ويخاطب الجماهير اليهودية حول العالم- قد كتب هذه الافتتاحية في الأيام التي سبقت 7 أكتوبر 2023 لدعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إقالة بن غفير. غير أن اندلاع الحرب حال دون نشرها حينها، ليعود الكاتب اليوم للقول بصوت عالٍ إن الوقت قد حان لرحيله.
ويشير المقال إلى أن المشكلة لا تقتصر على كون بن غفير يسبب «العار والإحراج» لداعمي إسرائيل في الخارج، بل تتعداها إلى سعيه الحثيث لتشكيل «إسرائيل على صورته: مكان مظلم لا يمكن التعرف عليه».
يستعرض الكاتب مواقف سابقة للصحيفة والكاتب خلال عام 2023 تجاه تصرفات بن غفير، والتي شملت:
أبريل 2023: رفض تسليم بن غفير «الحرس الوطني» المستحدث بشكل قاطع.
يونيو 2023: المطالبة بتنحي بن غفير إذا واصل الاستعراضات التحريضية بدلاً من مكافحة موجة العنف القاتل في المجتمع العربي.
أغسطس 2023: وصف هجماته العنصرية على الصحفي العربي محمد مجادلة بـ«المقيتة» و«المروّعة»، والتأكيد على أن «حياة العرب مهمة أيضاً»، وضرورة معاملة الجرائم ضد العرب كالجرائم ضد اليهود.
سبتمبر 2023: انتقاد محاولاته تقويض الإجراءات القانونية وتخفيف ظروف سجن عميرام بن أوليئيل، المدان بقتل ثلاثة من أفراد عائلة دوابشة بينهم رضيع.
يوثق المقال عدداً من استفزازات بن غفير، مثل:
تصوير نفسه وهو يسخر من ناشطي أسطول غزة والأسرى الفلسطينيين المقيدين.
ارتداء دبوس على شكل حبل مشنقة، والاحتفال بعيد ميلاده بكعكات على شكل مشانق وبنادق ترويجاً لقانون إعدام الفلسطينيين.
الرقص في مؤتمر يدعو إلى تهجير سكان غزة وإعادة الاستيطان فيها، وإعلان خطط لإحاطة سجن للأسرى الأمنيين الفلسطينيين بخندق مليء بالتماسيح.
كما يتطرق السجل التاريخي لبن غفير إلى محطات بارزة تشمل: ظهوره عام 1995 مستعرضاً شعار سيارة رئيس الوزراء إسحاق رابين «وصلنا إلى سيارته، وسنصل إليه أيضاً» قبل اغتياله، وإدانته في 13 تهمة جنائية (من أصل 15) بين عامي 1993 و2007، وتعليق صورة منفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي باروخ غولدشتاين على جدار منزله، فضلاً عن إشادته بالحاخام مئير كهana واعتباره «نبياً وقائداً»، وإعلانه أن مجتمع الميم «لا مكان له في القدس ولا في أي مكان آخر في إسرائيل».
يشير المقال إلى فشل بن غفير الذريع في إدارة وزارته، متطرقاً إلى القفزة الكبيرة في جرائم العنف:
عدد ضحايا القتل: ارتفع من 148 ضحية عام 2022 (قبل تولي بن غفير) إلى 309 ضحايا عام 2025.
معدل القتل: قفز من نحو 1.5 إلى نحو 3.0 لكل 100 ألف نسمة.
الفجوة بين العرب واليهود: اتسعت نسبة معدل القتل لتصل إلى 14:1 مقارنة بـ 10:1 سابقاً.
ويعزى هذا الارتفاع إلى إلغاء بن غفير برنامجاً حكومياً سابقاً لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، فضلاً عن تصريحاته التي رأت أن «الخطر الأكبر» يكمن في امتداد الجريمة إلى القطاع اليهودي وأن أسلحة المواطنين العرب «قد تُوجَّه نحونا».
التدخل السياسي: حاول بن غفير إقالة قائد شرطة تل أبيب، واضطرت المحكمة العليا مراراً إلى كبح تدخله في القرارات العملياتية للشرطة وإلغاء صلاحياته الموسعة على التحقيقات الجنائية.
الشرطة في أرقام: تشير المؤشرات إلى أن ثلث الإسرائيليين فقط يثقون بالشرطة بدرجة عالية، وأن الربع لا يشعرون بالأمان عند السير وحدهم ليلاً، بينما يرى ثلاثة أرباع المواطنين أن قرارات الشرطة تتأثر بالضغوط السياسية.
الإرهاب اليهودي: وصف الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية بأنها «هامشية»، مناقضاً تحذيرات قادة الجيش والشاباك والشرطة، ووصف منفذيها بـ«الأولاد اللطفاء»، مما أدى إلى تراجع حاد في تحقيقات الشرطة وتقاعس ضباط كبار عن ملاحقة المشتبه بهم لكسب ود الوزير.
يحمل المقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن بقاء بن غفير ومنحه السيطرة على أجهزة إنفاذ القانون، معتبراً أن الخضوع لعصابة المتطرفين يعد وصمة عار على رئاسته للحكومة.
ويختتم الكاتب بدعوة صريحة للناخبين بعدم التصويت يوم الثلاثاء لأي حزب مستعد لتشكيل ائتلاف مع حزب «عوتسما يهوديت» أو إعادة بن غفير إلى الحقائب الوزارية، مؤكداً أن وجوده يشكل تهديداً مباشراً للديمقراطية الإسرائيلية وأن الوقت قد حان لإغلاق الباب أمامه بالقول: «نعم، على بن غفير أن يرحل».