تاريخ النشر: 2026-11-02 | 16:19
تاريخ النشر: 2026-11-02 | 16:19
رام الله: أكد مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" وكتلة "نضال الصحفيين الفلسطينيين"، بمناسبة "اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين" (والذي يصادف 2 نوفمبر من كل عام بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/RES/68/163)، أن إحياء هذه المناسبة لا ينبغي أن يتحول إلى طقس سنوي لتكرار الإدانات، في وقت يواصل فيه الصحفيون والصحفيات الفلسطينيون دفع أثمان باهظة لممارسة حقهم في نقل الحقيقة.
وشدد الطرفان على أن حجم وتكرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحق الإعلاميين الفلسطينيين يثير مخاوف جدية من وجود نمط من الاستهداف الممنهج يرمي إلى تقييد التغطية المستقلة وحجب الأدلة عن الرأي العام العالمي، مشيرين إلى أن عدم تقديم مرتكبي هذه الجرائم للمحاكمة الدولية يُشجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته.
وفقاً لمعطيات نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي استشهد بها المركز:-
(260) شهيداً من الصحفيين والعاملين في القطاع الإعلامي منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى منتصف عام 2026.
(572) جريحاً و(39) معتقلاً.
(150) مؤسسة إعلامية مدمرة.
توثيق (4,127) انتهاكاً خلال الفترة ذاتها، إضافة إلى (50) انتهاكاً خلال شهر أيلول/سبتمبر وحده.
وحذر البيان الموحد من الانتهاكات المروعة التي طالت الصحفيين في قطاع غزة والضفة الغربية، والتي شملت:
القتل والإصابة المباشرة، واستهداف المنازل ومواقع العمل والبث، وتدمير الأرشيف الإعلامي.
تقويض التغطية عبر قطع الاتصالات والإنترنت، ونقص الوقود والكهرباء، ومصادرة المعدات وتحطيم الكاميرات.
الملاحقة أثناء تغطية الاقتحامات العسكرية واعتداءات المستوطنين، والاحتجاز على الحواجز، والاعتقال الإداري.
المخاطر المركبة التي تواجهها الصحفيات الفلسطينيات من تهديد وترهيب وتشهير وانتهاكات قائمة على النوع الاجتماعي، إلى جانب الأعباء الناتجة عن النزوح وفقدان الأسر.
وأكد البيان أن حماية الصحفيين واجب قانوني ملزم يستند إلى المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقيات جنيف لعام 1949 (لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والقاعدة 34 من القانون الدولي الإنساني العرفي)، والبروتوكول الإضافي الأول (المادة 79)، بالإضافة إلى قراري مجلس الأمن رقم (1738) لسنة 2006 ورقم (2222) لسنة 2015.
وشدد البيان على أن:-
حمل الكاميرا أو ارتداء شارة الصحافة لا يحول الصحفي إلى هدف عسكري مشروع.
الاستهداف المتعمد للمدنيين والمنشآت الإعلامية يشكل جرائم حرب بموجب المادة (8) وجرائم ضد الإنسانية بموجب المادة (7) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
المسؤولية الجنائية تمتد لتشمل القادة والرؤساء، ولا تمنح الأوامر العسكرية أو الذرائع الأمنية حصانة من الملاحقة.
الاستمرار في الإفلات من العقاب والاعتماد على تحقيقات داخلية شكلية – كما حدث في جريمة اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة ومحاولة اغتيال الصحفي علي السمودي – أمر مرفوض ويتطلب تحقيقات دولية مستقلة.
حيّا البيان نقابة الصحفيين الفلسطينيين ودورها الوطني والمهني في رصد وتوثيق الانتهاكات والتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين والآليات الدولية.
وجاءت المطالبات على النحو التالي:-
المحكمة الجنائية الدولية: الإسراع بفتح تحقيقات جدية في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان: الانتقال من الإدانة إلى تدابير عملية، وإدراج سلامة الصحفيين الفلسطينيين بانتظام في مداولاته، وضمان وصول لجان التحقيق الدولية دون عوائق.
الاتحاد الدولي للصحفيين والمجتمع الدولي: توفير الحماية الميدانية والقانونية للصحفيين، ومقاطعة ومعاقبة الاحتلال، والضغط للإفراج عن الصحفيين المعتقلين، والكشف عن مصير المفقودين.
الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف واليونسكو: اتخاذ إجراءات لإيقاف الهجمات، وسماح وسائل الإعلام الدولية بالدخول لقطاع غزة، ودعم إعادة تأهيل المؤسسات المدمرة وتوفير أدوات السلامة المهنية والدعم النفسي.
ختاماً، أكد مركز "شمس" وكتلة "نضال الصحفيين" أن العدالة للصحفيين الفلسطينيين لا تتحقق بالبيانات والتعاطف، بل بتحقيقات مستقلة، ومحاكمات فعالة، وجبر شامل للضرر؛ لضمان ألا يصبح قتل الشهود وسيلة لإخفاء الجرائم ومحو الأدلة.