تاريخ النشر: 2026-11-01 | 23:00
تاريخ النشر: 2026-11-01 | 23:00
تل أبيب: كشفت تقارير إعلامية عبرية يوم الأحد، عن انقسام داخل جهاز الأمن العام (الشاباك) بشأن كيفية إدارة التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات، إذ يدفع رئيس الجهاز ديفيد زيني نحو توسيع نطاق الأدوات المستخدمة في التحقيق، فيما يعترض ثلاثة من كبار مسؤولي الجهاز على هذا التوجه.
وبحسب ما أوردته قناة "كان" العبرية مساء يوم الأحد، اصطدم زيني خلال نقاش داخلي بثلاثة مسؤولين كبار، بينهم رئيس قسم في الشاباك مشارك مباشرة في التحقيق، إضافة إلى شخصيتين رفيعتين أخريين. وترى هذه الأطراف أن نطاق القضية لا يستدعي اللجوء إلى الأدوات الإضافية التي يقترحها رئيس الجهاز، نظراً لمحدودية الشبهات القائمة حتى الآن.
وفي ردٍّ على استفسار صحيفة "جيروزاليم بوست"، قال الشاباك إن الخطاب داخل المنظمة يتيح "مجموعة واسعة من الآراء المختلفة والمتنوعة في المناقشات". وأبلغ الجهاز صحيفة "واشنطن بوست" بأنه لا يعلّق على ما يدور في الاجتماعات المغلقة.
تساؤلات حول قوة الأدلة
وتأتي هذه الاعتراضات وسط تساؤلات بشأن متانة الأدلة التي تربط قطر بأموال تلقاها عضو كنيست من القائمة المشتركة، يُزعم أن الحزب استخدمها خلال الانتخابات. وإلى جانب الغموض الذي يكتنف مصدر الأموال، لم يتمكن المحققون حتى الآن من تحديد ما إذا كانت قد استُخدمت فعلاً في أنشطة غير قانونية تتعلق بالعملية الانتخابية.
وخلال النقاش، جادل رئيس القسم والمسؤولان الكبيران الآخران بأن الشبهات محدودة النطاق، ما يثير شكوكاً حول قدرة المحققين على جمع أدلة كافية لإثبات ارتكاب جرائم جنائية.
عقبات قانونية
ونقلت "كان" عن مصدر في جهات إنفاذ القانون مشارك في التحقيق قوله إن الغموض بشأن مصدر الأموال، وحجم الجرائم المشتبه بها، خلقا عقبات قانونية أمام الموافقة على بعض الإجراءات التحقيقية دون توافر أدلة إضافية.
وقال مسؤول كبير في الشاباك شارك في مناقشات مع سلطات إنفاذ القانون إن الإجراءات التي اقترحها زيني ستتطلب ترخيصاً قانونياً خاصاً، وهو ما قد يصعب الحصول عليه في ضوء محدودية نطاق الشبهات. ولا يزال التحقيق جارياً، والنتائج غير محسومة.
رئيس لجنة الانتخابات: لا مساس بنزاهة التصويت
وجاء هذا الخلاف المزعوم بعد تصريحات أدلى بها رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوام سولبرغ، الأحد، أكد فيها أنه حتى لو ثبتت صحة الشبهات، فإنها لا تقوّض نزاهة التصويت أو نتائجه ككل.
وظهر زيني في البيان المصوّر إلى جانب سولبرغ، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، والمدير العام بالإنابة للجنة الانتخابات المركزية دين ليفني.
وأوضح سولبرغ أن الشبهات تتعلق بتمويل أجنبي يهدف إلى التأثير في الانتخابات، وقد ينطوي على بُعد أمني. وأشار إلى أن التحقيق سري ويستند إلى معلومات استخباراتية سرية، ويُدار عبر فريق مشترك من الشاباك والشرطة والنيابة العامة تحت إشرافه.
استمرار التحقيق بالتوازي مع العملية الانتخابية
وأضاف سولبرغ أن التحقيق سيستمر بالتوازي مع استكمال العملية الانتخابية، وأن النتائج الرسمية ستُقدَّم إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ في الموعد المقرر، الأربعاء، حين تبدأ المشاورات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.